أصبحت الأعمال التجارية الصغيرة في الإمارات بصفة خاصة وحول العالم أكثر استعداداً من الشركات الكبرى لخوض غمار النمو والتوسّع وتوظيف كوادر جديدة. وبما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تمثل عادة ما يزيد على 50% من سوق العمل في أي اقتصاد فإن ذلك دليل مهم على نموّها في المستقبل.

وفي دراسة أجرتها لتسليط الضوء على أوضاع قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم استطلعت شركة ريجس آراء أصحاب الأعمال التجارية لتكوين فكرة شاملة حول هذا القطاع حيث صرّح 40% ممّن شملهم استطلاع الرأي عزمهم زيادة أعداد الموظفين لديهم خلال الأشهر الستة المقبلة مقابل 36% ممّن صرحوا عن تخفيض أعداد الموظفين لديهم كما أبدى أصحاب الأعمال التجارية استعدادهم لتوظيف الأمهات العائدات إلى سوق العمل (36%) شأنهم شأن الشركات الكبرى.

وقال مارك ديكسون الرئيس التنفيذي لشركة ريجس ديكسون إنه في الإمارات حيث تشكّل الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم 90% من قطاع الأعمال نرى مؤشرات قوية على أن هذا القطاع يستعد للحاق بركب التعافي الاقتصادي وذلك من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية.

وعوضاً عن تخفيض مواردها البشرية اختارت الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التحلّي بمزيد من المرونة لناحية موقع العمل وتقليص المساحات المكتبية من أجل استقطاب الموظفين من أصحاب الكفاءات ومراعاة ظروفهم. وبشأن الأمهات العائدات إلى سوق العمل اللواتي فستسنح لهن الفرصة لإيجاد توازن أفضل بين حياتهن وعملهن.

شملت الدراسة ما يزيد على 5000 شخص من أصحاب الأعمال التجارية في 78 دولة وطرحت عليهم العديد من الأسئلة حول إيراداتهم الأخيرة وآخر توجّهات الأرباح لديهم بالإضافة إلى خطط التوظيف التي يعتزمون تنفيذها في الأشهر الستة المقبلة. وقد أظهرت الدراسة أن أصحاب الأعمال التجارية هم أكثر مرونة لناحية موقع العمل (76%) من المؤسسات والشركات الكبرى (66%) بشكل عام .

مشيرين إلى أن مراعاة ظروف الموظفين وتلبية احتياجاتهم هي من المسائل التي تندرج في سلّم أولوياتهم إذ تضمن لهم استقطاب المواهب والكوادر الكفوءة. وبحسب الدراسة فإن 59% من الشركات في الإمارات العربية المتحدة تتحلى بالمرونة لناحية موقع العمل و42% يعتزمون زيادة الموظفين لديهم وحوالي ثلث تلك الشركات (29%) يخطط لتوظيف الأمهات العائدات إلى سوق العمل.

دبي- «البيان»