تشهد مدينة أبوظبي حاليا تزايدا ملحوظا في أعداد المكاتب الإدارية أدى إلى تراجع الإيجارات بنسبة زادت على 20%. وتوقع مسؤولو مكاتب عقارية أن تتراجع إيجارات المكاتب بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال الشهور الأولى من العام المقبل بسبب تزايد المعروض خاصة في مناطق معسكر آل نهيان والمرور وتراجع الطلب.

وأكدوا على أن لافتات مكاتب للإيجار ستزداد انتشارا في المدينة وضواحيها خلال الفترة المقبلة بعد غياب استمر أكثر من عامين تضاعفت فيه إيجارات المكاتب بصورة غير منطقية.وأكد مبارك العامري رئيس مجلس إدارة شركة الصمود العقارية على أن العاصمة تشهد حاليا معروضا أكبر من المكاتب لعدة أسباب أبرزها الانتهاء من تشييد أبراج جديدة تم تخصيص غالبية وحداتها لمكاتب إدارية إضافة إلى استمرار العديد من الملاك في تحويل بناياتهم السكنية إلى مكاتب إدارية للحصول على المزيد من الأموال.

ولفت إلى ان إيجار المتر المربع للمكاتب الإدارية تراجع حاليا من ألفي درهم إلى ما بين 1200 و1500 درهم في غالبية مناطق أبوظبي مشيرا إلى أن استمرار ارتفاع إيجار بعض المناطق مثل منطقة الخالدية له مبررات عديدة أبرزها حيوية هذه المنطقة واكتظاظها بالمؤسسات والبنوك فضلا عن أن موقعها بالقرب من شارع الخليج العربي الذي يعد من أكبر الشوارع حيوية في الإمارة يجعلها مقصدا للسكن وممارسة التجارة.

وتوقع أن تتراجع إيجارات المكاتب حتى أبريل المقبل بنسبة لن تقل عن 20% داعيا الملاك إلى استيعاب معطيات السوق الجديدة والتي تؤكد تزايد المعروض وتراجع الإيجارات فضلا عن أن غالبية البنوك تضغط حاليا على الملاك لتحصيل قروضهم التي اقترضوها لتمويل عمليات بناء بناياتهم الجديدة.

ووفقا لخبراء ومسؤولي مكاتب عقارية فإن إيجارات المكاتب شهدت تراجعا خلال الفترة الماضية بنسب تراوحت بين 25% و40% في الشوارع الرئيسية مثل شوارع المطار وإلكترا وحمدان و15% و25% كما في مناطق الخالدية والنادي السياحي وذلك مقارنة بأيام الطفرة عام 2008، ويتم حاليا تأجير مكاتب بمساحات تتراوح بين 60 مترا و70 مترا في مناطق مثل الخالدية والمرور والنادي السياحي على سبيل المثال بقيمة إيجارية تتراوح بين 100 ألف درهم و120 ألف درهم، بينما بلغت قيمتها الإيجارية ما يتراوح بين 500 ألف درهم و250 ألف درهم عام 2008.

وكشف عبد الله خلفان النقبي رئيس مجلس إدارة شركة ويندكس العقارية أن أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع إيجارات المكاتب في أبوظبي يرجع إلى رغبة الملاك تأجير المساحات الواحدة ككتلة واحدة وليست مقسمة كما كان سابقا.وقال: أيام الطفرة كان المالك يقسم ميزان البنايات إلى عدة مكاتب ووصل إيجار المكتب الواحد لنحو 500 ألف درهم وذلك لمساحة 150 مترا أما الآن فيتم تأجير الميزان كمساحة واحدة بسعر المتر ألف درهم أو أقل قليلا وبذلك فقد تراجعت الإيجارات بنسبة كبيرة.

أبوظبي ـ عبدالحي محمد