يقدم قطاع السياحة، وخصوصا السياحة البحرية، فرصا كبيرة للنمو، فيما تعمل بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على تنويع اقتصاداتها. فبفضل وجود أجمل المواقع البحرية في العالم فيها تقدم المنطقة إمكانات ممارسة الجت سكي وركوب الأمواج والغوص والتجديف في الزوارق المطاطية والكاياك والتصوير تحت الماء والمشي على الصخور قرب سطح الماء وصيد السمك والرحلات البحرية.
وتملك هذه النشاطات جاذبية أكيدة للسياح من مختلف أنحاء العالم من الذين أصبح أسلوب حياتهم يشتمل أكثر فأكثر على ركوب اليخوت والنشاطات البحرية المختلفة. ويمكن للحكومات النشطة والمستثمرين من القطاع الخاص ومطوري المراسي البحرية في المنطقة أن يجنوا فوائد كبيرة إذا كانوا قادرين على الاستفادة من هذا الطلب السياحي.
وقال فادي مجدلاني الشريك في بوز آند كومباني: تعزز السياحة البحرية الاقتصادات الإقليمية من خلال تشجيع إنفاق الأجانب على السلع والخدمات المنتجة محليا وزيادة الإيرادات الحكومية من خلال الضرائب وخلق فرص العمل. وسيتعين على حكومات الشرق الأوسط وشمال افريقيا بدعم من جهات القطاع الخاص خلق بيئة مؤاتية لتنمية هذا القطاع من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من مواردها البحريةوقال أليساندرو بورغونيا المدير الأول في بوز آند كومباني: بدأت حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى حد ما بذل جهود للاستجابة للطلب المتزايد على الأنشطة الترفيهية البحرية.
وفي السنوات السبع إلى العشر الماضية شهدت المنطقة طفرة في بناء المراسي. وأنفقت الإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين وقطر مليارات الدولارات للتنافس على لقب عاصمة اليخوت في المنطقة. والواقع أن هذه الدول بنت مراسي جديدة لا تشبه أبداً أرصفة بسيطة مع عدد قليل من المزالق لقوارب متوسطة الحجم.وكذلك بنيت هذه المرافق البحرية الجديدة للتنافس مع مرافق مماثلة موجودة على امتداد خطوط الرحلات البحرية في البحر المتوسط التي تشمل كان، انتيب، موناكو، نيس، الساحل الإيطالي، سردينيا، وجزر الباليار، فضلا عن مرافئ جديدة رائجة في كرواتيا واليونان وتركيا أنشئت استجابة لزيادة الطلب.
ولكن تشير كل الدلائل حتى الآن إلى أن المراسي البحرية الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لن تتمكن من تلبية الطلب على خدماتها. وقد أدت الوفرة المالية في جميع أنحاء العالم في صفوف بعض الفئات في العالم النامي وكذلك في البلدان المتقدمة الى ممارسة المزيد من الناس للأنشطة البحرية الترفيهية والتدليل على ثروتهم ونجاحهم. ولا شك أن للقطاع الخاص دورا في انجاح ذلك.
وقال بورغونيا: ينبغي على الحكومات استخدام الشراكات بين القطاعين العام والخاص لمنح تحالفات من القطاع الخاص امتيازات طويلة الأجل لتطوير البنى التحتية والخدمات الخاصة بالمراسي البحرية، على أن تتألف هذه تحالفات من مطوّري مراسٍ بحرية ومشغليها من ذوي السمعة الحسنة. ويمكن للحكومات جذب شركاء كهؤلاء عن طريق التفاوض على ضمانات عامة ووسائل الدعم الحكومي الأخرى على أساس كل حالة على حدة. ولكن يقع على الحكومة في المقام الأول تهيئة الظروف التي تساعد على تطوير القطاع.
دبي ـ «البيان»