اختتمت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد) بالتعاون مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية برنامج دبلوم الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عجمان وأم القيوين ومنطقة الذيد حيث تمت تغطية إمارة الشارقة والإمارات الشمالية ضمن الخطة التي تستهدف تأهيل وتدريب الكوادر البشرية الإماراتية للانخراط في بيئة العمل الحر وتعزيز مفهوم ريادة الأعمال لدى فئة الشباب وكذلك الربط بين بيئة العمل الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتطلبات السوق عبر برنامج تنموي متكامل يعتمد على تناول المفاهيم النظرية والتطبيقات العملية والبحوث الميدانية في آن واحد.
ومع تخريج آخر دفعة من المنتسبين والمنتسبات للبرنامج والذي بلغ 110 خريجين وخريجات تمكن بعضهم من البدء بعمله الخاص بعد الحصول على التمويل اللازم من مؤسسة رواد لبدء مشروعه. وحققت بذلك مؤسسة رواد بالشراكة مع هيئة تنمية تطلعاتها باستهداف كافة مناطق إمارة الشارقة والإمارات الشمالية في ضوء النهضة الشاملة التي تنتهجها الإمارات للارتقاء بمستوى الكوادر الوطنية بما يتلاءم مع الاحتياجات الفعلية والعملية لسوق العمل الخاص والحكومي كما استهدفت هيئة تنمية بهذه البرامج توفير كافة سبل الدعم اللازمة لمساعدة الشباب في التوجه نحو العمل الخاص وخلق الوظائف الذاتية كما تتطلع تنمية إلى تغير مفهوم العمل لدى الفئات المستهدفة بحثهم على استثمار مهاراتهم وإبداعاتهم في إقامة مشاريع خاصة كبديل عن فرص البحث عن وظيفة بما يعرف باستراتجية توظيف الذات.
وأكد أحمد المدفع رئيس مجلس إدارة رواد أنه مع اكتمال هذه المرحلة والتي سعينا إلى تطبيقها بمساعدة هيئة تنمية الموارد البشرية مشكورة لتغطي الشارقة والإمارات الشمالية نؤكد على أن استراتجية مؤسسة رواد تعتمد على مجموعة من المرتكزات التي تتلخص في الاستجابة لمتطلبات التغيير والتطوير النوعي الذي يشهده اقتصاد الامارات بما في ذلك بلورة مفهوم ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال لدى شريحة الشباب عبرتوفير برامج التأهيل والتدريب النظرية والعملية وطرح دورات تدريبية تقوم عليها أهم الخبرات الاحترافية المتميزة وذات الاختصاص لتنمية وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ومن هذا المنطلق سعينا إلى تعزيز الشراكات مع مختلف المؤسسات الوطنية التي نسعى معها إلى تحقيق هذه الرؤية وترسيخ قواعد هذا القطاع بشكل علمي وعملي والذي تعتبره كبرى الدول الصناعية المتطورة قطاعيا حيوياً ومفصلياً في بنيتها الاقتصادية بكل مرحلة من مراحل الإنتاج والبناء وعاملاً مستداماً في مقومات نمو ناتجها المحلي.
وشدد المدفع على أهمية تأهيل الشباب المواطن في عملية التنمية بقوله إن للعنصر البشري دوراً أساسيا في كل مراحل الإنتاج العملية الذي أصبح يحتاج إلى سوية عالية من التحصيل العلمي والتأهيل الذي يساعده على اكتساب مهارات جديدة في ظل التسارع المعرفي والتكنولوجي الذي يعيشه العالم اليوم فكان لا بد من التعامل مع هذه التحديات بشكل موضوعي وعلى أسس علمية قوية وراسخة. ومن هنا أضحت الاستجابة لهذه المتغيرات ضرورة ملحة نعمل على تلبيتها بتوفير برامج تدريبية وتعليمية على مستوى عال من الحرفية وباستقطاب أهم الخبراء والمدربين للإشراف عليها وإداراتها بالشكل المطلوب.
وتم خلال برنامج دبلوم الاستثمار في المشاريع الصغيرة تطبيق عدد من الأهداف التي تشتمل على التعريف بالبيئة الاقتصادية الكلية والبيئة الملائمة للمشروع الصغير وتقييم الأفكار المقترحة لإنشاء المشاريع الصغيرة وفق متطلبات السوق وتنمية مهارات وقدرات رجال الأعمال.
كما تم التعرف على الخطوات السليمة لبدء المشروع الصغير والتطبيق العملي في إعداد دراسة الجدوى وتحقيق الاتصال المباشر بين أفكار رواد الأعمال والسوق المستهدف بالإضافة للتعرف وبشكل عملي على الفرص والتحديات المحتملة لمواجهة المشروع.
الشارقة ـ «البيان»
