أكد ستيفن آر تايلور، رئيس برنامج بوينغ لطائرات رجال الأعمال، إن سوق منطقة الشرق الأوسط يعد من الأسواق الأساسية لمنتجات بوينغ المخصصة لرجال الأعمال، حيث يشارك سوق الشرق الأوسط بنحو 33% من دخل الشركة، ما يجعله سوقا رئيسيا بالنسبة لبوينغ. وأضاف أن أعمال بوينغ بدأت بطائرات 737 والتي تعد طائرات صغيرة، ثم اتجهت أعمال الشركة إلى الطائرات الكبرى، لافتاً إلى أن حوالي 70% من الطائرات الكبرى الخاصة برجال الأعمال موجودة في الشرق الأوسط.
وتوقع تايلور أن ينمو سوق طيران رجال الأعمال بشكل خاص وسوق الطيران الخاص بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هناك فرصة كبيرة لطائرات بوينغ كبيرة الحجم المخصصة لرجال الأعمال في سوق منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن طيران رجال الأعمال يشارك بنسبة 2% من إجمالي عائدات بوينغ .
وأضاف أن المملكة العربية السعودية تحتل مرتبة الصدارة من منتجات بوينغ لطائرات رجال الأعمال، حيث تذهب 40% من تلك المنتجات إلى السوق السعودية، في ما تأتي دولة الإمارات في المرتبة الثانية، حيث تصل حصتها من إجمالي طائرات رجال الأعمال إلى أكثر من 30%.
وكشف لـ «البيان الاقتصادي» عن أن الشركة قامت ببيع 145 طائرة خاصة برجال الأعمال إلى جانب 8 طائرات من طراز 747، و12 طائرة من طراز 787، وهو ما يجعل إجمالي الطائرات التي قامت الشركة ببيعها يصل إلى 165 طائرة.
وعما إذا كان سوق طيران رجال الأعمال قد تجاوز الأزمة المالية العالمية، قال تايلور إن قطاع الطائرات الخاصة الكبيرة لم يتأثر بشكل كبير مقارنة بقطاع الطائرات الخاصة الصغيرة الذي شهد تأثراً ملحوظاً بتداعيات الأزمة العالمية، مشيراً إلى أن بوينغ استطاعت أن تتكيف مع تداعيات الأزمة المالية مقارنة بالشركات المنافسة التي تقوم بتصنيع الطائرات الخاصة الصغيرة، وبالتالي كان أداء الشركة أفضل من الشركات الأخرى، حتى على مستوى الطائرات الكبيرة، حيث كان أداء الشركة في تلك المنتجات جيداً مقارنة بالشركات الأخرى، ما ساهم في زيادة استقرار أداء الشركة برغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأضاف أنه من الصعب تحديد نسبة النمو المتوقعة لأعمال الشركة خلال المرحلة المقبلة وخاصة أن الأزمة أوقفت عملية النمو خلال العامين الماضيين، لافتاً إلى أن هناك العديد من المؤشرات التي تثبت أن سوق الطيران الخاص بدأ في التعافي، آملاً أن يكون هناك بعض التحسن في أداء الشركات المختصة بقطاع الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال خلال المرحلة المقبلة.
وتحدث تايلور عن طائرات بي بي جيه سي قائلاً إنها تتميز بإمكانية تحويلها من طائرة مخصصة للمسافرين إلى طائرة لنقل البضائع في أقل من 8 ساعات، إذ إن هذه الطائرة بإمكانها أن تقوم بنقل السيارات الخاصة بالإضافة إلى الخيول والأدوات والمعدات، وقد استخدمت مؤخراً في نقل مساعدات إنسانية، وأفخر بالقول إنه خلال الزلزال الذي حدث مؤخراً في تشيلي، استطعنا في 8 ساعات أن نحولها من طائرة ركاب خاصة إلى طائرة لنقل المواد الغذائية، حيث نقلت الطائرة 5 أطنان مترية من المساعدات والمواد الغذائية، لتقوم بإيصالها إلى شواطئ تشيلي، وبالتالي ساهمنا في إنقاذ أرواح كثيرة.
عيوب ومشكلات
وبسؤاله عن العيوب التي اكتشفت مؤخرا في محركات رولز رويس التي تحملها بعض الطائرات، أكد تايلور أن طائرات 737 التي تقوم الشركة ببيعها تستخدم محركات سي إف إم، حيث يستخدم ذلك النوع من المحركات في تلك الطائرات منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن الشركة لم تستخدم أي محركات رولز رويس في أي من الطائرات التي قامت بتسليمها إلى العملاء، لكن الشركة سوف تستخدم محركات رولز رويس في الطائرات التي يتم تسليمها خلال السنوات المقبلة. وتحدث عن مساعي شركة بوينغ إلى الحد من استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 2% بحلول العام 2011 من خلال الجمع بين التعديلات التي يتم تنفيذها على هياكل الطائرات والمحركات، قائلاً إن التعديلات الهيكلية التي تخضع لها هذه الطائرات من مؤثرات السحب والجر للطائرة من شأنها أن تسهم في تقليل استهلاك الوقود بنسبة 1%، لافتاً إلى أن شركة سي إف إم، التي تعد شريكة بوينغ في تطوير محركات طائرات 737، ستساهم في تخفيض استهلاك الوقود بنسبة 1% من خلال تصنيعها لمحرك سي إف إم 56- 7 بي إيفوليوشن كما ستساعد التعديلات التي أجريت على المحرك في تحسين تدفق الهواء، ما سوف يتيح تخفيض حرارته، والحد من تكاليف الصيانة بنسبة 4%، وسوف تطبق جميع تلك التعديلات على نماذج طائرات الجيل القادم من طائرات 737.
