أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على عمق الشراكة التجارة المتطورة القائمة بين الإمارات والبرازيل وآفاقها الواعدة لتحقيق المصلحة الاقتصادية المشتركة.

وقالت في كلمة امس في افتتاح منتدى رجال الأعمال الإماراتي البرازيلي بأبوظبي بحضور وزير التنمية التجارة الخارجية والصناعة البرازيلي ميغل جورج ووفد مرافق ضم اكثر من 100 من رجال الأعمال من مختلف القطاعات إن الإمارات تعتز بكونها أهم الشركاء التجاريين للبرازيل في المنطقة، موضحة أنه في الوقت الذي حققت فيه الإمارات العربية المتحدة و البرازيل نجاحاً كبيراً كشركاء تجاريين و اقتصاديين، لا تزال هناك مجالات عدة لتعزيز التعاون بين البلدين.

واضافت معاليها أن حجم التجارة بين البلدين تضاعف منذ عام 2003 ووصل إلى نحو 1. 1 مليار دولار عام 2009 الذي شهد ارتفاع قيمة الصادرات الإماراتية إلى البرازيل بنسبة 143 بالمئة لتصل إلى 70 مليون دولارمقارنة بعام 2008، فيما بلغت قيمة وارداتها من البرازيل نحو مليار دولار. واشارت إلى مؤشرات زيادة التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية لتصل قيمته إلى 825 مليون دولار.

فرص ثمينة

وأكدت على وجود فرص ثمينة لتوسيع قاعدة التعاون التجاري المشترك إلى آفاق جديدة من خلال مجالات جديدة آخذة للنمو في البلدين؛ كالطاقة البديلة وسياحة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، موضحة أن دولة الإمارات بوصفها المستضيف للوكالة الدولية للطاقة المتجددة لديها إمكانيات هائلة في تطوير التكنولوجيات النظيفة والمستدامة.

واضافت أن وجود مرافق وخدمات بارزة تسهم في تحويل الإمارات العربية المتحدة إلى مركز للأحداث الدولية بالاضافة إلى مركز للتكنولوجيا والاتصالات في المنطقة. ودعت مجتمع الأعمال البرازيلي للاستفادة الكاملة من الحوافز التجارية المتعددة التي توفرها دولة الإمارات؛ مثل الموقع الجغرافي القريب من أهم الأسواق الأوروبية والآسيوية والإطار التنظيمي الملائم للأعمال التجاري وغياب الضرائب وغيرها من الحوافز العملية والحديثة.

طيران

واوضحت أن خطط شركات طيران إماراتية بزيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين الإمارات والبرازيل ستسهم في زيادة الفرص التجارية والاستثمارية بين البلدين بشكل كبير، لما لحركة النقل الجوي من دور كبير في تعزيز التواصل وتقريب المسافات.

وأكدت وزيرة التجارة الخارجية على أهمية الملتقيات والمنتديات المشتركة بين رجال الأعمال في البلدين لتعزيز نقاط القوة في مسيرة التعاون المشترك وتجاوز المعوقات، مشيرة إلى أهمية استثمار مثل هذه المنتديات التي تحدد الأطر العامة للفرص التجارية بوضوح والتحديات والقضايا المهمة بين البلدين، مما يساعد على خلق توافق أفضل بين الشركات الإماراتية والبرازيلية والاحتياجات الفريدة لسوقي البلدين.

وأثنت على افتتاح معرض البرازيل والشرق الأوسط التجاري للصناعات المتعددة الأول، والذي نظم من قبل منظمة التجارة وتشجيع الاستثمار البرازيلية في دبي شهر مايو الماضي، لافتة إلى أن هذا المعرض الذي يعد خطوة ممتازة في اتجاه تطوير التعاون التجاري والاستثماري المشترك يشكل أيضا بوابة متطورة لمجتمع الأعمال الإماراتي لتعزيز نشاط التصدير وإعادة التصدير إلى السوق البرازيلية.

علاقات قوية

من جانبه، أشاد وزير التنمية والصناعة والتجارة الخارجية البرازيلي في كلمة امام الملتقى بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين بلاده والإمارات، معتبرا أنهاألا نتيجة العلاقات القوية التي تربط بين القيادة في البلدين . وأعرب عن اعتزاز بلاده بتطوير العلاقات الاقتصادية مع الإمارات التي تتمتع بقوة ومتانة اقتصادية كبيرة.

وأشار إلى أن الزيارات المتواصلة بين البلدين ساهمت في دفع وتعزيز أطر التعاون بين البلدين، مؤكدا على أهمية انعقاد الملتقى في سياق تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين الإمارات والبرازيل. وشدد على أهمية بحث واقامة المزيد من الفرص الاستثمارية بين البلدين في شتى المجالات، معربا عن استعداد الحكومة البرازيلية لتقديم كافة التسهيلات والضمانات لاستقطاب الاستثمارات العالمية. واستعرض تطورات اقتصاد البرازيل التي تحتل المرتبة السابعة في قائمة التصنيف العالمي ضمن الاقتصاديات الأكثر تطورا، لافتا الى استقطاب بلاده لاستثمارات عالمية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

أبوظبي - «البيان»