يبرز سؤال مهم حول الكيفية التي تستطيع من خلالها الشركات في الشرق الأوسط العثور على نمط جديد لدمج التقنية بأهداف الشركات. ولا بد هنا من القول إن رفاهية التخلي عن الشبكات القديمة الموجودة داخل مقر الشركة والبدء من الصفر ليست في متناول أغلب الشركات والمؤسسات. وفي الغالب ما يكون الوصول إلى تصميم وبناء شبكات حديثة ومتطورة من الصفر تجسيدا للفوضى البيروقراطية الناتجة عن المنافسة بين العديد من المزودين والاستشاريين والمواعيد النهائية ومطلب عدم تجاوز الميزانية، مما يؤدي إلى شبكة غير مؤهلة وناقصة حينما يأتي الوقت لترى النور ويبدأ تشغيلها الفعلي في النهاية.

بدأ مفهوم الحوسبة السحابية يفرض نفسه كنموذج بديل للنظم القديمة في المنشآت. ويعني هذا المفهوم تقديم الخدمات المستضافة حسب الطلب، مثل الحوسبة والشبكة وسعات التخزين، ومن خلال هذه الخدمات تتم إدارة الأجهزة المكلفة والمعقدة والمستهلكة للوقت، مما يعني خصم هذه التكاليف من فاتورة المشتري. وتوفر خدمات الحوسبة السحابية مزايا مالية وتجارية متعددة للمؤسسات والشركات، مثل الوصول إلى بنية تحتية شديدة المرونة والقدرة المتدرجة على استيعاب الاستخدامات المستقبلية، مما يعني أن المشتري سيتحمل نفقات التشغيل، ويعني كذلك أن مسار الترقية للتقنية الأساسية

سيكون سلسا بل غير مرئي أو ظاهر بالنسبة للمشتري، فهو جزء من مجمل الخدمة الكلية «المتوقعة». ورغم الاعتقاد الراسخ لدى العديد من الشركات بأنه يمكن تحقيق الحماية والسلامة داخل المنزل، حيث تتم إدارة ومراقبة ورصد الأصول داخل المنشآت بصورة مباشرة، لكن الحماية في الحقيقة ليست عادة من الخبرات أو المهارات الجوهرية التي تتمتع بها أغلب الشركات، في حين أن خدمات الحوسبة السحابية تعني إمكانية تقديم الحماية كجزء من الخدمة للشركات عن طريق خبراء التقنية المتخصصين في الحماية بحكم طبيعة عملهم.

ربما تكون السحابة الخاصة من أفضل الخدمات التي تلائم العديد من الشركات، وتتوافق مع أهدافها، وتقدم لها أكبر ميزة تجارية، لأنها تنطوي على حل مخصص يتم تشكيله وتهيئته عن قرب وفقا للعمليات والإجراءات الداخلية في هذه الشركات. فما يريده المستخدمون في الشركات هو القدرة على انتقاء النظم حسب الطلب من مجموعة من المزودين على المستوى المحلي الداخلي والمستوى الدولي الخارجي، بينما يسعى قسم تقنية المعلومات إلى القدرة على ضبط ومراقبة هذه النظم عن طريق البرمجيات. لهذا فإن بناء هذه النظم هو مفتاح الولوج إلى عالم السحابة.