رفعت اليابان أمس الأرقام المتعلقة بنموها الاقتصادي خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر من العام الجاري إلى 5. 4% عازية ذلك الى متانة الاستهلاك وتعافي الإنفاق الرأسمالي للشركات، وقالت إنها ما زالت ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأفادت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية أن الاقتصاد نما بنسبة 5. 4% من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة الممتدة من يوليو وحتى سبتمبر الماضيين مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت، وكانت بيانات أولية نشرت في نوفمبر الماضي أشارت إلى نمو الاقتصاد بنسبة 9. 3% خلال الفترة المذكورة. وتعود هذه الأرقام المعدلة إلى نمو في الاقتصاد بلغ 1. 1% خلال أبريل ويونيو على خلاف ما أورده تقرير سابق للمكتب الحكومي حول زيادة نسبتها 9. 0%. وبلغ إجمالي الناتج المحلي لليابان خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 959. 3 تريليون دولار مقابل 949. 3 تريليونات دولار للصين. وازداد إنفاق المستهلكين الذي يشكل 60% من الناتج المحلي الإجمالي لليابان 2. 1%. ويعود هذا النمو في الاقتصاد الياباني إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي وانتعاش الإنفاق الرأسمالي للشركات اليابانية بعد فترة طويلة من التباطؤ وسط الانكماش الاقتصادي العالمي في أعقاب الأزمة المالية عام 2008.
لكن في الجانب الآخر يواجه الاقتصاد الياباني أزمة حقيقية في بعض المؤشرات الرئيسية. وأعلنت الحكومة اليابانية أول من أمس الأربعاء تراجع طلب القطاع الخاص على الآلات خلال أكتوبر الماضي بنسبة 4. 1% مقارنة بالشهر السابق بعد وضع المتغيرات الموسمية في الاعتبار ليصل إلى 7. 745 مليار ين أي نحو 9. 8 مليارات دولار. وجاء تراجع الطلب على الآلات التي لا تشمل محطات الطاقة والسفن للشهر الثاني على التوالي بعد تراجعه خلال سبتمبر الماضي بنسبة 1. 10%. وفي الوقت نفسه ارتفع الطلب من جانب الشركات الصناعية بنسبة 4. 1% خلال أكتوبر الماضي مقارنة بالشهر السابق إلى 3. 280 مليار ين في حين انخفض طلب الشركات غير الصناعية بنسبة 7. 8% خلال الفترة نفسها ليصل إلى 6. 461 مليار ين. وزاد الطلب الخارجي على الآلات اليابانية بنسبة 16% إلى 4. 954 مليار ين مسجلا زيادة للشهر الثاني على التوالي. وأبقى مكتب الحكومة اليابانية الذي أصدر هذه البيانات على تقديره الأساسي لتوجهات الطلب على الآلات قائلا إنه يزدهر.
(وكالات)
