كشف مسؤول حكومي بدبي عن تراجع هائل في كم ونوع المنازعات الإيجارية في الإمارة خلال العام الجاري 2010 مقارنة بالأعوام السابقة. وبلغت نسبة التراجع 80% مقارنة بعام 2008 الذي يمثل الذروة التي بلغتها الأسعار بسوقي الإيجارات والتملك الحر.

وقال سعيد محمد الكندي رئيس لجنة المنازعات الإيجارية في بلدية دبي في تصريحات ل«البيان الاقتصادي»: المنازعات الإيجارية اليوم تغيرت كماً ونوعاً عما كانت عليه في الأعوام السابقة، فالجهود الرسمية على صعيد حماية الوظائف وتأمين حياة مستقرة للأسرة وحركة التصحيح السعري التي شهدها سوق الإيجارات قلبت المشهد تماماً».

وأوضح الكندي أن «اللجنة كانت تستقبل مابين 11 ألفا الى 12 ألف نزاع سنوياً لكننا في العام الجاري استقبلنا 4 آلاف نزاع وجرى حسمها كلها». لافتاً إلى أن «أغلب النزاعات تنتهي بتسويات ودية يرجع الفضل فيها لسعي أعضاء اللجنة في التوفيق بين المتنازعين الذين يبدون سعة صدر وتسامحا لإنهاء النزاع على قاعدة لا ضرر ولا ضرار».

وأشار الكندي أن هناك نزاعات أخرى لاحظنا تزايد عددها وتنحصر برحيل المستأجر وإخلاء العقار من دون علم المالك أو تسديد ما بذمته سواء أكان مديناً بقيمة الإيجار أو أجور الصيانة. وأكد أن ملاك العقارات باتوا يقدمون التنازلات للاحتفاظ بالمستأجر في ظل وفرة العروض وتزايد خيارات المستأجرين في المنطقة الواحدة وليس على صعيد سوق الإمارة.

وشدد الكندي على ضرورة أن تراجع الجهات المعنية تكاليف الرسوم التي تفرضها في شتى المجالات لأن من شأن تلك المراجعة دعم جاذبية العيش والعمل في الإمارة وترسيخ موقعها التجاري والسياحي على مستوى المنطقة والعالم. وضرب الكندي مثلاً على دعوته ضرورة خفض الرسوم بالتدخل الحكومي على مدى الأعوام الماضية عندما ضبط إيقاع السقف الأعلى للزيادات السعرية في قيمة العقود الإيجارية ما خلق شعوراً بالطمأنينة لدى السكان وساهم في إضفاء حالة استقرار كانت مفقودة في سوق الإيجارات.

وتقول تقديرات رسمية بأن السوق استقبل وسيستقبل مابين 2009 و2011 أكثر من 100 ألف وحدة سكنية ما يوفر بدائل كثيرة شجعت المستأجرين على التفاوض والحصول على أسعار منافسة عند تجديد عقودهم.

دبي- مشرق علي حيدر