يشهد قطاع السياحة العلاجية نموا سريعا ويتوقّع أن تصل قيمة الانفاق فيه الى 100 مليار دولار بحلول العام 2012، وفق الدراسات والاحصائيات العالمية. وينمو هذا القطاع بنسبة تتراوح ما بين 20 و30% سنويا وهي نسبة مرشحة للتصاعد في السنوات المقبلة.
وتشير مصادر فروست وسوليفان الى أن الانفاق في قطاع السياحة العلاجية سيتعدّى 5. 78 مليار دولار بنهاية العام 2010، ينفقها أكثر من 3 ملايين شخص يقصدون بلدانا مختلفة في العالم طلبا للعلاج. ويشكّل الشرق الأوسط مصدرا لحوالي 20% من الملايين الثلاثة من عدد من دول الخليج والبلدان العربية بشكل عام. وتشير الاحصاءات الى أن حصة الامارات وحدها من هذه الأرقام تبلغ ملياري دولار سنويا. ونتيجة لهذا التوجه وضخامة الانفاق، بدأت الدول المعروفة بخدماتها الطبية المميزة تسعى لجذب طالبي العلاج الى تسهيلاتها.
وتعتبر المانيا بشكل خاص وأوروبا بشكل عام، هما وجهتان رئيسيتان من الوجهات الجاذبة لهذه الفئة من السياح منذ مئات السنين، وما زالت في موقع رائد في هذا القطاع حاليا، تليها بعض البلدان الآسيوية مثل تايلاند والهند وماليزيا. والمانيا التي تتميز بنظام متفوق في الرعاية الصحية والعلاج الآمن والسريع هي من الوجهات المفضلة لدى المرضى من كل أنحاء العالم وخصوصا من منطقة الشرق الأوسط والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية. والمانيا ملائمة جدا لطالبي العلاج من منطقة الشرق الأوسط نظرا لقرب المسافة بينهما وملاءمة التكلفة وغناها بالمرافق السياحية والثقافية مما يعزز مكانتها كمركز طبي سياحي بارز في أوروبا. وفي منطقة بادن الألمانية بالتحديد يتيح فندق برينرز بارك الواقع في واد في قلب الغابة السوداء، تجربة المنتجع الطبي المريحة والطبيعية المتناغمة مع فخامة فنادق مجموعة أوتكر للفنادق الاوروبية الفاخرة. وبرينرز بارك هو من الوجهات التي يجد فيها السياح والمرضى منتجعا طبيا بادارة أطباء ذات كفاءات عالية يتيحون مقاربة فريدة وتقنيات تشخيص في قطاعات طب الأسنان والجلد والطب العام الكلي وطب العيون إضافة الى ما يتيحه المنتجع الصحي من وسائل لتخليص الجسم من السموم والمتابعة الغذائية وبرامج التخسيس والتجميل.
وكان تقرير لشركة ماكنزي صادر في العام 2008 أشار الى أن 40% من المسافرين الساعين للعلاج يبحثون عن تقنية متطورة و32% منهم يبحثون عن رعاية صحية أفضل، و15% يسعون للحصول على خدمات صحية سريعة بينما يبحث 9% من المسافرين عن وجهات أقل تكلفة. ومفهوم السياحة العلاجية ليس جديدا، فقبل أن يبدأ الأميركيون بالسفر للعلاج خارج بلدهم، كان طلبة العلاج يجوبون العالم بحثا عن أفضل الخدمات الطبية. ومفهوم السياحة العلاجية قديم قدم الطب.
فقد بنى السومريون (4 الاف سنة ق.م) أول مجمّعات صحية في التاريخ حول الينابيع. كما سجّل التاريخ سفرا لحجاج اليونان من منطقة البحر الأبيض المتوسط الى مدينة ايبيدوريا الصغيرة في خليج سارونيكا. وكانت مدن المنتجعات الصحية تعتبر من أشكال السياحة العلاجية المبكرة. وفي القرن الثامن عشر، كان المرضى البريطانيون يزورون المنتجعات الصحية التي كانوا يرون فيها مياه معدنية تمنحهم الصحة وتساعدهم على معالجة الأمراض كاضطرابات الكبد وأمراض الرئتين.
الوكالات
