تراجعت قيمة التداولات في سوق الامارات الى 5. 98 مليار درهم خلال الشهور الأحد عشر الماضية وبنسبة تجازوت 56% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2009 والتي بلغت فيها قيمة التداولات 5. 227 مليار درهم الامر الذي يعكس مدى حجم المشكلة التي واجهتها الاسواق من شح في سيولتها بعد مرور عامين على الازمة التي تعرضت لها وكغيرها من الاسواق العالمية والعربية نتيجة الظروف التي خلفتها الازمة الاقتصادية العالمية .

و يلاحظ من خلال رصد لتحركات الاسواق ان حالة التذبذب كانت مسيطرة على التعاملات في الاسواق منذ مطلع العام الجاري وتواصلت حتى نهاية شهرنوفمبر الماضي حيث شهدت بعض الاشهر عودة المؤشرات الى المربع الاخضر وبلغت مكاسب السوق ذروتها في شهري اغسطس وسبتمبر لكنها ما لبثت ان عادت الى خسارة هذه المكاسب في ظل ارتفاع وتيرة المضاربات التي تقودها محافظ و كبار المتداولين الامر الذي خلق حالة من الضبابية في توجهات الاسهم وهو ما ساهم في عزوف شريحة كبيرة من المستثمرين عن التداول ولاكتفاء بالمراقبة .

ومع خروج شريحة كبيرة من قاعات التداول فقد لوحظ ارتفاع وتيرة شح السيولة في الاسواق خلال شهري اكتوبر ونوفمبر في اعقاب تحسنها في الفترة السابقة الامر الذي انعكس باثاره السلبية على احجام السيولة بشكل عام خلال الشهور الاحد عشر الماضية والتي بلغ فيها معدل التداول الشهري 9 مليارات درهم مقارنة مع 5. 20 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي .

ويتضح من خلال الرصد ان المؤشر العام لسوق الامارات وبعدما عاد لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها في العام الماضي والدخول في مرحلة المكاسب في شهر مارس الا ان الفترة التي اعقبت ذلك شهدت تذبذبا حادا في الاسعار ساهم في تخلي السوق عن مكاسبه والعودة مجددا الى دون مستوى اغلاقه المسجل في نهاية عام 2009 بحسب الارقام الرسمية الصادرة عن هيئة الاوراق المالية والسلع.

وبمقارنة الاداء الشهري لسوق الامارات من حيث قيمة التداولات منذ بداية العام يتضح ان شهر مارس كان الاكثر نشاطا حيث بلغت فيه قيمة الصفقات المبرمة 19 مليار درهم في كانت قيمة التداولات بلغت في شهر يناير 5. 12 مليار درهم ونحو 4. 12 مليار درهم في شهر ابريل فيما كان شهر يوليو الاكثر انخفاضا حيث لم تتجاوز قيمة تداولاته 7. 3 مليارات درهم

ناصر عارف