أكد خبراء صناعة الطيران الخاص في المنطقة ضرورة بناء المزيد من المطارات الخاصة في الدولة والمنطقة لتلبية الطلب الإقليمي المتزايد ولتمكين الإمارات ودبي من الاستفادة القصوى من موقعها الاستراتيجي الحيوي في قلب خريطة الملاحة الجوية وللاستفادة من تطور بينتها التحتية واللوجستية.

وتبلغ حصة الإمارات نحو 12% من إجمالي الطائرات الخاصة في العالم.

ويتوقع أن تصل الطائرات الخاصة المنتجة عالميا حتى 2029 نحو 19 ألف طائرة، وأن تبلغ حصة دبي منها نحو 2500 طائرة، إلا أن عدد المطارات الخاصة فيها يكاد يكون معدوما، وهو ما يدفع شركات الطيران الخاص إلى استخدام المطارات الكبيرة التي لا توفر حرية وقت الملاحة على مدرجاتها لأسباب فنية وتقنية كثيرة.

وأكد علي أحمد النقبي رئيس مجلس إدارة اتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط أن مطار دبي الدولي لا يعد جاذبا للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال بسبب استحواذ الطائرات الكبيرة والتجارية على حركته الملاحية على مدار الساعة.

وقال النقبي في تصريحات صحافية أمس إن حصة الإمارات من الطائرات الخاصة الموجودة في العالم والمقدرة بنحو 30 ألف طائرة تبلغ 12%، علما بأن 17 ألف طائرة خاصة منها تعمل بالتوربينات (مروحية). وأشار إلى أن السوق الإماراتي يمتلك نحو 70% من الطائرات التجارية الكبيرة، بينما لا تزال حصة الطائرات الصغيرة والخاصة ضئيلة، ولا تشكل سوى 20% من حركة الطيران بالدولة. وذهب النقبي إلى مقارنة اسواق الطيران الخاص في أميركا الشمالية وأوروبا بالمنطقة قائلا: على النقيض من دول مثل أميركا الشمالية وأوروبا التي تتعامل مع الطيران الخاص على أنه وسيلة نقل أساسية وليست كمالية وتفتح أسواقها وأجواءها للشركات بحرية تامة، فإن دول المنطقة لا تزال تتعامل مع الطيران الخاص كنوع من الترف والكماليات، وتحد من حريته، ولا توفر الكثير من الدعم اللوجستي له.

حصة دبي

من جهته، توقع عادل مرديني الرئيس التنفيذي لشركة جيتكس للطيران الخاص أن يرتفع الطلب على خدمات الطيران الخاص خلال العامين المقبلين تدريجيا، على ان يعود إلى مستوياته المستقرة في 2013. مشيرا إلى أن نسب الطلب ارتفعت 20% في 2010 مقارنة بالعام الماضي.

وقال إن أهم ما نتج عن الأزمة المالية العالمية التي بدأت في أواخر 2008 أن سوق الطيران الخاص تخلص من الكيانات الصغيرة والضعيفة غير القادرة على المنافسة في ظل شح السيولة، وأن الكيانات التي صمدت في وجه العاصفة هي التي ستستفيد من الفرص المقبلة. وأوضح مرديني أن العشرين سنة المقبلة ستشهد دخول نحو 19 ألف طائرة خاصة وفقا لتقارير الطلبيات المؤكدة من الشركات المصنعة، موضحا أن الحصة الأكبر من هذه الطائرات ستكون لإمارة دبي والإمارات على مستوى المنطقة، بواقع ألفي طائرة للشرق الأوسط. وعلى المستوى العالمي، أوضح أن السوق الصيني يعد الأكبر لصناعة الطيران الخاص ورجال الأعمال العالمية بفضل الدعم الحكومي لها، وبفضل توفر السيولة وارتفاع الطلب على هذا النوع من الخدمات.

دبي ـ محمد بيضا