أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أمس عن خطتها الإستراتيجية الجديدة للسنوات 2011 وحتى 2013 تحت شعار (نحو آفاق ذهبية) مؤكدة أن الخطة سيكون لها تأثير ايجابي على قطاع الطيران المدني في الدولة للسنوات المقبلة مرسخة البعد الدولي للإمارات في هذا القطاع الحيوي. كما أعلنت الهيئة تأسيس المركز الوطني لدراسات الطيران لتدريب موظفي الهيئة بالإضافة إلى هيئات الطيران الأخرى داخل الدولة وخارجها.
ورعى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة فعاليات إطلاق الإستراتيجية الجديدة في فندق العنوان في مرسى دبي أمس. وأكد خلال كلمة له أن الرؤية الجديدة للهيئة تقوم على إيجاد منظومة طيران مدني آمنة ورائدة ومستدامة. كما أن القيم تنطلق من هذه الرؤية لتركز على عناصر الأمن والسلامة والاهتمام بالموارد البشرية وتعزيز العلاقات مع الشركاء بفعالية وشفافية وتطبيق أعلى المعايير القانونية والأخلاقية في العمل لضمان النزاهة إضافة إلى الالتزام بالمهنية والكفاءة لتحسين أداء العمليات وهي كلّها في النهاية تصبّ في مصلحة القطاع وتحديث أساليب عمله . وشدد على أهمية الشراكة الإستراتيجية المتواصلة مع الجهات العاملة في قطاع الطيران المدني بالدولة وأهمية أن يعمل الجميع معا من أجل دفع هذا القطاع قدما لاسيما مع النمو المتسارع له. كما عبر عن سعادته بالانجاز الإماراتي المتميز عبر الفوز بمقعد مجلس منظمة الطيران المدني الدولي بأغلبية أصوات الدول الأعضاء وإنها خلاصة للوضع الدولي البارز للإمارات ولجهود الهيئة العامة للطيران المدني في التحضير للانتخابات وحشد الدعم بالتعاون مع وزارة الخارجية إضافة إلى فوز مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية بجائزة برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي عن فئة أفضل مشروع تقني.
وقال المنصوري: نظرا لما تم تحقيقه من منجزات بارزة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي فإن الحاجة تبدو جلية اليوم لمواكبة هذا التطور والارتقاء إلى مستوى المستجدات من خلال التخطيط للمستقبل والسير ضمن أسس واضحة وبرامج محددة مسبقا وهذا ما يجعلنا في الهيئة العامة للطيران المدني نبحث دوما عن كل ما يمكن أن يضمن النجاح من خطط ومبادرات وتحديثات.
وأضاف: إننا ونحن نعلن عن الإستراتيجية الجديدة للسنوات 2011- 2013 والتي آثرنا أن نطلق عليها آفاق ذهبية تيمنا بمنجزات جديدة ومبادرات خلّاقة تجعل من قطاع الطيران المدني في الدولة حالة غير مسبوقة في التميز والعمل بكفاءة وفعالية ليسعدنا أن تكون مناسبة لتعميق شراكتنا معكم في هذا القطاع الحيوي وأن نعلن أيضاً عن تأسيس المركز الوطني لدراسات الطيران الذي سيخصص لغايات التدريب لموظفي الهيئة بشكل أساسي وهيئات الطيران الأخرى داخل الدولة وخارجها. وأضاف أن ما تم تحقيقه من منجزات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي يستدعي مواكبة هذا التطور عبر التخطيط للمستقبل والسير ضمن أسس واضحة وبرامج محددة مسبقاً. وخطت الهيئة العامة للطيران المدني منذ تأسيسها في العام 1996 خطوات واسعة فيما يتعلق بالتنظيم والرقابة على شؤون الطيران المدني وتقديم خدمات الملاحة الجوية إضافة إلى تطوير القوانين والتشريعات وهي تنطلق في دورها هذا مرتكزة على إستراتيجية الدولة وتحديداً الأولويات التي تنصّ على مجتمع آمن وبيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة ومكانة عالمية متميزة كما أنها تستلهم في مسيرتها حكمة قيادتها وسعيها الدؤوب لترسيخ السمعة الطيبة لدولة الإمارات في أنحاء العالم ولهذا فإنه يمكن القول اليوم أنّ الهيئة قد استطاعت أن تتبوأ عبر الأربع عشرة سنة الماضية مكانة دولية رفيعة من خلال مشاركاتها الفاعلة في منظمة الطيران المدني الدولي وعضويتها المتواصلة في مجلسها منذ العام 2007. وأوضح أن العلاقات مع الدول العربية الشقيقة قد شهدت أيضاً تقدما بارزاً جعل الإمارات تترأس المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني ولا يتسع المقام هنا لسرد منجزات الهيئة ومبادراتها الفاعلة محلياً وإقليمياً ودولياً عبر مسيرتها المتواصلة ولكننا ننظر دائماً إلى الاستناد على منجزنا هذا للمضي إلى المستقبل بخطى ثابتة.
