توقع متعاملون في السوق العقاري بالفجيرة بأن تكون الفترة المقبلة مبشرة وواعدة للغاية وخصوصا بالنسبة لقطاع الإيجارات في العقار السكني على وجه الخصوص. مؤكدين بأن السوق العقاري في الفجيرة لم يشهد أي تحسن خلال الربع الثالث من العام الحالي وسط تراجع الطلب بشكل ملحوظ، فيما عدا نمو قطاع الإيجارات الذي بلغ معدل النمو ما بين 4% إلى 3% يقابله انخفاض في القيم الإيجارية يصل إلى 20%.

كما أنها تتوقع في الربع الرابع أن يكون معدل نمو الطلب إيجابيا في جميع المنتجات العقارية بشكل عام، في ظل صدور عدد من الإجراءات العقارية التي قد تسهم في تسهيل كثير من الإجراءات المتعلقة بالقطاع العقاري.

وأكدت مصادر عقارية مطلعة بأن يشهد سوق العقار في الفجيرة حركة انتعاشه فعلية بناء على عدة أمور قد يتم حصرها في إطلاق عدد من المشاريع الجديدة، وإنجاز مشروعات حكومية وخاصة حيز الانتهاء منها، إلى جانب تفعيل إجراءات محلية من ناحية، وعوامل أخرى ترتبط بالاقتصاد العام والتي بدأت ملامح تحسنه في الظهور من ناحية ثانية.

وهذا بالطبع يأتي مع الموسم الأخير في السوق العقاري في السنة، والذي يأتي بعد عيد الأضحى المبارك ودخول العام الجديد، وعليه تستعد السوق العقارية لفترة ترقب حذر بخطوات عملية جادة للانتعاش كما أشار إليها متعاملون في السوق ومحللون عقاريون. نتيجة الظروف التي وقعت العام الماضي من أغسطس 2008. حيث ان الكثير من المشاريع سيتم الانتهاء منها نهاية العام الحالي ومع عام 2011.

ما قد يحرك عجلة العرض والطلب والتي قد تصل على حد تقديرهم أكثر من 30% وبالأخص مع الربعين الأول والثاني. وفي سياق آخر، بينت مصادر عقارية أخرى بأن تعافي سوق العقار المحلي يتوقف على أن يدرك الجميع أن السوق لن يتعافى كليا قبل سنتين أو ثلاث سنوات وهو يحتاج لوقت لكي تعود الثقة به، واليوم على الجميع اقتناص الفرصة. فالسوق بحاجة إلى عودة الثقة، التي لن تعود إلا في حال عودة حركة التداولات العقارية إلى طبيعتها. متوقعين أن يشهد السوق تحركا ملحوظا على هذا الصعيد اعتبارا مع دخول أول يوم من عام 2011.

فيما أفاد تقرير اقتصادي محلي عن زيادة المعروض في السوق العقاري خلال العام الحالي بنسبة لا تتجاوز 05%، وهو الأمر الايجابي الذي تسبب في المزيد من الانخفاض بأسعار العقارات. مضيفا بأن عمليات البيع والشراء توقفت بنسبة تصل من 25 إلى 30 بالمئة في الفترة ما بين منتصف الربع الثالث من العام الماضي لغاية الآن من هذا العام.

لافتا إلى ان القطاع العقاري خلال الفترة الماضية شهد استقراراً ومحافظة على الأسعار عند مستوياتها في الفترة التي تسبق الصيف على الرغم من الركود الشامل الذي تعرضت له بعض جوانب القطاع العقاري عدا قطاع التأجير التي ارتفع حجم الطلب عليه.

مشيراً إلى اتجاه حركة تصاعد في معدل نمو شريحة الإيجارات في الربع الرابع من 2010 يصل إلى 4%، في إطار توفر معروض كبير من الشقق والمكاتب والمحال مما أسهم في حركة نشطة على هذا القطاع. فضلا عن نشاط القطاع الصناعي.

وتوقع التقرير أن تشهد المرحلة المقبلة نمواً كبيراً في القطاعات العقارية المختلفة خصوصاً في ظل عودة الحركة الاقتصادية بشكل كامل، إضافة إلى أن صدور عدد من الأنظمة المتوقعة والتي تتعلق بالقطاع العقاري سيساعد في ارتفاع الطلب على مختلف المنتجات العقارية.

الفجيرة ـ ناهد مبارك