اعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة موافقته النهائية على اقامة مشروع ديزرتيك العملاق للطاقة الشمسية في صحراء الجزائر. واكد في مؤتمر صحفي عقده بعد لقاء مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بأن المحادثات بين الجانبين اسفرت عن اتفاق على اطلاق مشترك للمشروع بعد نحو عامين من بداية الالمان دراساتهم بشأنه. واشار الى ان الجانبين اتفقا على تعميق الحوار بين الجانبين لبداية هذا المشروع الضخم الذي تحول نسبة 20 بالمائة من الطاقة الكهربائية الشمسية التي ينتجها الى اوروبا.
واعلن بالمناسبة عن انشاء اللجنة المشتركة العليا للتعاون بين البلدين وبداية نشاطها فورا. وقال ان من أولوياتها بحث سبل التعاون في تطوير وإنتاج الطاقة النظيفة للجزائر ولأوروبا. واضاف بأن ابواب بلاده مفتوحة امام المستثمرين الالمان في مختلف المجالات وقدم عرضا مقتضبا عن مخطط التنمية 2010 ـ 2014 الذي خصصت له الحكومة الجزائرية أكثر من 280 مليار دولار من اموالها فضلا عن المشاريع التي سيطلقها القطاع الخاص رأس المال الاجنبي.
ويعمل الجانب الاماني منذ نحو عامين على اقناع السلطات الجزائرية بأهمية اكبر مشروع طاقة نظيفة في العالم يقام وسط الصحراء الجزائرية وينقل الكهرباء الى محطة مركزية في المانيا توزعها على باقي اوروبا. وكانت الجزائر ابدت تحفظها على المشروع خلال اشراف الوزير شكيب خليل على قطاع الطاقة والمناجم لكن الوزير الجديد يوسف يوسفي غير الموقف رأسا على عقب فرحب بالفكرة واعطى الموافقة على مباشرة تجسيدها لما لها من منافع على الجزائر ومنطقة المغرب العربي وأوروبا.
وتشير دراسات المانية الى ان الصحراء الجزائرية تتوفر على اكبر مخزون من الطاقة الشمسية الممكن توظيفها لانتاج الكهرباء. وعلم البيان الاقتصادي من مصادر دبلوماسية في الجزائر ان انجيلا ميركل ابلغت بوتفليقة بأن بلادها ستقدم التكنولوجيا اللازمة التي تريدها الجزائر لتطوير قطاعات تحررها من التبعية لقطاع المحروقات، وهو مسعى بحثت عنه الجزائر منذ عقود.
الجزائر ـ «البيان»
