تعتزم الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي تنظيم محاضرة عن حرب العملات، وتداعياتها المحتملة على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي سيلقيها د. رولاند ماكدونالد أستاذ الاقتصاد بجامعة جلاسكو، بريطانيا، وذلك بعد غد الثلاثاء في فندق العنوان داون تاون بدبي، بحضور ممثلي عدد من الدوائر الاتحادية والمحلية ذات العلاقة، والمؤسسات الأكاديمية، ومنظمات التمويل الاقليمية.

وبعد الانتهاء من المحاضرة، سينعقد مؤتمراً صحفياً للاعلان عن اطلاق الكتاب الجديد للأمانة العامة للمجلس والموسوم بـ الاتحاد النقدي وقضايا سعر الصرف، دروس لدول مجلس التعاون الخليجي والذي شارك في تأليفه نخبة مختارة من خبراء اقتصاد دوليين، وحرره كل من د. عبد الرزاق الفارس، كبير المستشارين الاقتصاديين بمركز السياسات الاقتصادية والأبحاث، الذراع التشغيلية للأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي، ود. رولاند ماكدونالد.

وأفادت الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي أن ظاهرة حرب العملات تمثل آخر المستجدات الحاصلة في العلاقات الاقتصادية الدولية وذلك على خلفية الخلاف الحاد الذي تصاعد في الآونة الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين اضافة الى اليابان وبعض دول العالم من جهة والصين من جهة أخرى، حول مسعى الجهة الأولى الضغط على الصين لرفع عملتها المحلية اليوان من أجل تقليل القدرة التنافسية لصادراتها في الأسواق الأمريكية والعالمية. وترى الأمانة العامة للمجلس أن حرب العملات - فيما لو استعرت- ستترك آثاراً وخيمة على الاقتصاد العالمي من حيث احتمالية عودة الحمائية التجارية وبالتالي تأجيل تعافي الاقتصاد المذكور من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية من ناحية، كما سيكون لها آثار على اقتصاديات دول المجلس وخاصة من خلال قناتي التجارة الخارجية وأسعار الصرف من ناحية أخرى، الأمر الذي يستدعي التعرف على هذه الظاهرة ومضامينها بالنسبة لدول المنطقة.

أما المحاضر فهو الدكتور رولاند مكدونالد، استاذ الاقتصاد الدولي وأسعار الصرف بجامعة جلاسكو في أسكوتلاندا. عمل استاذاً في التمويل الدولي بجامعة ستراثكلايد منذ عام 1992. وحصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعتي هيريوت وات و مانشستر في المملكة المتحدة.

أما الكتاب الجديد الاتحاد النقدي وقضايا سعر الصرف فهو يندرج في إطار أبحاث السياسات الاقتصادية التي تصدرها الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي حول مختلف القضايا الاقتصادية ذات البعد الاستراتيجي لاقتصاد دولة الامارات ودبي اضافة الى دول مجلس التعاون الخليجي.

يذكر أن موضوع الوحدة النقدية الخليجية وعلاقته باسعار الصرف بات بنداً جوهرياً في أجندة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تندرج الوحدة النقدية في إطار مشروع التكامل الاقتصادي الخليجي الذي تنشده دول المجلس لتعزيز صوتها الموحد في إدارة الحوار والعلاقات مع التجمعات الاقتصادية الاقليمية والعالمية.

وفي هذا السياق، أوضحت الأمانة العامة للمجلس أن مشروع الاتحاد النقدي قد استرعى اهتمام مراكز صنع القرار ومجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والبحثية في المنطقة على حد سواء حول مدى ملاءمته لدول المجلس لاسيما ما يتعلق بمدى جاهزية الآليات المؤسسية الضرورية لانجاح هذا المشروع. علاوة على ذلك، وفي خضم مسعى دول المجلس للتوصل الى الاتحاد النقدي، فان جميعها قد تبنت سعر صرف ثابت وغير مرن لعملاتها المحلية مع الدولار الأمريكي، بيد أن ثمة تغيرات دراماتية قد شهدها الدولار منذ مطلع عقد التسعينيات وحتى الوقت الحاضر، الى جانب ما فرضته الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة من تحديات على اقتصاديات دول المنطقة، الأمر الذي يستدعي أهمية مراجعة سياسات الصرف الحالية المتبعة لدى دول المجلس في ظل اعتمادها بصورة كبيرة على صادراتها من الطاقة الهيدروكربونية والتي عادة ما تقّوم بالدولار الأمريكي.

وتأمل الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي أن يقدم الكتاب الجديد أطرا مرجعية لدوائر صنع القرار الاقتصادي في دول المجلس لاتخاذ السياسات الفعالة وتهيئة كافة الشروط السليمة لمشروع العملة الخليجية المشتركة، والاستفادة من أفضل التجارب العالمية في هذا المجال وخاصة الوحدة النقدية الأوروبية، فضلاً عما يشكله هذا الكتاب اضافة هامة للمكتبة الاماراتية والخليجية من خلال القضايا المطروحة عبر دفتيه والتي تمثل مزيجاً من النظرية والممارسة.

دبي - «البيان»