سجل مؤشر «إتش إس بي سي» للأداء الاقتصادي في الإمارات 9. 52 نقطة في شهر نوفمبر قرب أعلى مستوياته المسجلة في شهر أكتوبر 2010 عند 8. 53 نقطة، مما يعكس استمرار التعافي في القطاعات الاقتصادية في الدولة.

وأظهر المؤشر نمواً قوياً للإنتاج في القطاع غير النفطي خلال نوفمبر بفضل الزيادات القوية في حجم الأعمال الجديدة في الدولة وسعي الشركات إلى إنهاء الأعمال الحالية. كما أظهر المؤشر أن اهتمام الشركات ينصب على السوق المحلي في الوقت الحالي.

ورغم التراجع الطفيف عن المعدل القياسي المسجل في شهر أكتوبر، ظل نمو الإنتاج قوياً، مما يعكس الزيادات القوية ألافي حجم الأعمال الجديدة والجهود المبذولة ألالإنهاء التعاقدات الحالية. كما أن المنافسة بين شركات القطاع الخاص غير النفطي أجبرتها على تحمل ألاالارتفاع في تكاليف مستلزمات الإنتاج، مما أدى إلى سياسات أكثر حزماً لإدارة التكاليف. وانعكس ذلك في تراجع خلق الوظائف الجديدة إلى أدنى مستوى له على مدار الدراسة.

ويستند مؤشر الأداء الاقتصادي إلى البيانات المجمعة من الإجابات الشهرية على الاستبيانات التي يتم إرسالها للمسؤولين التنفيذيين في أكثر من 400 شركة من شركات القطاع الخاص، والتي تم انتقائها بعناية لتمثل الهيكل الحقيقي لاقتصاد الإمارات، بما في ذلك التصنيع، والخدمات، والإنشاء، والبيع بالتجزئة. ويعتمد مؤشر الأداء الاقتصادي الرئيسي على خمسة مؤشرات فرعية هي الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون المشتريات.

ارتفاع حجم طلب السوق

وأظهر المؤشر أن الأعمال الجديدة الواردة لشركات القطاع الخاص غير العاملة في قطاع النفط شهدت زيادة بمعدل قوي خلال نوفمبر، وإن كان بمعدل أقل من الشهرين الماضيين. وقد ربط أعضاء لجنة الدراسة ارتفاع حجم طلب السوق بالأوضاع الجيدة ونجاح الحملات الترويجية. كما تمت الإشارة إلى أن معرض جيتكس الأخير كان بمثابة دافع للمبيعات. وتشير البيانات إلى أن التراجع الذي شهده النمو كان مركزاً على السوق المحلي، حيث شهد نمو الصادرات ارتفاعاً طفيفاً.

ورغم أن الطلبات الجديدة واصلت الزيادة خلال نوفمبر، فإن البيانات تشير إلى أن أعباء العمل ظلت قيد السيطرة. وواصلت شركات القطاع الخاص غير العاملة في النفط في أداء الأعمال المعلقة كم هو الحال على مدار الدراسة، لكن معدل التراجع في الأعمال المعلقة وصل إلى وتيرة متواضعة.

وقد أدت زيادة الطلبات الجديدة إلى جانب تراجع المخزون إلى قيام الشركات بزيادة حجم النشاط خلال شهر نوفمبر، في حين شهدت مستويات الإنتاج نموا حادا وإن كان بمعدل أقل قليلا من المعدل المسجل في شهر أكتوبر.

ومن أجل تحقيق زيادة في نمو الإنتاج، قامت الشركات بزيادة أعداد العاملين لديها بجانب زيادة نشاط الشراء خلال فترة الدراسة الأخيرة، حيث شهد الجانبان زيادة ارتفاعاً وإن كان بمعدل طفيف. كما كانت حجم الزيادة في نمو الإنتاج هي الأضعف على مدار الدراسة.

