استضافت غرفة الشارقة، ظهر أمس، وفداً اقتصادياً باكستانياً من إقليم البنجاب، برئاسة دوست محمد كوسا، وزير التجارة والصناعة في الإقليم الباكستاني، الذي يقوم بزيارة عمل للدولة، تهدف إلى تعزيز وتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وباكستان والتعرف إلى الفرص الاستثمارية لدى الجانبين وحث رجال الأعمال على زيادة الشراكة الاستثمارية وحجم المبادلات التجارية وصولاً إلى علاقات اقتصادية مثالية تعكس واقع العلاقات التاريخية والمتنامية القائمة بين البلديين الصديقين.

واشتمل برنامج الزيارة على جولة تعريفية لأعضاء الوفد في المعرض الدائم للمنتجات الوطنية، اطلعوا خلالها على نماذج من الصناعات المحلية مشيدين في الوقت ذاته بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه الصناعة في الشارقة وأنها تستطيع تعزيز تواجدها في السوق الباكستانية التي تعد إحدى اكبر أسواق منطقة غرب آسيا. وتعد المنتجات الصناعية الإماراتية بين أهم السلع والمنتجات التي تلقى رواجاً مطرداً، لما تتمتع به من كفاءة وجودة. عقب ذلك تم عقد لقاء تحت عنوان (فرص الاستثمار في البنجاب) بحضور احمد المدفع، رئيس مجلس إدارة الغرفة، ورئيس وأعضاء الوفد الباكستاني الذي ضم ممثلين من غرفة تجارة وصناعة البنجاب وسعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة ومحمد سالم المشرخ ومحمد راشد صفر عضوا مجلس الإدارة وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة ومحمد جمعة المشرخ مدير إدارة الشؤون الدولية بالوكالة.

إضافة إيجابية

وأكد احمد محمد المدفع أن اللقاء إضافة ايجابية في تواصل جسور التعاون المشترك وفي دعم العلاقات المثمرة في كافة مجالاتها، والتي تجمع بين دولة الإمارات وجمهورية باكستان عامة وبين إمارة الشارقة ومقاطعة البنجاب خاصة إضافة إلى دور الفعاليات في قطاع الأعمال من كلا الجانبين. وأشار إلى إن الإمارات تحرص دائماً على أن تعزز من نهج الاقتصاد الحر في بيئتها الاستثمارية وان تحفز من تطبيق سياسة الانفتاح المتوازن في إطار الرغبة في تحقيق وتبادل المصالح المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة على السواء ولعل العلاقات الإماراتية الباكستانية تمثل نموذجاً يحتذى لنجاح هذا النهج وفعالية تلك السياسة. وأوضح، على الرغم مما تحقق من نمو وتطور في تلك العلاقات ذات الجذور التاريخية والحضارية، فإن الطموح أعلى من ذلك في الارتقاء بالعلاقة نظراً لتعدد الفرص وتنوع المجالات التي يمكن للقطاع الخاص أن يستفيد منها في ظل الضمانات والخدمات التي توفرها البيئة الاستثمارية النموذجية في كلا البلدين وموقعهما الجغرافي المتميز وتمنحها أيضاً اتفاقيات التعاون الاقتصادي والفني المبرمة بين البلدين الصديقين إلى جانب حرص واستعداد كافة الهيئات المعنية ومنها غرف التجارة والصناعة على تقديم خدماتها ومضاعفة جهودها لتطوير تلك العلاقات وتنمية هذه الشراكة في ما بين فعاليات القطاع الخاص.

توسيع التبادل التجاري

بعدها ألقى دوست محمد كوسا كلمة أشار خلالها إلى أهمية استمرار التواصل بين المسؤولين في القطاعين العام والخاص لتبادل وجهات النظر والآراء التي تمكن من دفع عجلة التعاون إلى مستويات متقدمة تحقق تطلعات ورغبات الشعبيين الصديقين وأيضاً التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة ومجالات التعاون التجاري والاستثماري التي من شأنها أن توسع حجم التبادل التجاري.

وقدم حسين محمد المحمودي مدير الغرفة عرضاً مفصلاً عما تمتاز به الشارقة اقتصادياً واستثمارياً واجتماعياً وثقافياً بالنسبة للإمارات الأخرى والدور البارز من الناحية في الجانب الصناعي، إضافة إلى طبيعة عمل الغرفة ودورها في مساندة القطاع الخاص والمبادرات والخدمات التي تقدمها إلى أعضائها المنتسبين، كما أوضح المحمودي أن الأرقام التي تظهر في الغرفة تشير إلى أن الشارقة هي الشريك التجاري الأول لباكستان بالنسبة للإمارات الأخرى، حيث يمثل حجم التبادل التجاري بين الشارقة وباكستان ما نسبته 64% من حجم التبادل التجاري بين الإمارات وباكستان. ألا وبلغت قيمة التجارة بين الشارقة وباكستان في 2009 نحو 2. 6 مليارات درهم في حين بلغت قيمة التجارة بين الدولة وباكستان 7. 9 مليارات درهم في العام نفسه، وان عدد الشركات التي يسهم فيها أو يمتلكها باكستانيون والتي تتخذ من الشارقة مقراً لها تبلغ 4421 شركة ومؤسسة، برأس مال يقدر بنحو 7. 5 مليارات درهم.

مركز تجاري باكستاني

وأشار مدير عام الغرفة خلال العرض إلى أن الغرفة تسعى وبكافة الوسائل المتاحة للمساهمة في زيادة وتفعيل العلاقات بين الشارقة بشكل خاص والإمارات بشكل عام من جهة وباكستان من جهة أخرى، حيث قامت الغرفة خلال عام 2005 بتوقيع مذكرة تفاهم مع السفارة الباكستانية بالدولة بغرض إنشاء المركز التجاري الباكستاني في مدينة اكسبو الشارقة. وأكد أن تأسيس مركز تجاري دائم لباكستان في الشارقة دعوة مفتوحة لبدء مباشرة خطواته باعتباره يمثل نوعية في توسيع الشراكة الاستثمارية في كافة مجالاتها مع دعم الشارقة لتسارع هذه الخطوات ودعم التوجهات المشتركة في أهمية وجدوى هذا المركز لقطاع الأعمال الخاص في تنمية وتطوير استثماراته وعلاقاته في مختلف المجالات والأنشطة المتنوعة. بعدها عقدت لقاءات عمل ثنائية وجماعية بين عدد من رجال الأعمال بالشارقة وأعضاء الوفد الباكستاني تم خلال التعرف طبيعة عمل كل جانب ومجالات التعاون الممكنة التي من شأنها أن تؤسس شراكة استثمارية في ما بينهم.

الشارقة - «البيان»