قال ادريان وود مدير عام قسم الطاقة المتجددة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة سيمنز إن الإمارات تعد رأس الحربة في المنطقة من حيث الجهود المبذولة في مجال الطاقة المتجددة من خلال مبادرة مصدر واستضافة مقر الوكالة العالمية للطاقة المتجددة (إيرينا) في أبوظبي مشيراً إلى أن الجهود المبذولة في الإمارات ستمكنها من توليد 7% من احتياجات الطاقة الكهربائية عن طريق المصادر المتجددة بحلول 2010.

وأضاف وود على هامش طاولة مستديرة عقدتها شركة سيمنز لمناقشة قطاع الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دبي أمس أن هناك عددا كبيرا من الأسباب التي تدفع دول العالم إلى تعجيل مشروعات الطاقة المتجددة منها الزيادة السكانية الكبيرة الحاصلة في العالم إذ أنه من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 5. 7 مليارات نسمة بحلول العام 2020 وندرة الموارد حيث يوجد 70% من مخزون النفط والغاز العالمي في عدد قليل من الدول بالإضافة إلى مكافحة التغيرات المناخية والتخفيض طويل الأمد لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وأشار إلى أن حصة المصادر المتجددة في توليد الطاقة عالمياً في العام الماضي بلغت 3% فقط وستنمو تلك الحصة لتصل إلى 17% بحلول العام 2030 بينما تتقلص حصة الوقود الأحفوري كمصدر لتوليد الطاقة من 81% في العام الماضي إلى 68% خلال العام 2030 وهو ما يدعو إلى ضرورة التوجه نحو الطاقة المستدامة في الوقت الحالي حيث يبلغ إجمالي الاستهلاك العالمي للطاقة في الوقت الحالي 20 ألف تريليون واط/ساعة في ما يصل استهلاك الطاقة العالمي إلى 33 ألف تريليون واط/ساعة بحلول العام 2030.

طاقة الرياح

وأكد على أن هناك العديد من دول المنطقة التي يمكنها استخدام الرياح لتوليد الطاقة مثل مصر والجزائر والمملكة العربية السعودية والمغرب في ما توجد بعض الدول التي يمكنها استخدام الطاقة الشمسية بصورة كبيرة مثل الجزائر وليبيا والسعودية ومصر والإمارات والعراق وعمان لافتاً إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غنية بالشمس التي تعطيها ميزة أن تقوم بتوليد طاقة لا تكفي المنطقة وحدها وإنما تكفي العالم كله إذ أن نسبة 8. 1% من إجمالي مساحة الصحراء الكبرى يكفي لأن يزود الأرض باحتياجها الحالي من مجمل استهلاك الطاقة عن طريق الطاقة الشمسية. وأشار إلى أن توليد الطاقة عن طريق المصادر المتجددة يعد باهظ التكلفة في الوقت الحالي لكن تكلفته سوف تنخفض بشكل ملحوظ خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة لافتاً إلى أن طاقة الرياح تعد أرخص مصدر للطاقة المتجددة في الوقت الحالي في ما ستنخفض تكلفتها بنسبة كبيرة تصل إلى 30% خلال الأعوام الخمسة المقبلة وستنخفض مرة أخرى بنسبة كبيرة تصل إلى 35% بحلول العام 2020.

وقال إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإمكانها أن تقدم 45% من إجمالي الطاقة المولدة عن طريق مصادر الطاقة المتجددة عالمياً لكن الإمداد الحالي من الطاقة في المنطقة غير كاف لتلبية الطلب في المستقبل حيث تنمو حاجة المنطقة إلى الطاقة بنسبة 7% سنوياً وبسؤاله عن الوقت الذي سيكتسب فيه سوق الطاقة المتجددة أهمية كبرى في منطقة الخليج قال وود إن الوقت المناسب للبدء في ذلك النوع من المشروعات هو الآن إذ أن سوق منطقة الشرق الأوسط يمتلك التكنولوجيا اللازمة وهي تنتظر فقط وضع العقود والمناقصات موضع التنفيذ لتتحرك كل الأمور حيث بدأت بالفعل وبشكل جدي المشاريع الضخمة في أوروبا وأمريكا الشمالية أما الشرق الأوسط فسوف يتبعها والمبادرات الحكومية هي الآن موضع التنفيذ مثل مشروع مدينة مصدر التابع لشركة مبادلة وتعهد مجلس التعليم في أبو ظبي ببناء مدارس صديقة للبيئة كل هذا يعزز الثقة ويلفت الاهتمام إلى هذه القضايا كما تم الأخذ بعين الاعتبار إنشاء المزارع الريحية والشمسية في أجزاء من الشرق الأوسط والذي يمتلك الشروط المناسبة لاستخدام مثل هذه التقنيات. وأضاف أنه لا بد من مضي وقت قبل أن تنخفض تكاليف تقنيات الطاقة المتجددة ولكن تكاليف النفط والغاز في ارتفاع لذلك فنحن نشعر أن السنين العشر القادمة ستكون حاسمة في تقرير ذلك إذا حدث كل شيء كما هو متوقع نحن نرى أنه سيكون هناك توازن في التكاليف بحلول نهاية العقد المقبل.

دبي - هادي فاروق