أكد خبراء في إدارة المشاريع أن مشاريع التطوير في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى الأخص مشاريع تطوير البنية التحتية والنفط والغاز ستستمر بنفس زخمها خلال فترة السنوات العشر المقبلة على الأقل. واشار هؤلاء في مؤتمر صحافي في أبوظبي أمس إلى أن أسعار النفط المرتفعة تحفز على الاستثمار بدول المجلس، وأوضحوا أن الإنفاق على المشاريع بدول المجلس خلال العامين القادمين لن يكون اقل من معدلاته في عامي 2009 و2008.
وذكروا أن الإمارات والسعودية تستحوذان على النصيب الأكبر من المشاريع قيد التنفيذ أو تلك التي تم إحالتها في حين ستشهد قطر طفرة تنموية كبيرة وخاصة بعد فوزها بتنظيم كأس العالم 2022 وأشارت إحصاءات صادرة عن ميد إلى أنّ القيمة الإجمالية لأكبر 100 مشروع يتم تطويره حالياً أو تم إستكماله على مدى العامين الماضيين في دول الخليج تتجاوز 3. 1 تريليون دولار. ووفقاً لهذه الإحصاءات وصلت قيمة عقود التطوير الموقعة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 49 مليار دولار. وأشاروا إلى إن المشاريع في الإمارات تستحوذ على ثلث القيمة المشار إليها.
مؤتمر
وكشف محللون أنّ إدارة المشاريع باتت في الوقت الراهن أحد أهم مجالات الخبرة في دول الخليج في ظل المبادرات التنموية الرائدة التي يجري تنفيذها على نطاق واسع في مختلف أنحاء المنطقة. وتماشياً مع الجهود الرامية إلى توفير منصة متخصصة للمعنيين والمختصين في إدارة المشاريع في منطقة الخليج لتفعيل التواصل وتبادل الرؤى والخبرات والمعارف ومناقشة أحدث المشاريع الضخمة وأبرز التحديات وأفضل الممارسات العملية ذات الصلة من المقرر أن تستضيف مملكة البحرين المؤتمر الدولي الثالث عشر لمعهد إدارة المشاريع - فرع الخليج العربي في الفترة بين 24 و26 يناير في فندق الخليج بالمنامة، وذلك تحت رعاية الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء. وأكّد العديد من أبرز المهندسين والمخططين والأكاديميين والمديرين والتنفيذيين والخبراء والمختصين بإدارة المشاريع في الإمارات مشاركتهم في هذا الحدث الذي يؤكّد الحاجة المتزايدة إلى وجود منصة تفاعلية متخصصة وعالية المستوى لتلبية احتياجات قطاع إدارة المشاريع بالمنطقة. ويأتي تنظيم المؤتمر الدولي الثالث عشر لمعهد إدارة المشاريع - فرع الخليج العربي تحت شعار تعزيز القيمة والإنتاجيّة من خلال إدارة المشاريع: الدروس المستفادة من مراحل الإزدهار والتراجع للتأكيد على أهمية الاستفادة من التجارب المكتسبة خلال مراحل الازدهار والتراجع الاقتصادي لتحسين قيمة المشاريع من خلال تبني أحدث المنهجيات المبتكرة وأفضل الممارسات العملية.
وتيرة التنمية العقارية
وقال محمد حماد رئيس معهد إدارة المشاريع / فرع الخليج العربي: يتوجب علينا في ظل تسارع وتيرة التنمية العقارية والتطوير الحضاري في مختلف أنحاء الخليج، وبالأخص في دولة الإمارات، الأخذ بعين الاعتبار أنّ نجاح أي مشروع يتأثر إلى حدّ كبير بالخبرات الفنية والعملية التي يتمتع بها فريق إدارة المشاريع. ولعلّ عمليات تحديد الأولويات واختيار الاستثمارات المناسبة وصنع القرارات التي تنطوي على مخاطر من أبرز المجالات والقضايا المهمة بالنسبة لفريق الإدارة، إذ غالباً ما تكون هذه القرارات الركيزة الأساسية لنجاح المشروع. ومن هذا المنطلق يأتي تنظيم المؤتمر الدولي الثالث عشر لمعهد إدارة المشاريع - فرع الخليج العربي خصيصاً لتلبية متطلبات المختصين والمعنيين بإدارة المشاريع في المنطقة، سيّما في ما يتعلق بالتواصل الفعال وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
حفل
واستضافت أبوظبي أمس حفلا خاص للإعلان عن المؤتمر الدولي الثالث عشر لمعهد إدارة المشاريع - فرع الخليج العربي ومناقشة أبرز التفاصيل ذات الصلة بالحدث، وذلك بحضور المهندس محمد حماد رئيس معهد إدارة المشاريع / فرع الخليج العربي صلاح جبارة البوفلاح رئيس معهد إدارة المشاريع / فرع الخليج العربي في الإمارات والدكتور فراس أبوزكي نائب أول لرئيس معهد إدارة المشاريع / فرع الخليج العربي. وإلى جانب قطاع البناء والإنشاء يستهدف المؤتمر الدولي الثالث عشر لمعهد إدارة المشاريع - فرع الخليج العربي أيضاً العاملين والمختصين في إدارة المشاريع ضمن العديد من القطاعات الأخرى، بما فيها التمويل والخدمات المصرفية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما سيسلط الحدث الضوء على الأبعاد البيئية والإنسانية والقيادية لإدارة المشاريع.
أبوظبي- «البيان»
