اقترب الاتحاد الأوروبي من التخلص من خطر بدء العام الجديد بدون ميزانية وإزالة واحدة من القضايا الخلافية الرئيسية قبل انعقاد القمة الأوروبية في منتصف الشهر الحالي حيث أعلن قادة البرلمان الأوروبي دعمهم لاتفاق مع حكومات الاتحاد بشأن مشروع ميزانية 2011. وقالت مصادر في المفوضية الأوروبية إن قادة البرلمان الأوروبي أقروا اتفاقا يتضمن زيادة حجم ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2011 بنسبة 91. 2% عن العام الماضي.

وكانت الخلافات بين البرلمان والحكومات قد عرقلت تمرير الميزانية طوال الأسابيع الماضية بسبب محاولة كل جانب الاستحواذ على قدر أكبر من السلطة بشأن الميزانية الأمر الذي أصاب إنفاق الاتحاد الأوروبي بالجمود وهدد تمويل العديد من المشروعات الرئيسية. وتم التوصل الى اتفاق على حل وسط لتمرير الميزانية الجديدة خلال اجتماع قادة البرلمان الأوروبي من مختلف الأحزاب. وتحتاج الميزانية إلى تصديق قادة دول الاتحاد حتى تصبح سارية المفعول.

ويأتي الاتفاق الذي لم يعلن رسميا ليفتح الباب أمام إقرار ميزانية العام الجديد نهائيا وتصل قيمتها إلى 5. 126 مليار يورو أي 167 مليار دولار بعد خلافات حادة بين الحكومات والبرلمان الأوروبي. ومن المتوقع أن يصوت البرلمان الاوروبي على القرار بشكل نهائي يوم الأربعاء. وكان قادة البرلمان الأوروبي يطالبون المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي باقتراح طرق تضمن زيادة أموال الاتحاد بعيدا عن الحكومات الوطنية لدوله مع منح البرلمان دورا أكبر في وضع ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع التي تبدأ من عام 2013.

وتعهدت المفوضية الأوروبية بطرح مبادرة بشأن مواردها المالية عام 2011 في حين اتفقت الدول الأربع التي ستتعاقب على رئاسة الاتحاد الأوروبي خلال العامين المقبلين على إشراك البرلمان في المناقشات التي ستجري بشأن تلك الميزانية طويلة المدى بحسب مصادر قريبة من مارتن شولتز رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي. وأضافت المصادر البرلمانية: حققنا تقدما في اثنين من مطالبنا الثلاثة.

وقال شولتز: بالنسبة للاشتراكيين الديمقراطيين فإنه يمكن إقرار الميزانية الآن. من المهم أن يضمن البرلمان الأوروبي حقوقه المؤسسية الآن وفي المستقبل. وفي الوقت نفسه فإن مسئولين قالوا إن قادة البرلمان لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق بشأن مدى المرونة التي يجب أن تتمتع بها الميزانية.

(الوكالات)