ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية أمس متجهة صوب 89 دولارا للبرميل مع تعافي واردات النفط الصينية وبعد أن رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط. وفي إحدى مراحل التداول صعد الخام الخفيف تسليم يناير 44 سنتا الى 81. 88 دولارا للبرميل بعد أن سجل أعلى مستوى له في 26 شهرا يوم الثلاثاء عند 76. 90 دولارا. ومع هذا مازالت الاسعار منخفضة قليلا عن مستوى التسوية نهاية الأسبوع الماضي والذي كان فوق 89 دولارا. وزاد مزيج برنت 40 سنتا الى 39. 91 دولارا للبرميل.

الإغلاق السابق

وكانت العقود الآجلة للنفط أغلقت في الجلسة السابقة على صعود طفيف بعد جلسة متقلبة وذلك بفعل مشاعر التفاؤل بشأن الانتعاش الاقتصادي التي اذكتها بيانات تظهر تراجع الطلبات الجديدة للحصول على اعانات البطالة الاميركية بشكل أكبر من المتوقع الاسبوع الماضي. وساهم في دعم الاسعار ايضا انتعاش العقود الآجلة للبنزين التي ارتفعت مدعومة بتعطل وحدة لانتاج البنزين في مصفاة. وفي ختام التعامل في بورصة نيويورك التجارية للسلع نايمكس ارتفع سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم يناير 9 سنتات أو ما يعادل 1. 0 بالمئة الى 37. 88 دولارا للبرميل بعدما جرى تداوله في نطاق تراوح بين 71. 87 و42. 89 دولارا.

مستويات الطلب

وأظهرت بيانات ارتفاع واردات الصين ثاني أكبر مستهلك للخام في العالم 1. 22 في المئة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق لتصل الى 09. 5 ملايين برميل يوميا في رابع أكبر متوسط شهري. وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري ان الطلب العالمي على النفط سيكون أعلى من المتوقع في العام القادم وحتى 2015 الامر الذي سيزيد الحاجة الى زيادة انتاج منظمة أوبك.

وتوقعت الوكالة ارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال 2010 الى نحو 4. 87 مليون برميل يوميا وخلال 2011 الى نحو 8. 88 مليون برميل. وفي تقريرها الشهري افادت الوكالة ايضا ان بداية فصل شتاء شديد البرودة يأتي في مواكبة طلب مرتفع بشكل استثنائي في الربع الثالث من السنة ادى الى ارتفاع اسعار برميل النفط الى نحو تسعين دولارا. وتعتبر كالة الطاقة الدولية التي تمثل مصالح الدول المصنعة ان اوبك قد تواجه السنة القادمة شيئا من الضغط لزيادة عرضها في حال استمر ارتفاع الاسعار.

ويتوقع ان يرتفع الطلب على الذهب الاسود هذه السنة الى 5. 2مليون برميل يوميا اي بزيادة 130 الف برميل عما كان متوقعا وذلك يمثل زيادة بنسبة 9. 2% مقارنة بسنة 2009، السنة التي شهدت انخفاضا في الطلب في سياق الازمة العالمية. وكان الارتفاع قويا بشكل خاص في الربع الثالث من السنة حيث بلغ 8. 3% خلال سنة بفضل انتعاشة اقتصادية واضحة في الدول الثرية الاعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وفي 2011 يتوقع ان يرتفع الاستهلاك 3. 1 مليون برميل يوميا بنمو يبلغ 5. 1% اي 260 الف برميل يوميا. اما العرض فزاد بنحو 4. 0 مليون برميل في نوفمبر ليبلغ نحو 1. 88 مليون برميل يوميا اغلبه بسبب ارتفاع الانتاج في كندا وكازاخستان والبرازيل.

وقال تقرير الوكالة: بالرغم من أن استمرار المخاوف الاقتصادية يرجح كفة التراجع لاسباب ليس أقلها احتمال تأثير الاسعار المرتفعة الحالية سلبا على النمو الا أن المزيد من الطلب الفوري قد يقود الى اتجاه صعودي بصورة مفاجئة. الاحوال الجوية الصعبة التي شهدها نصف الكرة الشمالي مؤخرا يمكن أن تتضافر مع ترشيد استهلاك الكهرباء في الصين اذا ما استمر في رفع الطلب في الاجل القصير. ورفعت الوكالة أيضا توقعاتها للطلب على نفط أوبك العام المقبل بواقع 100 الف برميل يوميا الى 5. 29 مليون برميل يوميا بسبب ارتفاع افاق الطلب.

وفي تحديث لتوقعاتها في الاجل المتوسط قالت الوكالة أيضا ان الطلب العالمي على النفط في الفترة من 2009 الى 2015 سينمو بمتوسط سنوي قدره 4. 1 مليون برميل يوميا وهو مستوى أعلى من توقعاتها السابقة التي أعلنتها في يونيو. وأضافت الوكالة انه بالرغم من ارتفاع توقعات العرض أيضا الا أن زيادة الاستهلاك قد تعزز الطلب على نفط أوبك ليصل الى 35. 32 مليون برميل يوميا في 2015.

(الوكالات)