ذكر الرئيس السابق للجنة النفط والغاز بمجلس النواب العراقي، ومستشار وزارة الثروات الطبيعية بحكومة إقليم كردستان، أن حكومة الإقليم لن تصدر النفط إلى الخارج، إلى حين اعتراف الحكومة المركزية بالعقود النفطية للإقليم، وتعويض الشركات العاملة بمجال النفط.

وقال علي حسين بلّو، في تصريح صحفي، انه «على الرغم من إعلان وزير النفط العراقي حول استئناف تصدير نفط الإقليم إلى الخارج مطلع العام المقبل، إلا أن هذه المسألة مرتبطة باعتراف الحكومة العراقية بالعقود النفطية التي أبرمها الإقليم، بالإضافة إلى تعويض الشركات التي عملت في مجال النفط».

وأضاف بلّو أن «إقليم كردستان مستعد لتصدير النفط إلى الخارج، لكننا أكدنا قبل أكثر من سنة ومازلنا نؤكد على أن تصدير نفط الإقليم مرتبط بتنفيذ مطالبنا، ومتى ما وافقت الحكومة العراقية عليها، سنستأنف التصدير». وأوضح أن «هناك توقعات بمعالجة المشاكل العالقة بين الإقليم والحكومة المركزية، خلال الدورة النيابية الجديدة والحكومة المقبلة، ويُستأنف تصدير نفط الإقليم إلى الخارج مجدداً».

وتأتي تصريحات مستشار وزارة الثروات الطبيعية بحكومة الإقليم، عقب إعلان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني، أن «إقليم كردستان يمكنه استئناف تصدير النفط من حقوله إلى ميناء جيهان التركي في مطلع العام المقبل، بعد أن توقف الضخ لأكثر من سنة، بسبب خلافات بين أربيل وبغداد حول عمولة الشركات العاملة في حقول الإقليم». وأضاف الشهرستاني في مؤتمر صحفي عقده ببغداد، إن الإقليم أبلغ الحكومة العراقية أن «بامكانه إنتاج 150 ألف برميل يوميا في العام المقبل».

وشدد الشهرستاني على أن «بغداد ليست قلقة بشأن عقود الإقليم»، منوها إلى أنه «ينبغي على شركات النفط أن تقدم إيصالات المعدات وغيرها من النفقات للحكومة العراقية». وأضاف: «ستجري مراجعتها وإذا كانت مقبولة ومعقولة مثل بقية العقود التي أبرمت في بقية أنحاء العراق فان التكاليف ستدفع للشركات».

وكانت بغداد قد عارضت إبرام عقود نفطية بين الإقليم وشركات أجنبية دون الرجوع إليها، لكن الإقليم أكد في مناسبات عدة على أن الدستور العراقي يخوله هذا الحق، ورغم اللقاءات المتكررة بين حكومتي بغداد وأربيل حول هذا الملف، إلا أن الجانبين لم يتوصلا خلال أربع سنوات إلى حلول.

بغداد ـ «البيان»