تعرض مسؤولون بقطاع الاتصالات السوري لوابل من الاسئلة في اجتماع مع شركات عالمية بخصوص مناقصة لمنح رخصة لخدمات الهاتف المحمول بالبلاد ينظر اليها باعتبار أنها اختبار لعزم البلاد المعلن على التخلي عن السرية في انجاز الصفقات.
والتقى ممثلو الشركات الخمس التي تأهلت للمشاركة في المناقصة - وهي تركسل وفرانس تليكوم والاتصالات السعودية ومؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» وكيوتل القطرية- مع وزير الاتصالات السوري عماد الصابوني ومساعديه في فندق بدمشق.
وحضر اللقاء ايضا مندوب عن شركة ديتيكون الالمانية للاستشارات والتي تقدم المشورة للحكومة في عملية منح الترخيص.
وابلغ مسؤولون بشركات اتصالات رويترز ان الاجتماع الذي جرى بالعاصمة السورية دمشق يوم الاربعاء كان في اطار اجراءات طرح مناقصة على ثالث رخصة لخدمات الهاتف المحمول في واحدة من اخر أسواق الشرق الاوسط ذات فرص النمو الكبيرة.
وتعرض قطاع الهاتف المحمول -وهو مصدر رئيسي للايرادات الحكومية- لتدخلات سياسية منذ منحت الحكومة عقود تشغيل لشركتي خدمات الهاتف المحمول القائمتين ام.تي.ان وسيريتل قبل تسع سنوات.
وقال مسؤولون ان عملية ترسية الرخصة الثالثة التي بدأت الشهرالماضي ستلتزم بالمعايير الدولية.
وقال الصابوني قبل جلسة أسئلة استمرت ساعتين ان عملية الترخيص تسير بمستوى مرتفع من الوضوح والشفافية مضيفا أن هدف الاجتماع هو التوصل لفهم أفضل لمتطلبات الشركات.
وقال احد المسؤولين «ركزت الاسئلة على مواضع من المناقصة يرى فيها المستثمرون مخاطرة وغموضا في بعض الفقرات».
وأضاف أن احدى الشركات أثارت الحاجة لتنظيم اتفاقيات التجوال مع الشركتين القائمتين حتى لا تعاني شركة خدمات الهاتف المحمول الجديدة من مظالم.
وتابع قائلا«وافق الوزير على ضرورة التصدي لذلك كان هو وفريقه يتعاملون باحترافية وأكدوا أن الحكومة ستكون شريكا للمشغل الثالث وأنه لا مصلحة لها في أن يخسر الوافد الجديد أمواله.
وكان من نقاط الخلاف شرط أن تقدم الشركات المؤهلة للمناقصة خطة اعمال تتضمن توقعات الايرادات رغم أن الشركة التي ستحصل على الرخصة ستتحدد من خلال مناقصة. وتشترط المناقصة حصول الدولة على 25 بالمئة من الايرادات السنوية لعمليات الهاتف المحمول للشركة الفائزة في سوريا. وتنص ايضا على حصول شركة الاتصالات الحكومية السورية على 20 بالمئة في الشركة التي تحصل على الرخصة. وأكد مسؤول من شركة الاتصالات الحكومية في سؤال الى الوزير على ضرورة الالتزام بمقاطعة جامعة الدول العربية لاسرائيل.
وقال مسؤول اخر «هذه مخاطرة أخرى محتملة غير ظاهرة» مشيرا الى غموض وعشوائية تطبيق قواعد المقاطعة.
رويترز