حققت أسواق المال العالمية مكاسب جيدة خلال الأسبوع الماضي، رغم تضارب البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، واستمرار مخاوف الديون السيادية في أوروبا. حيث اختتمت الأسهم الأميركية في وول ستريت أفضل اسبوع لها خلال شهر متجاهلة نموا فاترا للوظائف. وتراوحت مكاسب المؤشرات الأميركية على مدى الأسبوع ما بين 2. 2% و3%، بينما حققت الأسهم الأوروبية ارتفاعا بنحو 7. 1%.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي الاسبوع على مكاسب قدرها 6. 2 بالمئة في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 3 بالمئة وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 2. 2 بالمئة. وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا الاسبوع على مكاسب قدرها 7. 1 بالمئة هي أول زيادة اسبوعية منذ اوائل نوفمبر.
وصعدت الاسهم الاميركية أمس الأول في ختام أفضل اسبوع لها في شهر متجاهلة نموا فاترا للوظائف في علامة على ان الاتجاه الصعودي ربما يستمر الاسبوع القادم. واختتم مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت مرتفعا 68. 19 نقطة أو 17. 0 بالمئة الى 09. 11382 نقطة بينما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 18. 3 نقطة أو 26. 0 بالمئة ليغلق على 71. 1224 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 11. 12 نقطة أو 47. 0 بالمئة عند 46. 2591 نقطة.
الأسهم الأوروبية
وأغلقت الاسهم الاوروبية على انخفاض طفيف أمس الأول بعدما جاءت بيانات الوظائف الاميركية أضعف من المتوقع لكن أرقاما قوية لقطاع الخدمات الاميركي ساعدت على تعويض بعض الخسائر. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا منخفضا 66. 0 نقطة أو 06. 0 بالمئة عند 52. 1105 نقطة رغم أنه ينهي الاسبوع على مكاسب قدرها 7. 1 بالمئة هي أول زيادة اسبوعية منذ اوائل نوفمبر.
وقال ماثيو براون المتعامل لدى كاتالست ماركتس شهدنا أسبوعا قويا لكن بيانات الوظائف الاميركية الاسوأ من المتوقع سببت انتكاسة.واستدرك قائلا: لكن المستثمرين يرونها فرصة للشراء وقد قلصت السوق الخسائر. أعتقد أن الاتجاه العام للاسواق الاوروبية هو الصعود.. البيانات الاميركية الاخرى تبقى ايجابية والبنك المركزي الاوروبي يشتري سندات وهو شيء يعطي دعما للسوق.وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 39. 0 بالمئة وأغلق مؤشر داكس الالماني منخفضا 14. 0 بالمئة في حين ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 09. 0 بالمئة.
الأسهم اليابانية
وتمسك مؤشر نيكي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى بمكاسبه التي حققها في الفترة الاخيرة أمس الأول بعد أن جددت بيانات المساكن ومبيعات التجزئة الاميركية الامل في انتعاش أسرع في أكبر اقتصاد في العالم في حين تراجعت المخاوف المتعلقة بأزمة الديون الاوروبية.
وجاءت مبيعات التجزئة الاميركية الافضل من المتوقع والقفزة الكبيرة في مبيعات المنازل المتوقعة وتحسن سوق العمل بمثابة أحدث دلائل على انتعاش الاقتصاد الاميركي وتراجع احتمالات انتكاسة جديدة. وأغلق المؤشر أمس الأول مستقرا محتفظا بمكاسبه يوم الخميس التي بلغت نحو اثنين بالمئة وأضاف اليها 1. 0 بالمئة أو 08. 9 نقطة أمس الأول ليسجل 32. 10178 نقطة في تعاملات خفيفة. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2. 0 بالمئة الى 22. 879 نقطة.
الوظائف الأميركية
وارتفعت الوظائف الاميركية بمعدل أقل من المتوقع بكثير في نوفمبر وقفز معدل البطالة الى أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 8. 9 بالمئة وهو ما أضعف الآمال في انتعاش اقتصادي مستدام. وقالت وزارة العمل الاميركية ان الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 39 ألفا بينما زادت وظائف القطاع الخاص 50 ألفا فقط. لكن تعديل اجمالي الوظائف في سبتمبر وأكتوبر أظهر زيادة بمقدار 38 ألف وظيفة عما جاء في التقديرات السابقة. وكان اقتصاديون يتوقعون ارتفاع الوظائف بمقدار 140 ألفا في الشهر الماضي واستقرار معدل البطالة عند 6. 9 بالمئة.
وقال البيت الابيض أمس الأول ان بيانات البطالة لشهر نوفمبر التي اذيعت أمس الأول تبرز اهمية تمديد التخفيضات الضريبية للاميركيين من الطبقة المتوسطة واعانات البطالة للاشخاص الذين لا يجدون وظائف. وسجلت الوظائف الجديدة نموا طفيفا في نوفمبر لكن معدل البطالة قفز بشكل غير متوقع الى أعلى مستوى له في سبعة أشهر.
وقال اوستان جولسبي المستشار الاقتصادي للبيت الابيض في بيان معدل البطالة عند 8. 9 بالمئة مرتفع بشكل غير مقبول ونحن بحاجة الى تحقيق نمو قوي للوظائف من أجل التعافي من الخسائر الحادة في الوظائف التي بدأت قبل أكثر من عامين.
وقال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن إن تقرير الوظائف لشهر نوفمبر يبرز الحاجة الى تمديد التخفيضات الضريبية واعانات البطالة. قال بايدن معقبا على تقرير الوظائف لا أحد ينكر ان التقرير مخيب للآمال لاننا بصراحة كنا نأمل في نمو أقوى للوظائف. وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما يوم الخميس ان الفشل في تمديد اعانات البطالة سيكون مأساة لملايين الاميركيين وقد يلحق ضررا بالاقتصاد مصعدا بذلك الضغوط على الكونجرس لاتخاذ اجراء.
عجز الميزانية
ولم تحصل خطة جريئة لتقليص العجز في الميزانية الاميركية على الموافقة اللازمة من لجنة رئاسية لاحالتها الى الكونجرس لكن من المتوقع أن تساعد في تشكيل المناقشات بشأن الميزانية مستقبلا.وحظيت الخطة بتأييد أكبر مما توقع الكثيرون -من الديمقراطيين والجمهوريين- وقد تستخدم بعض أجزائها في ميزانية الرئيس باراك أوباما القادمة التي من المنتظر ان تعلن في فبراير وكذلك في المقترحات داخل الكونجرس اثناء المناقشات التي ستعقب اعلان الميزانية.
وبينما تصارع أوروبا أزمة ديون حكومية بدا أن عمل اللجنة زاد اقتناع المشرعين بالحاجة الى اتخاذ اجراءات صارمة في وقت قريب لتقليص عجز الميزانية البالغ 3. 1 تريليون دولار والدين العام البالغ 8. 13 تريليون دولار.وقال السناتور الديمقراطي كنت كونراد رئيس لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ اثناء آخر اجتماع للجنة لقد تجاوزنا عقبة مهمة ووضعنا خطة سيعاد احياؤها لان هذا ما يجب أن يحدث. وتابع قائلا عدا التهديد الارهابي... فان تهديد الديون يمثل أخطر تهديد لاميركا.
(وكالات)
