تواصلت أمس حركة الاضرابات العمالية المناهضة لإجراءات التقشف في العديد من البلدان الأوروبية. وتعارض النقابات العمالية في العديد من البلدان الأوروبية بقوة إجراءات التقشف التي تشمل إلغاء علاوات العمل الإضافي والمكافآت، وقد نظمت اضرابات ومظاهرات على مدار عدة أشهر في اليونان وإسبانيا والبرتغال والتشيك وإيرلندا وغيرها من البلدان.
وشهدت حركة المرور في أنحاء العاصمة اليونانية أثينا اضطرابات في ظل اضطرار المواطنين إلى استخدام سياراتهم الخاصة نتيجة لإضراب دعا إليه عمال النقل العام احتجاجا على خطة التقشف الحكومية. وأثر إضراب عمال النقل الذي يستمر لمدة 24 ساعة في خدمات قطارات الشوارع (الترام) والحافلات ومترو الانفاق والقطارات في أثينا ومدينة سالونيكاالساحلية شمالي البلاد، في تجربة لما تستعد له النقابات من إضراب عام يوم 15 ديسمبر الجاري. وفي اشارة دعم للاضراب توقفت بنوك عدة معاملاتها المالية خلال إضراب عن العمل لمدة 3 ساعات.
ومن ناحية أخرى ، تكدست أطنان من النفايات والقمامة التي لم يتم جمعها في منطقة أثينا الكبرى بعد عدة أيام من العمل بالحد الأدنى من قبل عمال مستودع النفايات الرئيسي، ما تسبب في بطء عملية جمع المخلفات في المنطقة. وطالب المحتجون بتجديد عقود العمل قصيرة الأجل لنحو مئة عامل. وتجري أثينا سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية في إطار جهودها لخفض الإنفاق العام سعيا للحصول حزمة انقاذ مالي قدرها 110 مليارات يورو؛ أي 150 مليار دولار من الاتحاد الأرووبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وفي جمهورية التشيك نظم موظفو الحكومة اضرابا لمدة يوم واحد احتجاجا على خفض موازنة الأجور بنسبة 10%. وأعلنت نقابات العمال مشاركة 100 ألف موظف من أصل نحو 650 ألفا في الإضراب، بينهم 40 ألفا نظموا احتجاجات في الشوارع في 21 بلدة ومدينة في وقت لاحق. وأغلقت 500 مدرسة أبوابها، في ما اقتصرت عشرات المستشفيات على استقبال الحالات الخطيرة فحسب. كما أعلنت معظم الإدارات العامة والمحاكم والمكتبات والمتاحف والمسارح التوقف عن العمل، أو خفض نسبة معدل خدماتها.
ومن المقرر أن تخفض حكومة يمين الوسط الائتلافية التي تضم ثلاثة أحزاب برئاسة رئيس الوزراء بيتر نيكاس الأموال المخصصة لأجور القطاع العام بنسبة 10% العام المقبل في إطار جهودها لخفض عجز الميزانية. وأكد نيكاس مجددا أن مجلس الوزراء لن يرضخ للضغوط، وأعرب عن شكره لموظفي الدولة الذين استمروا في العمل. وقال: لدى القطاع العام أكثر من 650 ألف شخص. والغالبية الكبيرة منهم لم تشارك في الإضراب، وأعرب عن تقديري لمسؤوليتهم المدنية. وتهدف حكومة نيكاس إلى خفض عجز الموازنة إلى 6. 4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2011 على أن يصل إلى 3% عام 2013 بما يتوافق مع قواعد الاتحاد الأوروبي.
(وكالات)