الطلب على مستلزمات الإنتاج

وفي الوقت نفسه، استمر أداء الموردين في التحسن بالرغم من نمو الطلب على مستلزمات الإنتاج. وقد أدت زيادة الطلب على مستلزمات الإنتاج إلى جانب قصر المهل الزمنية المستغرقة لتسليم المنتجات إلى زيادة هامشية في حجم المخزون من مستلزمات الإنتاج وذلك للمرة الثانية على مدار ثلاثة أشهر.

كما أظهر المؤشر استمرار الزيادة الإجمالية في أسعار مستلزمات الإنتاج خلال شهر نوفمبر، وإن كانت بمعدل أبطأ. وهذا يعكس بشكل أساسي زيادة أسعار المواد الخام والوقود، في حين شهدت الأجور انخفاضاً. وربط المشاركون في الدراسة ارتفاع تكاليف المشتريات بزيادة الطلب ونقص العرض بالنسبة للسلع إلى جانب تقلبات أسعار الصرف غير المواتية.وأجبرت المنافسة القوية شركات القطاع الخاص غير العاملة في مجال النفط على استيعاب تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل كبير خلال شهر نوفمبر الماضي.

مؤشر الإنتاج

هبط مؤشر الإنتاج الذي يتم تعديله دورياً بشكل طفيف خلال شهر نوفمبر، ولكنه ظل قريباً من الارتفاع القياسي المسجل خلال شهر أكتوبر، مشيراً بذلك إلى زيادة أخرى قوية في حجم النشاط لدى شركات القطاع الخاص غير العاملة في مجال النفط. وأكد المشاركون في الدراسة أن تحسن الأوضاع الاقتصادية والزيادات الأخرى التي شهدها حجم الأعمال الجديدة كانتا وراء التوسع الأخير.

الطلبات الجديدة

واصلت الأعمال الجديدة الواردة إلى القطاع الخاص غير العامل بالنفط الزيادة خلال الشهر الماضي. وعلى الرغم من تباطؤ النمو خلال شهر نوفمبر، إلا أنه ظل قوياً. وقد ألقت التقارير الضوء على تحسن البيئة الاقتصادية والأنشطة الترويجية كأسباب رئيسية خلف زيادة الطلب. وذكرت بعض الشركات أن معرض جيتكس الأخير قد عمل على زيادة المبيعات.

مؤشر توظيف

كانت زيادة مستويات الطلبات الجديدة وتوسعات الشركة هي الأسباب الرئيسية لزيادة معدل خلق الوظائف الجديدة لدى شركات القطاع الخاص غير النفطية خلال شهر نوفمبر. وقد شهد التوظيف زيادة على مدار الأشهر الستة عشر خلال عمر الدراسة، رغم أن الزيادة الأخيرة كانت الأقل على مدار الدراسة. وأشارت البيانات المتواترة إلى أن الجهود المبذولة للسيطرة على التكاليف كانت السبب الرئيسي خلف هذا التباطؤ.

مواعيد تسليم الموردين

أشارت شركات القطاع الخاص غير النفطية إلى زيادة أخرى في متوسط أداء الموردين خلال شهر نوفمبر، حيث استمر التراجع في المدد الزمنية المستغرقة لتسليم المواد الخام والبضائع نصف المصنعة. وجاء ذلك بمعدل أسرع مما كان عليه في شهر أكتوبر، لكن التحسن ظل متواضعاً وأقل بكثير من المعدلات القوية المسجلة في نفس الفترة من عام 2009.

مخزون المشتريات

أشارت البيانات إلى زيادة طفيفة في المخزون من المشتريات لدى القطاع الاقتصادي الخاص الإماراتي غير العامل بالنفط للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، الأمر الذي يرجع بشكل أساسي زيادة أخرى في أنشطة الشراء. وأشار المشاركون في الدراسة إلى أن كميات المخزون الحالي كانت كافية لمواجهة الطلب.

دبي - محمد القاضي