أعلن خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو الحكومية السعودية أمس انه من المتوقع أن تصل قيمة انتاج البتروكيماويات في منطقة الخليج الى ما بين 150 مليار و200 مليار دولارً سنويا بحلول عام 2020 ارتفاعا من 40 مليار دولار في العام الحالي. وقال الفالح في كلمة خلال مؤتمر لصناعة البتروكيماويات في دبي «بحلول 2020 ستنمو صناعة البتروكيماويات والكيماويات في المنطقة بخمسة أمثالها.

الانتاج الحالي البالغ 40 مليار دولار من المتوقع أن يرتفع ليصل الى 80 مليار دولار سنويا خلال السنوات العشر المقبلة». «لكنني أريد أن أرى الانتاج بحلول 2020 عند مستوى بين 150 مليار دولار و200 مليار دولار». وقالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية الاماراتية في كلمة أمام المؤتمر ان انتاج الكيماويات بالخليج يلبي ما يصل الى 40 بالمئة من الطلب الاسيوي. وأضافت أنه سيتم انشاء تسع وحدات تكسير جديدة في المنطقة بحلول 2015 خمسة منها في السعودية وواحدة في قطر وواحدة في الامارات واثنتان في ايران. وتابعت تقول ان طاقة انتاج الايثيلين سترتفع بواقع سبعة ملايين طن بحلول 2015 ليشكل 25 بالمئة من الانتاج العالمي الاجمالي. وأكملت أرامكو في العام الماضي برنامج توسع ضخم في انتاج النفط الخام رفع طاقتها الانتاجية الى 12 مليون برميل يوميا. وتركز الشركة حاليا على رفع انتاجها من الغاز الطبيعي لتلبية طلب شركات المرافق والبتروكيماويات المحلية. وقال الفالح ان أرامكو وشركاءها في مشروعات بتروكيماوية مشتركة سيعلنون قريبا ما أحرز من تقدم في خطط توسعة شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ) والتي تعرف باسم المرحلة الثانية ومشروع اخر مع داو كيميكال.

ومن جهة أخرى أقدم المجلس الأميركي للصناعات الكيميائية والاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) على تجديد التزامهما بالبيئة والصحة والسلامة والممارسات الآمنة ضمن نطاق صناعة الكيماويات والبتروكيماويات.

فجدّدا مذكرة التفاهم التي أبرماها في العام الماضي من أجل تطوير برنامج للرعاية المسؤولة في منطقة الخليج العربي. غير أنّهما عمدا إلى توسيع نطاق المذكرة الأصلية الآيلة إلى تطبيق الرعاية المسؤولة وتكبير دائرة التزامهما من أجل العمل معاً على تحديد مجالات إضافية للتعاون واعتماد سياسات خاصة في إطار مجالات ذات اهتمام مشترك، من بينها التبادل التجاري والإدارة السليمة لهذا التبادل وللمنتجات.

تشكّل هذه الخطوة مرحلة جديدة مهمة بالنسبة لعالم الكيماويات خصوصاً وأنّ أعضاء جيبكا يمثلون أكثر من 90% من الإنتاج الكيميائي والبتروكيميائي في منطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط. ومذكرة التفاهم المجددة ليست سوى تجسيد واقعي لالتزام كل من الطرفين تجاه موظفيه، مجتمعه ومورّديه حرصاً على أن تظلّ المنتجات الكيميائية قادرة على تحسين نوعية الحياة في منطقة الخليج أولاً وفي العالم ككل ثانياً. خلال السنة الماضية، عمل جيبكا على تطوير خطة عمل ملموسة أفضت إلى تمكين الشركات الأعضاء فيه من تطبيق مبادرة الرعاية المسؤولة بكاملها في عملياتها. وأدت هذه الخطة إلى حصول الاتحاد على تقدير كبير من المجلس الدولي للاتحادات الكيميائية وعلى قبوله عضواً في مجموعة العمل المعنية بالرعاية المسؤولة في هذا المجلس. وتعليقاً على تجديد الالتزام، صرّح كال دولي، رئيس المجلس الأميركي للصناعات الكيميائية، قائلاً: بذل جيبكا جهوداً جهيدة في العام الماضي أفضت إلى التزامه الموسّع بالإدارة السليمة للمواد الكيميائية وللمنتجات وللسلامة في منطقة الخليج. وهي كلها تشكّل جزءاً لا يتجزأ من الرعاية المسؤولة التي هي الأساس الذي تقوم عليه صناعاتنا من أجل مستقبل مستدام. ولا شكّ في أنّ تعاوننا مع جيبكا على الصعيد الدولي يأتي ليكمّل هذه الجهود بهدف نشر الرعاية المسؤولة على المستوى العالمي. أما د. عبد الوهاب السعدون، أمين عام جيبكا، فقال من جهته: من خلال التزامنا بالرعاية المسؤولة، نسعى ونحرص على أن يعمد مصنّعو الكيماويات والبتروكيماويات في منطقة الخليج العربي إلى استخدام المواد الكيميائية واستعمالها بطرق من شأنها أن تحدّ من استخدام الطاقة والتقليل من انبعاثات الغاز الدفيئة إلى أبعد حد وحماية الموارد الطبيعية والحفاظ عليها.

منذ أن انطلقت في كندا قبل 25 عاماً، تغطي الرعاية المسؤولة مختلف جوانب الصناعة الكيميائية من سلامة العمليات ومنع التلوّث وسلامة التوزيع إلى الإدارة السليمة للمنتجات والأمن والتوعية الاجتماعية والاستجابة الطارئة.

دبي- «البيان»