شرع الاتحاد الاوروبي في إطلاق مشروعات خاصة بالمناخ في الدول الفقيرة تدعمها مساعدات من القارة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات وفاء بالوعود التي أعلن عنها في قمة الامم المتحدة للتغير المناخي في كوبنهاجن العام الماضي.
لكن نصف هذه المساعدات ستكون في شكل قروض بدلا من منح للدول الفقيرة وهو ما جعل خبراء ونشطاء البيئة يسارعون بانتقادها. كما تركز المساعدات بصورة أكبر على خفض انبعاثات غازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بدلا من مساعدة الدول الفقيرة على مواجهة آثار التغير المناخي.
وفي تقرير طرحه أثناء الجولة الجديدة من محادثات المناخ في كانكون بالمكسيك قال الاتحاد الاوروبي إنه قام بتدبير 2 .2 مليار يورو أي 9 .2 مليار دولار من أصل 2 .7 مليارات يورو تعهد بها الاتحاد في إطار ما يسمى بتمويل البداية السريعة بحلول 2012.
والمساعدات التي تمنحها الدول الغنية للدول النامية لتسديد نفقات جهودها في مواجهة ظاهرة التغير المناخي ستكون قضية رئيسية في محادثات كانكون التي بدأت مطلع الأسبوع وتستمر حتى العاشر من الشهر الحالي. وكانت الدول الغنية قد وعدت ب30 مليار دولار كمساعدات للدول الفقيرة بحلول 2012 لكن تم تدبير نصف هذا المبلغ حتى الان.
غير أن كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي في كانكون أرتور رونج ميتزجر دافع عن استخدام فكرة القروض لمساعدة الكثير من مشروعات الطاقة النظيفة التي ترتفع تكاليفها في البداية لكنها توفر الاموال بالفعل بمرور الوقت.
وفي حين أقر بأن بعض القروض التي تسدد ستذهب إلى مشروعات أخرى خاصة بالمناخ إلا أن بعض تلك القروض قد تتدفق مرة أخرى على الموازنات التي تعاني من نقص الاموال النقدية بالاتحاد الأوروبي.
وقال رونج ميتزجر إن القروض ستمنح فقط للدول غير المثقلة بالفعل بالديون وبالتالي نضمن أنه سيكون لدى الدول المقترضة للاموال القدرة على السداد دون التسبب في متاعب أكثر للحكومات المثقلة بالديون.
من ناحية أخرى انتقد توف ريدينج بمنظمة السلام الاخضر هذا الاجراء قائلا إن القروض تعد أداة خاطئة تستخدمها المجتمعات الصناعية في مساعدة الدول الفقيرة التي ليس لها يد في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري لكنها تكتوي بأثاره.
وقال ريدينج: ذلك يشبه تماما أنني صدمت سيارتك بسيارتي متعمدا ثم أعرض عليك قرضا لاصلاح الضرر. كما انتقدت منظمة أوكسفام الاقتراح لكونه لا يراعي الاولويات وقالت: قرابة 50% من المساعدات ستركز على خفض الانبعاثات بالدول النامية بينما 30% منها سيخصص لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع آثار ارتفاع درجة حرارة الكوكب.