بعد التغيّرات الكثيرة التي شهدتها الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية، لا تزال اليوم مجموعة قليلة من الأشياء على حالها كما كانت عليه قبل بدء الأزمة الاقتصادية الراهنة. فلقد برزت أمور جديدة من بينها الحذر في كافة نواحي الحياة اليومية أكان على صعيد قطاع الأعمال لدى المؤسّسات والشركات أم لدى الأشخاص كأفراد أنفسهم.

لكن ملكية السيارة هي أمر ضروري بالنسبة لشرائح كبيرة من المجتمع. لذلك ما الذي يمكن أن يقوم به السكان الذين يحتاجون لوسيلة نقل خاصة لكن في الوقت نفسه يفضّلون عدم الالتزام بقرض أو أنهم يواجهون صعوبة في الحصول على تمويل.

وجواب أحمد عبود البعسي، الرئيس التنفيذي لشركة فاست لتأجير السيارات أن خدمات التأجير طويلة الأجل التي أصبحت تشكّل توجّهاً جديداً بالنسبة للسائقين وتسجّل نمواً كبيراً في الأسواق.

فما كان يُعتبَر خياراً مرغوباً جداً في أميركا الشمالية أصبح الآن واقعاً في الإمارات وبدأ يشهد قبولاً واسعاً كبديل حقيقي لشراء سيارة في الأسواق المحلية.

وقال البعسي: الفكرة هي ذاتها في مختلف أنحاء العالم: يدفع العميل قسطاً شهرياً محدّداً يؤدّي إلى تقليل التكاليف المرتبطة بعملية امتلاك سيارة. وهذه الطريقة هي أقل كلفة وأكثر ملاءمة من شراء سيارة كما أنها أرخص من استئجار واحدة.

فالدفعات الشهرية لقاء السيارة المستأجرة على المدى الطويل تتضمّن معظم تكاليف الملكية. فكلفة التأمين والتصليح والصيانة والتسجيل كلها مشمولة في سعر الاستئجار، بينما أنها تشكّل تكاليف إضافية بالنسبة لمالكي السيارات.

وختم البعسي : لقد بدأت ثقافة الاستئجار طويل الأجل تترسّخ أكثر في أسواق الإمارات وليس لديّ أي شك بأن هذا المبدأ، إلى جانب غيره من أسس تقليل التكاليف الأخرى، سوف تصبح من الأمور الاعتيادية الرائجة هنا.

دبي -«البيان»