النمو المستقبلي
وأوضح سيف محمد السويدي مدير عام هيئة الطيران المدني في عرضه لعناصر الإستراتيجية الجديدة الأهداف الستة التي سيتم العمل على تحقيقها خلال السنوات الثلاث المقبلة وهي: ضمان عمليات امنة وسالمة في مجال الطيران المدني وفقا لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي وأفضل الممارسات وتسهيل الربط الجوي الدولي وإعداد وتطوير اللوائح البيئية لدولة الإمارات في مجال الطيران والتأثير على السياسات العالمية للموازنة بين احتياجات الشركاء والالتزام الدولي بالحفاظ على البيئة وتقديم خدمات متميزة مساندة لقطاع الطيران المدني وتعزيز مكانة دولة الإمارات عالمياً كجهة مؤثرة في مجال الطيران المدني الدولي وتعزيز العمليات الداخلية وتطوير الجدارات وغرس ثقافة التميز تماشياً مع أفضل الممارسات العالمية والنمو في قطاع الطيران والتواصل والتجاوب مع الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين إضافة إلى الاستدامة المالية الذاتية.
واستعرض بالأرقام الإحصائية والرسوم البيانية الوضع الحالي في قطاع الطيران للدولة ومقارنته على المستوى الإقليمي والدولي كما أكد على وجود التحديات وكيفية مواجهتها محللاً نقاط الضعف والقوة التي تتعامل معها الهيئة ومبينا الخطوات المنوي اعتمادها للوصول إلى التحسن المطلوب ومن بينها اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة وإطلاق برنامج السلامة الوطني ومشروع التحول الشامل كما ركز السويدي على أنّ الإستراتيجية الجديدة تستلهم في صياغتها وأهدافها ورؤاها الإستراتيجية التي أطلقتها الحكومة الاتحادية للسنوات 2011-2013 .
مرجعية دولية في الطيران
وقالت ليلى بن حارب المهيري مديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في الهيئة تعقيباً على إطلاق الإستراتيجية الجديدة إنّ الرؤية المستقبلية للهيئة العامة للطيران المدني تقوم على الاستفادة من إنجازاتها السابقة لخلق بيئة تمكّن نظام الطيران المدني برمته من تحقيق تطور على المستوى الدولي في مجالات السلامة والأمن والاستدامة البيئية وتنوي الهيئة على وجه الخصوص بأن تصبح مرجعاً عالمياً يشار له بالبنان في قطاع الطيران .
وأضافت: قمنا بوضع خطط تشغيلية لهذه الأهداف الإستراتيجية لكي تصبح واقعا ملموساً ولكن بالنظر إلى الطبيعة الحيوية لهذا القطاع يتوقع إدخال تغييرات على الخطة مع ظهور تحديات جديدة ولهذا ستتم مراجعة هذه الخطط كلما كان ذلك ضرورياً بحيث تعكس الأولويات المتغيرة مع استخدام موارد الهيئة العامة للطيران المدني بأكبر قدر من الكفاءة والفعالية .
دبي ـ محمد بيضا
