سواء أكان معدل البطالة مرتفعا أم لا لم يواجه الأميركيون الحاصلون على شهادات جامعية مشكلات تذكر في إيجاد فرصة عمل حتى وقت قريب ولكن الامر اختلف في ظل الوضع الاقتصادي الراهن.

فقد صار البحث عن فرصة عمل الآن أمرا صعبا بصورة خاصة على الأشخاص الحاصلين على شهادات عليا والذين تخرجوا وهم غارقون في الديون بعد أن اقترضوا أموالا لتغطية نفقات دراستهم.

والإحباط هو الصفة الملازمة للعديد من الشباب الذين يسعون وراء الحصول على شهادات جامعية تساعدهم في البحث عن فرص عمل بعد التخرج غير أنهم يصطدمون بحقيقة أن هذه الفرص تكاد تكون معدومة.

ويشير التاريخ إلى أن الباحثين عن وظائف من الحاصلين على درجة الماجستير أو الدكتوراه تمكنوا حتى الآن من التغلب على الاضطراب الذي تشهده سوق العمل الأميركية. وبالطبع لم يسلم الحاصلون على تعليم فوق المتوسط من تأثير الأزمة الراهنة.

فبينما لم يتجاوز معدل البطالة بين خريجي الجامعات ثلاثة في المئة خلال الأعوام العشرين الماضية سوى في الأوقات العصيبة فحسب فإنه بات الآن يتراوح بين أربعة وخمسة في المئة.

وقد تخطى معدل البطالة الأميركي بشكل عام التسعة في المئة في شهر أكتوبر الماضي. ويبدو أن وضع خريجي الجامعات بائس على وجه الخصوص. فقد كشفت دراسة أجراها معهد بحوث الالتحاق بالكليات والنجاح والمعني بمراقبة فرص العمل المتاحة أمام خريجي الجامعات عن أن متوسط معدل البطالة بين خريجي الكليات ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عاما بلغ تسعة في المئة في عام 2009.

وأشار المعهد إلى أن هذا هو أعلى معدل للبطالة منذ إجراء الدراسة للمرة الأولى قبل خمسة أعوام. وعلى عكس ذلك كان متوسط المعدل السنوي للبطالة أقل من ستة في المئة عام 2008.

ولعل معاصرة هذه المؤشرات السيئة في سوق العمل تشكل عبئا آخر يزيد من الضغط على الخريجين حيث إن بعضهم تتراكم عليه الديون بعد التخرج. وفي عام 2009 كان متوسط ديون خريجي الجامعات يصل إلى 24 ألف دولار أي17400 يورو ما يمثل زيادة بنسبة ستة في المئة مقارنة بالعام السابق له. وسرعان ما تتراكم هذه الديون الهائلة نتيجة لتكاليف التعليم العالي في الولايات المتحدة.

فرسوم الدراسة في جامعة جورج واشنطن على سبيل المثال عالية للغاية حيث تصل تكاليف الدراسة في الجامعة الأم لوزير الخارجية الأميركي الأسبق كولين باول وبعض السياسيين البارزين الآخرين إلى نحو 43 ألف دولار سنويا. كما يحتاج الطالب إلى 13500 دولار أخرى سنويا لتغطية نفقات المعيشة ومصروفات الكتب وشغل أوقات الفراغ والرسوم الإضافي.

ستيفاني شتاركه