كشف معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية عن خطته التدريبية للعام 2011 والتي اشتملت على 362 برنامجا تدريبيا، بزيادة قدرها (7%) عن عدد برامج الخطة التدريبية لعام 2010 والتي بلغت 339 برنامجا تدريبيا.
وقال جمال الجسمي مدير عام المعهد، في مؤتمر صحافي أمس، إن اعداد الخطة التدريبية للعام 2011 تم بالتوافق مع الرؤية المستقبلية للمعهد ووفق مجموعة من الأسس والمعايير العلمية والمهنية الحديثة. حيث تم اعداد الخطة التدريبية للعام 2011 لتنسجم مع الاحتياجات الفعلية للعاملين بالقطاع المصرفي والمالي وتتسم بالقدرة التنافسية مع المتغيرات الجديدة وإتاحة فرص أفضل لتوظيف المواطنين.
واشار الى انه تم طرح (15) برنامجا تدريبيا جديدا لتلبية احتياجات القطاع المصرفي ومستجدات السوق المحلي من البرامج التدريبية، كما تم استحداث برامج خاصة بالخدمات المصرفية الاسلامية والنظم المصرفية الالكترونية، وفي مجالات اخرى، كما أن الخطة التدريبية للعام 2011 تشتمل على قاعدة واسعة من البرامج التدريبية المتخصصة، حيث تحتوي على 362 برنامجا تدريبيا، كما تضم مجموعة من ورش العمل والمائدة المستديرة، كما تم تعزيز الخطة بمجموعة من البرامج والشهادات المهنية بالإضافة الى مجموعة من البرامج التدريبية الموجهة للمواطنين حديثي التخرج. وقال: لقد تم اعداد الخطة التدريبية 2011 وفق مجموعة من الأسس والمعايير العلمية والمهنية الحديثة التي تجسدت في اعداد خطة متكاملة ترتكز على تحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية للواقع المصرفي والمالي بالدولة مقترنة بالتحديث والتطوير في الموضوعات ذات العلاقة بكافة مجالات العمل المصرفي والمالي. واوضح بأن الخطة تشتمل على قاعدة واسعة من البرامج التدريبية المتخصصة في المجال المصرفي والمالي. حيث من المتوقع ان يشارك في برامج الخطة والبرامج الاخرى نحو (6600) مشارك ومشاركة من المؤسسات المصرفية والمالية والمؤسسات الاخرى بالدولة.
الأهداف والمنهجية
وأشار الجسمي إلى أن الخطة التدريبية تضمنت عدة أهداف رئيسية تؤكد على المساهمة في الارتقاء بمستوى أداء العاملين في القطاع المصرفي، وخاصة العاملين في الادارة الوسطى والعليا. والعمل على دعم وتعزيز اتجاهات تنمية الموارد البشرية وتعزيز قدرات المواطنين العاملين في القطاع المصرفي ورفع نسبتهم في المصارف العاملة بالدولة. وكذلك ربط الاحتياجات الفعلية والواقعية للقطاع المصرفي مع مستوى ونوعية البرامج المطلوبة والتي تتلاءم مع احتياجات المصارف الحالية والمستقبلية.
