وفقا لأحدث التقارير التي أصدرتها شركة آي دي سي للأبحاث مؤخرا، بلغت قيمة خدمات تقنية المعلومات التي تقدم عبر الإنترنت على مستوى العالم 7. 10 مليارات جنيه إسترليني أو ما يعادل 3. 61 مليار درهم. ومن المتوقع أن ينمو هذا الرقم ليصل إلى نحو 27 مليار جنيه إسترليني أو ما يعادل 7. 154 مليار درهم بحلول عام 2013.

وشهد نموذج الحوسبة تحولات جذرية قلبت كيانه رأسا على عقب، فقد زادت أحجام المعلومات التي يتم إنشاؤها خارج نطاق مراكز البيانات المركزية بمعدلات سريعة ليس لها نظير، وذلك من جراء الاستخدام المتنامي للأجهزة والتطبيقات المحمولة ذات الخصائص المتقدمة. ووفقا لما توصلت إليه أحدث الدراسات البحثية، سيصل عدد الأجهزة المحمولة المستخدمة إلى 15 مليار جهاز بحلول عام 2015، ومن المتوقع أن يصل حجم البيانات التي ينشئها المستخدمون إلى 35 زيتابايت بحلول عام 2020. وتبرز هذه الأرقام المذهلة ضخامة المهمة والتحديات التي يواجهها مديرو أقسام تقنية المعلومات في الوقت الحالي، وتثير تساؤلات حول كيفية تلبية احتياجات المستخدمين وضمان زيادة الإنتاجية والنجاح المالي. وفي قلب هذه المهمة تكمن البنية التحتية الشبكية ونموذج الحوسبة السحابية. ألاإن تصميم بنية تحتية للشبكات تتمتع بالمرونة التي تجعلها تواكب المتطلبات الحديثة ليس بالأمر السهل أو البسيط، بل يتطلب استراتيجية تستشرف المستقبل من أجل تبني الأفكار والحلول المختلفة. ومع ذلك فإن تحقيق ذلك كما يعلم مديرو أقسام تقنية المعلومات قد يكون أمرًا سهلا من الناحية النظرية لكنه عسير للغاية من الناحية العملية. فبعض وليس كل أقسام تقنية المعلومات تقاوم التغيير بشراسة، إذ تنظر هذه المراكز إلى الضغوط الداخلية لتطبيق أدوات جديدة ونظم سريعة الأداء على أنها زيادة في حجم أعبائها، ويعزى ذلك جزئيًا إلى الهوة التي تفصل بين الإدارة اليومية للتقنية وعملية اتخاذ القرارات التجارية في الشركات، وقد نجمت هذه الهوة عن قصور النظرة إلى دور أقسام تقنية المعلومات على خدمة وصيانة مجموعة من الأجهزة القديمة بدلا من النظر إليه كوحدة استراتيجية. ألاوبالنسبة لمديري أقسام تقنية المعلومات، يفرز ذلك الوضع دائرة مفرغة من السبب والنتيجة ولهذا فهم مضطرون إلى تحقيق أهداف الشركة بأقل قدر من الموارد. وربما يتمكن مديرو قسم تقنية المعلومات من التوفير في الميزانية من خلال زيادة أعباء التشغيل على مكونات وأجهزة الشبكة إلى أقصى درجة ولكن سيأتي حتما وقت ترفض فيه الشبكة الانصياع لهذه الضغوط ولسان حالها يقول: لن أتحمل المزيد.