في عرض لأداء قطاع البنوك الكويتية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية تقوم إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) بتحليل تفصيلي للبيانات المالية وذلك بهدف إلقاء الضوء على المركز المالي وربحية قطاع البنوك خلال فترة الأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010.

وبعد مرور عامين على بدء الأزمة المالية في سبتمبر 2008 استطاعت البنوك الكويتية المحافظة على المستويات نفسها في حجم الودائع المصرفية مع تسجيل نسب نمو طفيفة مقارنة مع نسب نمو قياسية حققتها خلال السنوات التي سبقت حدوث الأزمة المالية، حيث شهدت البنوك خلال السنوات الماضية نموا ملحوظا في قاعدة الودائع، إذ بلغت نسبة النمو السنوي المرَكب %42 خلال فترة الخمس سنوات 2008-2004 .

وذلك نتيجة النمو الاقتصادي الذي شهدته المنطقة والكويت خلال السنوات التي سبقت حدوث الأزمة المالية مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتوافر السيولة في أسواق الائتمان، بالإضافة إلى ارتفاع سعر العائد على الودائع المصرفية بسبب حاجة البنوك إلى السيولة التي تمكنها من التوسع في الإقراض في فترة كانت فيها أسعار الفائدة مرتفعة والتي بدورها مكنت البنوك من تحقيق مكاسب قياسية في إيراداتها من الفوائد على القروض.

أما خلال فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2010 فقد شهدت البنوك الكويتية نمواً طفيفاً في اجمالي ودائعها لم تتعد نسبته %0،1 لتصل اجمالي الودائع الى 65. 36 مليار دينار كويتي في نهاية سبتمبر 2010 مقارنة مع 62. 36 مليار دينار كويتي كما في نهاية عام 2009. ويعود سبب التراجع في نسب نمو الودائع المصرفية لدى البنوك الكويتية الى انخفاض أسعار العوائد على الودائع منذ بدء الأزمة المالية في سبتمبر 2008 بالاضافة الى عدم توفر السيولة الكافية والفوائض المالية التي اعتاد المستثمرون عليها خلال السنوات الماضية.