أكدت شركة «إيه تي كيرني للاستشارات الإدارية» أن مبادرات الاستدامة الفعالة توفر الفرص للحصول على الفائدة المضافة وإذا طبقت بفعالية يمكن أن تؤمن الطريق لنمو قطاع البتروكيماويات في المستقبل في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل أوسع من الأهداف التقليدية لدول الصين، الهند، الشرق الأوسط وإفريقيا.

وقال دان ستارتا المدير العام لشركة ايه تي كيرني الشرق الأوسط: إن العامل الرئيسي في نجاح مبادرات الاستدامة هو التكامل التام ذو الهدف الواضح ضمن استراتيجية موحدة من أجل بناء مصادر ملموسة قادرة على خلق القيمة مع التأكد من تحمل المسؤولية الاقتصادية والبيئية. ووفقاً لذلك هناك ثلاثة طرق من أجل خلق القيمة: تخفيض التكاليف، تحسين العلامة التجارية وخلق العوائد. وكل هذا يتطلب الابتكار في مجال العمليات التصنيعية والمنتجات وتقديم عروض الخدمات، وأخيراً العمليات التجارية. ويتطلب اختيار الطريق الصحيح دراسة قيم الاستدامة بالمقارنة مع قيم الشركة.

واستعملت العديد من الشركات حول العالم مبادرات الاستدامة من أجل تحقيق النمو الممتاز وبنفس الوقت خفضت التكاليف من أجل تحقيق عوائد مالية إجمالية مهمة. يضيف ستارتا: على عكس الاعتقاد الشائع لا يتعلق الأمر بالفوائد البيئية فقط إنما يتعلق أيضاً بالأرباح. وتعتبر شركات البتروكيماويات متعددة الجنسيات متقدمة في مجال الاستدامة، وقد حققت بعض النجاحات التجارية من خلال استراتيجيات الاستدامة.

وحصلت شركات إير ليكويد وباسيف على الثناء لاستخدامها مصادرها بشكل فعال أكثر بخمسة أضعاف من منافسيها. ونشرت سايانس ديلي تقريراً يقول انه في عام 2007 خلقت كل من إير ليكويد وباسيف قيمة مستدامة تساوي حوالي مليار يورو منتجة بذلك حوالي مليار يورو من الأموال النقدية أكثر مما أنتج منافسيهم، وبالمتوسط تم استخدام نفس الكمية من المصادر.

وكانت شركات التصنيع الكيميائية الشرق أوسطية في المنطقة أبطأ في التجاوب مع مبادرات الاستدامة. ولكن وضعت المقارنات الإحصائية العالمية هذه الرسالة ضمن وجهة النظر المقدمة إلى دول مجلس التعاون الخليجي. ويبين تقرير الكوكب الحي لعام 2010 والذي يظهر التأثير البيئي بشكل منفصل لـ 153 دولة أن دول الخليج العربي تقع ضمن المراتب الثلاث الأولى من بين الدول العشر الأولى من حيث أعلى القيم.

وسببت هذه الرسالة العالمية والتي تتميز بالإصرار أثراً يقود الشركات والحكومات إلى إعادة ترتيب أولويات المواضيع المدرجة على جداول أعمالها التجارية وسياساتها. وتدرك منطقة الخليج العربي إمكانية استخدام الاستدامة في مجال الصناعات البتروكيماوية، كما أن خطط الاستدامة بدأت بالنمو ضمن هذا القطاع. كما عبر سعدون رئيس جمعية الصناعات البتروكيمائية والكيمائية العالمية: للاستدامة أهمية قصوى في العديد من شركاتنا الأعضاء والتي نعتبرها رافعة نمو محتملة.

ومن أهم مشاريع المنطقة مشروع «مصدر» وهو عبارة عن مبادرة بمئات المليارات من الدولارات لإمارة أبوظبي من أجل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، وشركة الخليج للصناعات البتروكيماوية. ويهدف المشروع إلى خلق مدينة خالية تماماً من الكربون بالقرب من عاصمة الإمارات العربية المتحدة يمكنها أن تساعد الإمارة على تطوير خبراتها في التقنيات الصديقة للبيئة.

وتقول مجموعة الشركات المتضامنة، وهي شركة إيكويت للبتروكيماويات، شركة داو وشركة بي اي سي الكويت وهي منتجة لمواد البولي إثيلين والإثيلين غليكول، انها بالفعل تعمل ضمن مستويات السلامة التي تتطلع شركة داو إليها، بحيث تكون جزءاً من أهدافها في الاستدامة لعام 2015.

دبي ـ «البيان»