ارتفعت العقود الاجلة للنفط أكثر من دولار للبرميل أمس مع تراجع العملة الأميركية وعودة بعض التفاؤل لاسواق الاسهم بفضل آمال بتسارع وتيرة النمو الاقتصادي. ارتفع سعر عقود الخام الأميركي الخفيف تسليم يناير الى 39. 89 دولار للبرميل بزيادة قدرها 11. 1 دولار.
وتراجع الدولار أمام سلة عملات مع هبوط عائدات سندات الخزانة الأميركية بعد ارتفاعها 23 نقطة أساس أول من أمس الاربعاء. وزاد خام القياس الاوروبي مزيج برنت 67 سنتا الى 44. 91 دولار للبرميل. وقال تجار ومحللون انهم حذرون قبل رفع محتمل لاسعار الفائدة في الصين واجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك غدا السبت لبحث مستويات الانتاج. ومن المرجح ألا ترفع أوبك مستويات الانتاج المستهدفة لوضع سقف لصعود الاسعار عندما تجتمع في كيتو عاصمة الاكوادور لكنها قد تلمح الى امكانية زيادة الانتاج في وقت لاحق.
ضغوط متواصلة
وكانت العقود الاجلة للنفط الخام قد هبطت أول من أمس الأربعاء ولليوم الثاني على التوالي تحت ضغط من زيادات حادة لمخزونات الولايات المتحدة من منتجات تكرير الخام الاسبوع الماضي. وأظهر تقرير ان مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت وان مخزونات منتجات التكرير زادت الاسبوع الماضي مع زيادة انتاج المصافي من الوقود. وقالت ادارة معلومات الطاقة في تقريرها الاسبوعي ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت اكثر مما كان متوقعا بمقدار 82. 3 ملايين برميل الاسبوع الماضي غير ان معدلات تشغيل المصافي زادت 9. 4 نقاط مئوية الى 5. 87 في المئة من طاقتها الامر الذي ساعد على زيادة مخزونات البنزين اكثر كثيرا مما كان متوقعا وارتفعت مخزونات نواتج التقطير مخالفة تنبؤات المحليين بهبوطها. وقال التقرير الاسبوعي ان اجمالي مخزونات النفط الخام ومنتجات تكريره في الولايات المتحدة انخفضت الاسبوع الماضي 3. 5 ملايين برميل الى 110. 1 مليار برميل وانها تقل ثلاثة في المئة عن أعلى مستوى لها في 20 عاما الذي سجلته في سبتمبر. واضاف التقرير ان مخزونات الخام الأميركية هبطت 82. 3 ملايين برميل الى 87. 355 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الثالث من ديسمبر بينما زادت واردات الخام 607 الاف برميل يوميا الى 02. 9 ملايين برميل يومياً. وكان محللون تنبؤوا في استطلاع سابق بهبوط مخزونات الخام 3. 1 مليون برميل. وزادت مخزونات البنزين 81. 3 ملايين برميل متجاوزة تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 500 الف برميل. وارتفعت مخزونات المقطرات 15. 2 مليون برميل الى 21. 160 مليون برميل. وكان محللون تنبؤوا بهبوط قدره 500 الف برميل.
الطلب العالمي
قالت مؤسسة وود ماكنزي للاستشارات ان الطلب العالمي على النفط في 2010 سيتجاوز على الارجح أعلى مستوى له على الاطلاق المسجل في 2007 وسينمو أكثر من 5. 1 بالمئة في العام المقبل نتيجة زيادة الطلب في الاسواق الناشئة. وتتوقع المؤسسة أن يبلغ الطلب العالمي على الخام في 2010 متوسطا سنويا قدره 7. 86 مليون برميل يوميا بارتفاع مقداره 100 ألف برميل يوميا عن مستواه في 2007 وأن يستمر نمو الطلب ليصل الى 1. 88 مليون برميل يوميا في 2011 ونحو 90 مليونا في 2012. وقال فرانسيس أوزبورن المحلل لدى وود ماكنزي: سوق النفط العالمية تتفاوت بصورة لم يسبق لها مثيل. وتراجع طلب دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 9. 3 مليون برميل يوميا خلال 2008 و2009. في المقابل زاد طلب الاسواق الناشئة 6. 1 مليون برميل يوميا. وأضاف: هذا العام سيشهد تعويضا لكل الطلب الذي فقد خلال 2008 و2009 بينما سيرتفع الطلب العالمي في 2011 اثنين بالمئة فوق مستوى الذروة في فترة ما قبل الركود والمسجل في 2007. وفي 2012 سيرتفع الطلب نحو أربعة بالمئة فوق هذه الذروة. وتقود هذا الانتعاش الصين وبقية دول آسيا مع استمرار ارتفاع الطلب على وقود الديزل وزيت الغاز في الصين بمعدل سنوي يقترب من ثمانية بالمئة. وفي الهند ينمو استهلاك وقود الديزل وزيت الغاز حاليا بمعدل سنوي سبعة بالمئة والبنزين بمعدل 11 بالمئة. وقالت وود ماكنزي ان السوق الآسيوية ستكون هذا العام أكبر بمقدار ثلاثة ملايين برميل يوميا من سوق أميركا الشمالية بينما كانت في عام 2008 أكبر مقدار 4. 1 مليون برميل يوميا.
