رأى مصرفيون وخبراء ماليون أن طلب المصرف المركزي من البنوك وضع مخصصات مقابل ديون مجموعة «دبي العالمية» يعكس خطوة صحية لتعزيز الملاءة المالية للبنوك وخلق مستوى مخصصات قوي في النظام المصرفي لمواجهة أي مشاكل محتملة.

كما أن قرار المصرف المركزي ترك للبنوك مساحة للحركة في تحديد مستويات المخصصات التي يجب اتخاذها بالتعاون مع مدققي الحسابات ويمكن الرجوع للمركزي في حال احتاجت البنوك إلى مزيد من الايضاحات.

ويرى سليمان المزروعي، رئيس الاتصال المؤسسي في بنك «الامارات دبي الوطني»، أن تعميم المصرف المركزي حول «دبي العالمية» هو خطوة مكملة لقرار أصدره في وقت سابق حول تصنيف الديون المتعثرة. وأوضح بأن عملية تحديد المخصصات في البنوك العاملة في الدولة ستعتمد على طبيعة ديون «دبي العالمية» سواء سندات أو صكوك أو قروض مجمعة. وأعرب عن اعتقاده بأن البنوك تستطيع الاعلان عن كامل المخصصات أو ترحيل جزء من المخصصات للسنوات القادمة بما يتماشى مع استراتيجيتهم وفي نفس الوقت مواعيد استحقاق هذه الديون.

وأكد المزروعي أن اتخاذ المخصصات اللازمة سيؤدي إلى دعم النظام المصرفي في الدولة من حيث الاصول والاحتياطيات والبنود الاخرى في البيانات المالية. وقال «كل بنك لديه استراتيجية معينة، ومن المتبع بعد أن يحصل على تعليمات من المصرف المركزي أن يتم التفاوض حول انسب طريقة لتحديد معدل المخصصات التي يمكن اتخاذها بما يحافظ على سمعة البنك ».

ويتفق وضاح الطه، المحلل المالي، على أن تعميم المصرف المركزي حول ديون (دبي العالمية) يأتي لاستكمال التعليمات السابقة حول معايير تصنيف الديون المتعثرة والمخصصات المطلوبة. وقال «بشكل عام فإن تعميم المصرف المركزي الخاص بالديون المعدومة قلص فترة تحديد هذه الديون إلى 90 يوما بدلا من 180 يوما وهذا سيؤدي إلى ارتفاع معدلات المخصصات في النظام المصرفي ككل خلال هذا العام، وحتى نهاية الربع الأول من عام 2011».

وأوضح الطه أن المصرف المركزي كان يطالب المصارف في بداية العام بالتريث حول ديون «دبي العالمية» ولكن الصورة أصبحت واضحة الآن وبالتالي جاء التعميم الجديد على اساس رؤية أكثر واقعية. وأضاف بأن عملية اتخاذ مخصصات يجب أن يكون أمام الديون التي حل موعد سدادها بالفعل، أما مواعيد السداد المستقبلية فستكون متروكة عندما يحل موعد سدادها.

دبي - «البيان»