أعرب القنصل العام للصين تشان جينغباو عن إعجابه بالتطورات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد الإماراتي خلال السنوات الماضية، مشيراً الى أن إمارة دبي استطاعت أن تحقق العديد من الانجازات في مختلف المجالات وخاصة في السياحة والخدمات اللوجستية والمالية والنقل الجوي ما جعلها تجربة متميزة. كما أشاد بتجربة طيران الامارات بوصفها افضل شركة ناقلة في العالم وقد ساهمت في اختزال المسافة بين دبي والصين مما عزز التبادل التجاري والسياحة بين الطرفين.

جاء ذلك خلال استقبال هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي بمكتبه وفد القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية بدبي برئاسة تشان جينغباو وبرفقته لو فنغ الملحق القنصلي. حضر اللقاء د. عبدالرزاق الفارس كبير المستشارين الاقتصاديين ود. هادف العويس كبير المستشارين القانونيين في الأمانة العامة للمجلس. وتم خلال اللقاء بحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين الصين وقطاع الأعمال في دولة الإمارات ودبي.

وأوضح جينغباو ان القنصلية العامة لجمهورية الصين بدبي تعمل منذ سنوات للترويج التجاري بين دبي والصين بما في ذلك دعم الفرص الاستثمارية وحركة السياحة بين البلدين. وأضاف ان هنالك مجتمع أعمال صينياً في دبي آخذ بالتزايد وتتركز معظم نشاطاته في التجارة اضافة الى التصنيع. كما يقدم إلى دبي آلاف السياح الصينيين للتمتع بأحدث المرافق السياحية المتطورة من فنادق ومنتجعات. وأكد أن هناك فرصاً واسعة للاستثمار في دبي، وبالتالي فإن المطلوب الترويج لهذه الفرص مع مجتمع الأعمال الصيني.

الصين شريك تجاري رئيسي

من جهته أشار الهاملي الى ان الاقتصاد الإماراتي بعامة ودبي بخاصة شهد تطورات متلاحقة طوال العقدين الماضيين. فاليوم تحتل الامارات المرتبة الخامسة والعشرين على سلم التنافسية العالمية ويصل حجم إجمالي ناتجها إلى حوالي تريليون درهم. كما يشهد الناتج المحلي تحولاً ملموساً في مجال التنويع، حيث انخفضت حصة القطاع النفطي من 71% في بداية تأسيس الاتحاد الى 29% في عام 2010 لصالح القطاعات الأخرى مثل الصناعة التحويلية والخدمات لاسيما المالية منها والسياحة والتجارة.

الصين تجربة فريدة

وذكر الهاملي أن دبي حرصت على إقامة علاقات اقتصادية وتجارية وطيدة مع العديد من الدول المتقدمة والأسواق الناشئة، مؤكداً ان العلاقات التجارية بين الامارة والصين تكتسب أهمية كبيرة. فالصين اليوم أكبر مصدر في العالم. وفي السنوات الأخيرة تحولت الصين الى اقتصاد يقوم على المعرفة والابتكار من خلال تبني استراتيجية الانتاج كثيف رأس المال أو التكنولوجيا والموجه للتصدير. وأشاد الهاملي بتطور العلاقات التجارية بين الصين والامارات والتي شملت العديد من المنتجات، موضحاً وجود العديد من المؤسسات على المستويين الاتحادي والمحلي في دولة الامارات ترعى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولة ودول العالم، مؤكداً أهمية تعزيز اللقاءات بين كل الفعاليات الاقتصادية في الدولة مع مثيلاتها في الصين لتعزيز أواصر العلاقات التجارية بما يخدم مصلحة البلدين.

تجارة

وطبقاً لآخر الاحصائيات فقد نمت تجارة الامارات مع الصين وشملت الصادرات واعادة الصادرات والواردات. حيث ازدادت صادرات الدولة من 8. 0 مليار درهم في عام 2005 الى قرابة مليار درهم في عام 2008. كما قفزت تجارة اعادة الصادرات الى الصين من قرابة نصف مليار درهم الى 2. 3 مليارات درهم خلال الفترة المذكورة ذاتها أي تضاعفت ثماني مرات خلال ثلاث سنوات فقط. وقد تركزت هذه التجارة على المركبات الأحجار المكائن الأجهزة الكهربايئة النحاس. كما ازدادت واردات الدولة من الصين من 25 مليار درهم في عام 2005 الى 64 مليار درهم في عام 2008 أي بزيادة تجازت الضعفين. أما في عام 2009 فقد بلغت الواردات 48 مليار درهم. وشملت الواردات تشكيلة واسعة من السلع أهمها الأجهزة الكهربائية ومسجلات الصوت والمكائن مواد حديدية وفولاذية الأثاث وتوابعه الملابس.

الصين شريك تجاري رئيسي لدبي

وترتبط دبي بعلاقات تجارية متميزة مع الصين سواء بصورة مباشرة أو عن طريق المناطق الحرة في الامارة. فعلى صعيد التجارة المباشرة بلغت صادرات دبي الى الصين قرابة 400 مليون درهم كمعدل خلال السنوات الخمس الماضية. فيما ازدادت تجارة اعادة الصادرات من 300 مليون درهم في عام 2005 الى 700 مليون درهم في عام 2008 أي ازدادت بأكثر من ضعفين. أما في عام 2009 فقد بلغت حوالي 500 مليون درهم.

تنامت واردات دبي من الصين من 22 مليار درهم الى 57 مليار درهم خلال الفترة المذكورة وبزيادة تجاوزت الضعف. أما في العام الماضي فقد بلغت الواردات 42 مليار درهم. وهكذا حافظت الصين على موقعها الأول كأكبر مورد لدبي طوال السنوات القليلة الماضية. حيث شكلت حصة الصين من اجمالي واردات دبي حوالي 13% في عام 2008.

المناطق الحرة بدبي

وطبقاً للاحصائيات شهدت التجارة غير النفطية بين دبي والصين عبر المناطق الحرة بالامارة نمواً متواصلاً خلال السنوات الخمس الماضية. حيث ازدادت الواردات من الصين من 119. 12 مليار درهم في عام 2005 الى 204. 37 مليار درهم في عام 2008 أي ازدادت ثلاثة أضعاف خلال ثلاث سنوات فقط بيد أنها انخفضت قليلاً في عام 2009. وازدادت صادرات دبي الى الصين خلال نفس الفترة أعلاه خمسة أضعاف من 109 ملايين درهم الى 553 مليون درهم. ورغم التباطؤ الذي شهدته التجارة العالمية العام الماضي فقد استمر النمو في صادرات دبي الى الصين ليبلغ معدل 46% ما قيمته حوالي 805 ملايين درهم. وتفيد البيانات أن إجمالي التجارة غير النفطية (المباشرة وعبر المناطق الحرة) بين دبي والصين ازدادت من 35 مليار درهم في عام 2005 الى 96 مليار درهم في عام 2008 أي ازدات حوالي ثلاثة أضعاف خلال ثلاث سنوات بيد أنه حصل انخفاض طفيف في هذه التجارة خلال العام الماضي 2009.

دبي- «البيان»