قال لي داوكوي المستشار في بنك الشعب الصيني أمس ان الدولار الأميركي سيكون استثمارا آمنا خلال الستة أشهر الى 12 شهرا المقبلة لأن الاسواق العالمية تركز على مشاكل منطقة اليورو، لكن الاوضاع المالية في الولايات المتحدة أسوأ منها في أوروبا. وأضاف داوكوي العضو الاكاديمي بلجنة السياسات النقدية للبنك إن اسعار السندات الأميركية والدولار ستتراجع عندما تستقر الاوضاع الاقتصادية في أوروبا.

وقال لي الذي كان يتحدث على هامش منتدى مالي في بكين ردا على سؤال بشأن خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتمديد العمل بتخفيضات ضريبية للشعب الاميركي: ينصب اهتمام السوق في الوقت الحالي على أوروبا، ولن يتحول الاهتمام الى الولايات المتحدة خلال الستة أشهر الى 12 شهرا المقبلة. وأضاف: لكن ينبغي أن يكون واضحا لدينا أن الوضع المالي في الولايات المتحدة أسوأ منه في أوروبا بكثير. في غضون عام أو اثنين عندما تستقر أوضاع الديون الاوروبية ستحول الاسواق المالية بالتأكيد انتباهها الى الولايات المتحدة. وعندئذ سنشهد انخفاضا كبيرا في سندات الخزانة الأميركية والدولار. وتراجعت أسعار السندات الأميركية بشدة لليوم الثاني على التوالي، اذ أثار اتفاق مزمع بشأن الضرائب مخاوف بشأن قدرة الحكومة على خدمة ديونها الضخمة.

وقالت موديز انفستور سرفيس انها تخشى أن تصبح التخفيضات الضريبية دائمة مما يؤثر سلبا في الوضع المالي العام للولايات المتحدة وتصنيفاتها الائتمانية على المدى البعيد. وتعهد الرئيس اوباما بالعمل على منع تخفيف الضرائب على الاغنياء بعد عامين، غداة التوصل الى تسوية مالية بين الرئيس وخصومه الجمهوريين على تمديد العمل باللوائح المخففة حتى 2012. وقال اوباما: لا ازال معارضا لتخفيف الضرائب عن الاغنياء كما هو عليه موقفي منذ سنوات. واضاف: لا يمكننا ان نسمح بذلك على المدى الطويل. وعندما ينتهي العمل بالامر بعد سنتين سأكافح من اجل وضع حد له.

(وكالات)