إضافة إلى نشر الوعي المصرفي والاتجاهات العالمية الحديثة في الموضوعات ذات العلاقة بطبيعة العمل المصرفي. والوصول إلى الشمولية من حيث المواد والبرامج والمستويات وأيضا تغطية المساحة الجغرافية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحول منهجية العمل بيّن الجسمي بأن خطة 2011 جاءت كنتاج لتقييم إدارة المعهد للخطط التدريبية السابقة. ومن أهم تلك الخطوات التي تم على ضوئها تصميم الخطة التدريبية توجيهات وقرارات اعضاء مجلس ادارة المعهد بشأن تطوير برامج المعهد التدريبية، وكذلك الزيارات الميدانية لعدد من المصارف في ابوظبي ودبي والشارقة ومقابلة مدراء التدريب والموارد البشرية. كما تم دراسة مقارنة للخطط التدريبية لعدد من المعاهد داخل الدولة وعلى مستوى دول مجلس التعاون وبعض المعاهد الدولية، وهنا ايضا الملاحظات التي وردت من قبل المدربين والجهاز الفني بالمعهد، ومن نتائج استمارة الأخذ بآراء البنوك والتي قام بتعميمها على المصارف وذلك رغبة في جمع اكبر قدر من المعلومات والآراء ووجهات النظر بخصوص البرامج المزمع تنفيذها خلال الخطة التدريبية المقبلة. كما اعتمد التقييم على المقترحات الخاصة بعدد ومواصفات البرامج وعدد المتدربين المرشحين، فضلا عن اللقاء السنوي الذي يعقد بمقر المعهد بشكل سنوي بمشاركة مديري التدريب للتعرف على احتياجات المصارف من البرامج التدريبية وبحث سبل تطوير العملية التدريبية وحث المشاركين للاستفادة من برامج الخطة التدريبية وترشيح موظفيهم وخاصة المواطنين منهم.
المجالات الأساسية
احتوت الخطة على (9) مجالات أساسية تتفرع منها البرامج التي تشمل كافة مجالات العمل المصرفي هي برامج العمليات المصرفية وعددها (58) برنامجا تدريبيا، وبرامج اللغة الإنجليزية المصرفية وعددها (41) برنامجا تدريبيا، وبرامج ادارة المخاطر والالتزام وعددها (47) برنامجا، وبرامج الخزينة والاستثمار وعددها ( 38 ) برنامجا تدريبيا، وبرامج إدارة الائتمان وتمويل الشركات وتمويل المشروعات وعددها (36) برنامجا تدريبيا، ثم برامج إدارة الموارد البشرية والقيادة وعددها (43) برنامجا تدريبيا، برامج التسويق والمبيعات وخدمة العملاء وعددها (36) برنامجا، برامج العمل المصرفي الاسلامي وعددها (35) برنامجا، واخيرا تطبيقات النظم المصرفية الالكترونية وعددها ( 28) برنامجا تدريبيا.
برامج تدريبية للمواطنين
ان الخطة التدريبية تتضمن ايضا برامج متخصصة متوسطة المدى موجهة للمواطنين الراغبين بالعمل في القطاع المصرفي والمالي تنفذ، حيث يعتبر برنامج موارد الذي ينظمه المعهد والمخصص لتدريب المواطنين حديثي التخرج لتأهيلهم للعمل في القطاع المصرفي.
اما برنامج «الشامل» للتأمين وهو برنامج متكامل وموجه الى المواطنين الراغبين بالعمل في قطاع التأمين وتأهيلهم للعمل في هذا القطاع الهام، حيث يغطي البرنامج أساسيات العمل في قطاع التأمين ويتعرف المتدرب فيه على أصول ومبادئ العمل في القطاع التأمين، اما برنامج «صرافة» وهو برنامج موجه الى المواطنين الراغبين بالعمل في قطاع الصرافة وتأهيلهم للعمل في هذا القطاع الهام، حيث يغطي البرنامج أساسيات العمل في قطاع الصرافة. كما ستتناول الخطة برامج متخصصة جديدة مثل البرنامج التخصصي لمديري الفروع المصرفية وهو موجه لتدريب القيادات المصرفية لتتبوأ مناصب ادارة عليا مثل مديري الفروع ويضم مجموعة من الموضوعات المتخصصة من خلال ثلاثة نماذج ويدرّس على مدى 20 اسبوعا.
