دعا خبير دولي متخصص في مجال التدريب المهني الى تقريب المسافات بين الجامعات ومؤسسات الأعمال في الشرق الأوسط وزيادة التعاون بين الطرفين لما فيه مصلحة سوق العمل والمتخرجين الجدد على حد سواء. واستغرب (مارك أندروز)، المدير الإقليمي لـ (ايدكسل) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كيف أن الكثير من الشركات في المنطقة تفضل خريجي دورة مهنية لا تتعدى بضعة أشهر على الطلاب الجامعيين الذين أمضوا اربع سنوات تعليم نظامية ليحصلوا على شهاداتهم. وقال (أندروز) بأن هذا يدل على ضعف التنسيق الحاصل بين الجامعات وأرباب العمل في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف (أندروز): لا يمكن لأي نظام تعليمي أن يفي بإحتياجات سوق العمل من دون التنسيق الفعلي مع قطاعات الأعمال للوقوف عند متطلباتها الفعلية. وفي الوقت الحالي، تخرج الجامعات الخليجية العديد من الطلاب في كل عام اللذين يفتقرون الى الخبرات الضرورية للإنضمام الى سوق العمل بنجاح وسلاسة.
وأشار (أندروز) الى أن جزءا من المشكلة يكمن في غياب التواصل بين شركات الأعمال والجامعات، مما يضر في آخر المطاف بمصلحة الطرفين اضافة الى مصلحة الطلاب المتخرجين. وشدد (أندروز) على أن الطلاب الجامعيين المتخرجين يفتقدون في معظم الاحيان الى أبجديات سلوكيات العمل، مما يسبب لهم متاعب كبيرة في أولى حياتهم المهنية.
وتمتلك (ايدكسل) التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها مكاتب رئيسية في كافة أنحاء العالم وهي تتبع شركة فيلابيرسونلالا التي تعد عملاق شركات توفير خدمات التعليم في العالم. وتوفر الشركة شهادات تأهيلية اكاديمية ومهنية اضافة الى خدمات الاختبارات لآلاف المدارس والكليات والشركات والمؤسسات في العالم. وتستقطب الشركة اكثر من 4 ملايين طالب من أكثر من 85 دولة حول العالم. وقامت (ايدكسل) بالعديد من الدراسات حول متطلبات سوق العمل في منطقة الشرق الأوسط والعالم بشكل عام.
وأضاف (أندروز): من المهم أن نؤهل الفئات المتخرجة المرشحة للدخول الى سوق العمل بالأدوات العملية المناسبة التي عادة ما لا تتلقاها من خلال العلوم النظرية في الجامعات. وأدرك قطاع التعليم في الخليج التحدي البارز الذي يواجهه في تلبية احتياجات سوق العمل حيث بدأ ينظر الى التدريب العملي كحاجة تتكامل مع العلوم النظرية.
وتوفر شركة (ايدكسل) شهادات مهنية مصاحبة للعملية التعليمية التقليدية لتكامل العلوم النظرية. وتستهدف هذه الشهادات تعزيز مهارات وقدرات المتقدمين لها وتطوير مؤهلاتهم لتلائم احتياجات سوق العمل، مما يعزز من قدراتهم التنافسية على الصعيد العالمي.
وقال (أندروز): إن اهتمامنا ينصب في نقطة رئيسية واحدة هي إيجاد حلول لعدم التوافق الحاصل بين نظم التعليم ومتطلبات سوق العمل في القطاعين العام والخاص.وتعمل (ايدكسل) في الخليج مع العديد من مؤسسات القطاعين العام والخاص المعنية بأمور التعليم والتدريب والتي تشمل المعهد الوطني للتعليم المهني ومعهد الشارقة للتكنولوجيا ومعهد البحرين للتدريب.
دبي- «البيان»
