أشارت مصادر عقارية مطلعة في تقديرها عن الوضع العقاري العام بالإمارة إلى دخولها مرحلة ركود ثانية بالفعل مع الشهرين الأخيرين من العام الحالي. ويرى هؤلاء أن العام المقبل سيكون عام تراجع مضطرد في الأسعار وتباطؤ في النشاط في ظل شبه توقف لحركة البيع والشراء. ومع استمرار المعروض أكثر من الطلب عليه. غير منكرة النشاط الملموس في قطاع الإيجارات.
لافته إلى احتياج السوق إلى تنظيمات حديثة تعتمد على الثقة أولاً واستخدام التقنية في البيع والتسويق وما يتبع ذلك من تأهيل للعاملين في هذا المجال. في ظل دخول السوق مرحلة جديدة من بعض الدخلاء، وغياب العلم والشفافية وقصور التأهيل ومكاتب (بعد العصر) ما أجبر المستهلكين على البحث بأنفسهم عن المنتجات العقارية المناسبة لهم. مشيرة إلى أن أحداث السوق العقارية لا زالت خجولة على مختلف المستويات، بالرغم من الإعلان بين الحين والآخر عن بدء تسويق مشروع عقاري قيد الإنجاز أو في حيز الإنشاء، كأداة تحرك المياه الراكدة لحين الوصول إلى تعاف حقيقي للطلب العقاري بجميع أنواعه على أقل تقدير.
تاثير الأسعار
وأكدت ذات المصادر بأن وصول الأسعار العقارية إلى مستويات جيدة أفسحت المجال أمام شريحة معينة من الطلب لم تكن قادرة في ما مضى من الاستفادة من العقارات المعروضة وإشغال وحدات عقارية - سكنية أو تجارية مكتبية في معظمها - ذات مواصفات أعلى في الجودة والخدمات والموقع. وهذا يأتي في ظل أصوات تنادي باستمرار الأسعار المرتفعة التي لا زالت مستمرة رغم التباطؤ الاقتصادي ومرور الدولة والعالم أجمع بأزمة مالية كبرى.
المؤشرات العقارية
وأوضح متعاملون في السوق بأنه في إلقاء الضوء على نتائج المؤشرات العقارية لشهر نوفمبر المنصرم يتوضح لنا الإطار العام للوضع الراهن للسوق العقاري في الإمارة، ويلقي بعضا من الضوء على الاتجاه المتوقع لحركة العقارات في السوق. وإجمالا، فقد انتعش قطاع الإيجارات في السكنية والتجارية والمكاتب. كما انخفضت القيم الإيجارية للشقق السكنية بمعدلات تصل إلى 10 % في بعض الأحيان. وعموماً، فقد تراوح متوسط إيجارات الشقق السكنية في مناطق الفجيرة بحسب المنطقة ومساحة الشقة بين 3000 درهم للشقق ذات الغرفة الواحدة إلى 9500 درهم للشقق بأربع غرف نوم، وعن الاستديوهات وصل الإيجار 20000. بالنسبة لسوق إيجارات الفلل، فقد تواصل التراجع في شهر نوفمبر بشكل طفيف كمؤشر على استقرار نسبي أقل من 5 % وهو مرشح للاستمرار أكثر بفعل حجم للفلل السكنية المعروضة للإيجار حالياً، وبخاصة المجمعات السكنية المنجزة حديثاً.
الفجيرة - «البيان»