أظهر مسح أمس تباطؤ نمو مبيعات التجزئة البريطانية في نوفمبر مع عزوف المستهلكين عن الانفاق على السلع باهظة الثمن في وقت يشهد تخفيضات على الانفاق العام وزيادات ضريبية. وذكر اتحاد متاجر التجزئة البريطاني ان قيمة المبيعات ارتفعت 7. 0 بالمئة على أساس سنوي. وزادت المبيعات الإجمالية التي تشمل المتاجر الجديدة 8. 2 بالمئة.
وأوضح الاتحاد ان موسم مشتريات عيد الميلاد بدأ بداية بطيئة كما تأثرت المبيعات بطقس بارد قرب نهاية نوفمبر رغم قيام متاجر كثيرة بتقديم عروض ترويجية. وقال ستيفن روبرتسون المدير العام لاتحاد التجزئة كان شهراً صعباً اخر.. استمر ضعف نمو المبيعات الاجمالية للشهر الثامن على التوالي وفي ضوء أن ضريبة القيمة المضافة قد رفعت التضخم السنوي - مما عزز قيمة المبيعات - فإن نمو حجم المبيعات الاساسي هو صفر تقريبا.
وأضاف ان المتسوقين خفضوا الانفاق بسبب المخاوف بشأن أوضاعهم المالية وفرص العمل بينما يتعافى الاقتصاد من ركود استمر 18 شهراً حتى أواخر 2009. ورغم التراجع الطفيف لمعدل النمو قال روبرتسون انها علامة جيدة أن اجراءات التقشف التي أقرتها الحكومة الائتلافية في بريطانيا لم تتسبب في تفاقم الأوضاع.
الصناعات التحويلية
إلى ذلك أظهرت بيانات رسمية أمس ارتفاع انتاج قطاع الصناعات التحويلية البريطاني بمثلي الوتيرة المتوقعة في أكتوبر لكن انخفاضاً حاداً في قطاع التعدين واستخراج النفط والغاز نتيجة عوامل موسمية أدى لتراجع مؤشر الانتاج الصناعي الأوسع نطاقاً.
ومن المستبعد أن تغير الارقام من التوقعات بأن يترك بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر ولعدة أشهر مقبلة بينما يعكف صانعو السياسة على تقييم تأثير التخفيضات المزمعة في الانفاق الحكومي على التعافي.
وقال المكتب الوطني للاحصاءات ان انتاج قطاع الصناعات التحويلية البريطاني نما 6. 0 بالمئة على أساس شهري في اكتوبر مسجلاً أكبر زيادة منذ مارس ومقارنة بتوقعات بنمو يبلغ 3. 0 بالمئة. لكن مؤشر الانتاج الصناعي الاوسع نطاقاً انخفض 2. 0 بالمئة على أساس شهري مسجلاً أضعف مستوى منذ يونيو ومخالفاً التوقعات بزيادة نسبتها 3. 0 بالمئة.
وجاء الانخفاض في الأساس نتيجة تراجع أنشطة التعدين واستخراج النفط والغاز بعد إجراء أعمال صيانة قبل موعدها المعتاد هذا العام. من جهة أخرى أظهر مسح أمس أن الشركات البريطانية تتوقع زيادة مستويات التوظيف في الربع الاول من 2011 وذلك في أول تحسن في عام مما ينبئ بأن القطاع الخاص قد يستطيع تعويض أثر تخفيضات وظائف في القطاع العام.
وأظهر مسح فصلي لشركة مانباور للتوظيف أن صافي نسبة الشركات التي تعتزم توظيف عمالة جديدة في الاشهر الثلاثة الاولى من 2011 يبلغ زائد 2 بالمئة مقارنة مع قراءة بلغت زائد 1 بالمئة لعام 2010 بأكمله.والأرقام السابقة معدلة في ضوء العوامل الموسمية.
وستكون نتائج المسح محل ترحيب من جانب الحكومة التي تأمل في أن يعوض القطاع الخاص أثر تخفيضات عميقة في الانفاق الحكومي من المتوقع أن تسفر عن فقدان حوالي 330 ألف وظيفة في القطاع العام.وقالت مانباور ان الشركات في قطاع المرافق والخدمات المالية تعتزم زيادة التوظيف بمعدلات أسرع من القطاعات الاخرى، حيث سجل القطاعان زائد 8 بالمئة. لكن ايقاع التوظيف في الشركات المالية تباطأ من زائد 10 بالمئة في الربع الأخير من 2010.
(رويترز)