أكد فيصل البناي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أكسيوم تيليكوم، أن قرار إلغاء الاكتتاب في 35% من أسهم الشركة كان قرارا صعبا لكنه جاء لحماية مصالح المستثمرين الحاليين والمستثمرين المستقبليين، مشيرا إلى أن المستثمرين العالميين أعلنوا استمرار دعمهم للشركة وعزمهم الاستثمار فيها.
وشرح البناي الأسباب وراء قرار إلغاء الاكتتاب في أسهم الشركة حيث أوضح أنه تم تغطية الاكتتاب بالكامل يوم 3 ديسمبر حوالي الساعة 12 ظهرا بتوقيت لندن. وعقب انتهاء التداول في بورصة لندن في ذلك اليوم استلمت (أكسيوم تيليكوم) البيانات النهائية لأوامر الاكتتاب.
وقال (لاحظنا نقطتين مهمتين في أوامر الاكتتاب وهي الارتفاع الكبير في عدد الأوامر من المؤسسات الأجنبية في أوروبا والولايات المتحدة حيث بلغت نسبتها 80% من إجمالي الاكتتاب في حيث استحوذت المؤسسات المحلية على 20% فقط من الاكتتاب. هذا جاء عكس توقعاتنا تماما قبل الاكتتاب حيث كنا نتوقع أن تستحوذ المؤسسات المحلية على 70% والمؤسسات الأجنبية على 30% فقط من الاكتتاب.)
وأوضح فيصل البناي أن القضية الأخرى التي ظهرت في أوامر الاكتتاب كانت استحواذ المؤسسات الأجنبية الكبرى والتي تستهدف استثمارات طويلة الأجل تتراوح بين 3-5 سنوات على معظم الأوامر عند الحد الأعلى للنطاق السعري، حيث أكدوا أن الأوضاع الحالية في السوق لا تأتي في أولوية اهتماماتهم وبالتالي هم ينظرون إلى المدى البعيد.
وفي المقابل قامت مؤسسات أجنبية محدودة بوضع الأوامر عند الحد السعري الأدنى بسبب المخاوف من أوضاع السيولة في السوق وهذا ما جعل الاكتتاب عند الحد الأدنى. وقال (كنا قد التزمنا أمام المستثمرين بتخصيص اْممَ سوٌُّ (وهو مبلغ يخصص لمدير الاكتتاب بهدف استخدامه في السيطرة على التذبذبات القوية عند التداول على السهم في السوق) ويصل هذا المبلغ إلى حوالي 30 مليون دولار. وعندما جاءتنا أوامر الاكتتاب عند الحد الأدنى وجدنا أننا لن نستطيع الالتزام بتعهداتنا للمستثمرين بتخصيص هذا المبلغ.)
وأوضح البناي أن هذا الالتزام بتخصيص مبلغ للسيطرة على سعر السهم ليس جزءا من الاكتتاب وليس له أي صفة قانونية إلا أنه التزام أخلاقي أمام المستثمرين. وقال (لقد كان قرار إلغاء الاكتتاب صعبا بسبب هذه النقطة، لكنه كان القرار الصحيح برأي. فضلنا اتخاذ هذا القرار بدلا من أن نخسر احترام المستثمرين ونظرنا إلى مصلحة الجميع.)
وأضاف بأن الاكتتاب جذب فئة من المستثمرين الأجانب كانت عازفة عن الأسواق المحلية خلال العامين الماضيين، لكن أكبر أوامر الاكتتاب جاءت من كبار المؤسسات الأجنبية التي خرجت من الأسواق المحلية خلال العامين الماضيين وهذا في حد ذاته انجاز.
وأكد أن مجلس إدارة الشركة كان في خيار صعب خلال دراسة القرار بعد الحصول على أوامر الاكتتاب حيث أن المستثمرين دفعوا أموالهم بناء على الثقة في تعهداتنا وكان من الممكن الاستمرار في الاكتتاب.) وقال (في هذه الحالة لن تكون هناك مبالغ لموازنة السوق ودعم السهم في حال شهد تذبذبات كبيرة. هذا يمثل خطرا على الشركة وعلى المستثمرين على حد سواء ولذلك رأينا إلغاء الاكتتاب.)
كما أكد فيصل البناي أنه تلقى عددا كبيرا من الاتصالات من المستثمرين عقب الإعلان عن إلغاء الاكتتاب. وقال (المطمئن أنه بعد أن شرحنا لهم الأسباب وراء قرار الإلغاء وجدنا تفهما كبيرا وجددوا ثقتهم في الشركة واستعدادهم للاستثمار فيها من جديد في حال تقرر طرح الأسهم مرة أخرى في وقت لاحق.)وأكد أيضا أن الشركة مازالت تفكر في جميع الخيارات بما فيها طرح خاص أو الاستمرار على الوضع الحالي أو طرح أولي في سوق آخر.
وكانت (أكسيوم تيليكوم) قد طرحت 35% من اسهمها للاكتتاب النطاق السعري ما بين 15. 1:80. 0 دولار. ويُذكر أن (أكسيوم) مملوكة بنسبة 53% لشركة (البناي للاستثمار) و40% لوحدة تابعة لشركة (تيكوم)، وهي قسم من (دبي القابضة) و7% لشركة (الزرعوني).
دبي - محمد القاضي

