نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أمس معرض الغش التجاري في مركز المارينا مول في أبوظبي والذي يستمر حتى 18 ديسمبر. وافتتح محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أمس المعرض الذي يقام تحت رعاية ناصر أحمد السويدي رئيس الدائرة وبحضور السفير الفرنسي الان ازوازو وبمشاركة كل من وزارتي الاقتصاد الصحة إلى جانب 15 جهة من شركات ومؤسسات القطاع الخاص المحلية والاجنبية العاملة في الدولة.

وأكدت الدائرة ضبط نحو 40 ألف سلعة مقلدة ومغشوشة في أسواق إمارة أبوظبي خلال العام 2010 فيما اكشفت وزارة الاقتصاد عن تحويل مستوردين وتجار للمحاكم في مختلف إمارات الدولة بعد اكتشاف تورطهم في استيراد وبيع وتداول سلع مغشوشة ومقلدة.

ولفت محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة إلى أهمية التعاون والتنسيق القائم بين الدائرة ووزارة الاقتصاد والجهات المعنية الأخرى لوضع مجموعة من الآليات والضوابط والإجراءات لمكافحة الغش التجاري والحد من ممارسات بعض الشركات التي تتاجر في السلع المقلدة أو المغشوشة وذلك بالاستناد إلى القانون الاتحادي بشأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية والذي يشدد العقوبات على الشركات المخالفة. وذكر في تصريحات للصحافيين على أن هذا المعرض الذي تحرص الدائرة على تنظيمه كل عام يأتي في إطار إستراتيجية حكومة إمارة أبوظبي التي تسعى إلى توحيد جهود كافة الجهات المعنية لمكافحة أنشطة تقليد البضائع الأصلية والقرصنة والأشكال الأخرى غير المشروعة للغش التجاري كما وإلى تعزيز آليات تطبيق حقوق الملكية الفكرية على مستوى الإمارة والدولة بشكل عام.

وأشار إلى ان الدائرة تحرص من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات في المقام الأول إلى حماية المستهلك وأصحاب الأنشطة والعلامات التجارية والعاملين فيها محذرا من تبعات الأضرار الصحية الناجمة عن هذه الممارسات للمستهلكين وما قد يترتب من خسائر مادية كبيرة للشركات من أصحاب العلامات التجارية جراء الغش والتقليد. ونوه بحرص الدائرة على خلق بيئة تجارية واقتصادية آمنة لكافة المستثمرين على مستوى إمارة أبوظبي.

قانون الغش

وكشف عبد الله آل حسين مدير إدارة الرقابة في وزارة الاقتصاد بأن وزارة الاقتصاد انتهت من إعداد مشروع قانون الغش التجاري مشيرا إلى أنه تمت إحالة المشروع إلى مجلس الوزراء لإقراره. ولفت إلى أن مشروع القانون يتضمن عقوبات تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات وتوقيع غرامات بملايين الدراهم ضد من يثبت تورطه في بيع وتداول سلع مقلدة ومغشوشة. وأوضح أن القانون الجديد الذي من المنتظر صدوره العام المقبل يتضمن تعريفا محددا للغش التجاري حيث تم تعديله بالتعاون مع هيئة الجمارك والدوائر المحلية وبما يتفق مع القانون الموحد للجمارك وقوانين هيئة المواصفات حتى يتم تضييق الخناق على موردي وتجار هذه السلع.

وأكد على أنه تم تحويل عدد من المستوردين والتجار للمحاكم نتيجة تورطهم في عمليات غش وترويج سلع مقلدة ومغشوشة مشيرا إلى أن مواد التجميل والتنظيف والعطور والأدوية من أكثر السلع المقلدة والمغشوشة التي يتم تداولها في أسواق أبوظبي.

وأكد محمد راشد الرميثي مدير إدارة الحماية التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية ان الدائرة تمكنت حتى شهر نوفمبر من العام الحالي من ضبط 39 ألفا و335 قطعة مقلدة ومغشوشة تحمل معظمها ماركات عالميةألا شملت 975,16 قطعة للأدوات الصحية ومواد البناء و95,11 ألف قطعة من المنتجات الكهربائية والإلكترونية والهواتف وقطع غيار السيارات و1235 قطعة للمنتجات الغذائية و116 قطعة من مستحضرات التجميل والعناية والبشرة إلى جانب 8264 قطعة من الملابس والأحذية والإكسسوارات. وأوضح أن المعرض يضم 500 قطعة من البضائع المقلدة والأصلية يقوم خلالها أصحاب الشركات والجهات ذات العلاقة بشرح كيفية التمييز بين المقلد والأصلي للزوار لتجنب مضار الغش التجاري والرد على استفسارات الجمهور بهذا الشأن.

ويستمر المعرض حتى 18 من الشهر الجاري ونظراً للنجاح الكبير الذي حظي به المعرض في دورتيه الماضيتين تقوم الدائرة بتوسعة تنظيم المعرض هذا العام ليشمل إلى جانب أبوظبي كلا من مدينة العين بوادي مول خلال الفترة من 21 حتى 25 ديسمبر والمنطقة الغربية بمدينة زايد في سيتي مول خلال الفترة من 23 ديسمبر الجاري حتى 25 من نفس الشهر .

تعزيز الابتكار

وأكد الان ازوازو السفير الفرنسي في الدولة أن حماية حقوق الملكية الفكرية ومواجهة الغش التجاري أصبحت المفتاح لتعزيز الإبتكار وخلق المزيد من فرص العمل مشيرا إلى أن منظمة التعاون والتنمية قدرت في دراسة حديثة لها أن حجم السلع والأدوية المقلدة تمثل في الوقت الراهن 250 مليار دولار في حين كشفت دراسات أخرى أن تجارة السلع المقلدة عبر شبكة الإنترنت في المملكة المتحدة قدرت بنحو مليون يورو خلال عام واحد.

وأوضح أن الجمارك الفرنسية وضعت ضمن أولويات عملها مكافحة تجارة السلع المقلدة والمزيفة عبر شبكة الإنترنت حيث تم إنشاء وحدة جديدة تعرف بوحدة العمليات بالتسجيل منوها أنه تم تسجيل ما يقرب من 8338 عملية بيع لسلع مزيفة عبر الإنترنت خلال العام الماضي مقارنة بـ 5475 عملية خلال العام 2008 وهو ما يمثل 2,51 بالمئة من إجمالي عمليات التفتيش التى تقوم بها مصلحة الجمارك الفرنسية.

وأكد السفير أن نصف الشركات الفرنسية الكبري تقع ضحية لعمليات تزييف وتقليد السلع والمنتجات وذلك بعدما تميزت تلك الشركات بعلاماتها التجارية الشهيرة على مستوي العالم منوها بأن تزييف السلع والمنتجات الفرنسية يكلف البلاد ما يين 30 ألفا و 40 ألف فرصة عمل جديدة.

أبوظبي ـ عبد الحي محمد