شهادات مهنية متخصصة
من جانبه قال عيسى الزعابي نائب مدير عام المعهد ان المعهد سوف يعمل بالإضافة الى برامج خطته التدريبية على طرح وتنفيذ عدد من الشهادات المهنية في المجال المصرفي والمالي من خلال التعاون مع مؤسسات مصرفية ومالية واكاديمية دولية مرموقة لطرح شهادات فنية متخصصة وموجهة للمواطنين الذين يندر وجودهم في القطاع المصرفي مثل إدارات الائتمان والاستثمار وتحليل المخاطر، وهي من الإدارات الهامة لدى المصارف.
واضاف: قررنا طرح مثل هذه الشهادات المهنية لتأهيلهم ورفع قدراتهم المهنية والفنية في هذه المجالات من جهة ولزيادة نسبتهم في تلك الإدارات، حيث نقوم الآن بإعداد تلك الشهادات بالتعاون مع مؤسسات مصرفية ومالية في كل من سنغافورة وهونغ كونغ بالإضافة إلى استراليا وبريطانيا، وتكمن أهمية تلك الشهادات لما لها من دور في صقل وخلق قيادات مصرفية متمرسة، ومنها شهادة إدارة الائتمان والتي توفر فرصة لاكتساب المعارف والمهارات المطلوبة اليوم بالتحديد من المهنيين العاملين في مجال الائتمان وتهيئتهم إلى تحمل مسؤولياتهم نحو إدارة الائتمان بجدارة ومهنية ولا سيما في هذا الوقت الذي يشهد تقلبات في السوق المصرفي والمالي الدولي، وان هذا البرنامج يسرع عملية التمكين للمشاركين بالتفكير على نطاق واسع وإدارة حرفية على الصعيد الدولي. أما الشهادة المهنية في مجال العمليات المصرفية فتأتي متزامنة مع حاجة القطاع المصرفي إلى مديرين ماهرين في العمل المصرفي، حيث تمنح المشاركين فهما أعمق في المنتجات المصرفية المتنوعة والتشغيلية، والمتطلبات التنظيمية ومعرفة شاملة حول العمليات المصرفية، استعدادا لبيئة مليئة بالتحديات اليومية التي تحتاج إلى مصرفيين يتمتعون بالمهارات اللازمة، حيث تم تصميم هذا البرنامج لتعزيز المهارات المطلوبة في مجال الخدمات المصرفية وتعزيز الثقة للعاملين لدى المصارف.
خطة العام 2012
وردا على سؤال آخر قال جمال الجسمي ان الخطة التدريبية للعام 2012 ستأخذ بعين الاعتبار افتتاح فرع المعهد بمدينة دبي والذي بدأ فعليا بالشروع في إنشائه بمدينة دبي ضمن قطعة الأرض الممنوحة للمعهد بمدينة دبي الأكاديمية والبالغة مساحتها 37. 36809 امتار مربعة، ويمثل خطوة نوعية في ظل التحديات والازمة المالية التي شهدها العالم قبل عامين. حيث يأتي انشاء فرع المعهد بدبي تلبية لاحتياجات القطاع المصرفي والمالي في تلك الإمارة التي تحظى بتجمع كبير للمؤسسات المصرفية والمالية، كما ان وجود المبنى ضمن مدينة دبي الأكاديمية والتي تضم العديد من المؤسسات الأكاديمية والجامعات والمعاهد المحلية والدولية يجعل المعهد إحدى المؤسسات المحلية الهامة بالدولة ويقدم برامج تعليمية تحظى باعتراف دولي ومحلي كما يزيد من دائرة التنافس مع العديد من الكليات والجامعات المتواجدة في هذا المجمع الأكاديمي المتميز. ويتألف المبنى من طابقين حيث يضم الطابق الأول مسرحا يتسع لأكثر عن 1000 شخص بالإضافة إلى المكتبة العامة والمكاتب الادارية، أما الطابق الثاني فيضم العديد من القاعات التدريبية والتدريسية ومختبرات للحاسب الآلي بطاقة استيعابية بحدود 1500 طالب ومتدرب.
الشارقة ـ مصطفى عويضة
