قال مندوب ايران الدائم لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» محمد علي خطيبي في مقابلة أجرتها معه صحيفة همشهري الايرانية انه يأمل بنمو نفوذ مجموعة الدول المصدرة للغاز خلال السنوات العشر المقبلة ليضاهي نفوذ أوبك.

وينظر لمنتدى الدول المصدرة للغاز الذي من المقرر أن يعقد اجتماعا في الدوحة اليوم الخميس على نطاق واسع باعتباره منتدى للنقاش لا يستطيع مضاهاة نفوذ أوبك. لكن خطيبي قال انه يأمل أن يتغير هذا في غضون سنوات قليلة.

وأضاف: سنرى كيف سيبدأ منتدى الدول المصدرة للغاز في التأثير على سوق الغاز. عندما تأسست أوبك استغرق الامر عشر سنوات لتعزز نفوذها في سوق النفط.

وأضاف: أتوقع نجاح المنتدى في تعزيز نفوذه في سوق الغاز في فترة أقصر من تلك التي استغرقتها أوبك لكي تصبح صاحبة نفوذ في سوق النفط وأحد العوامل الاخرى للحكم على نجاحه هو قدرته على ادارة سوق الغاز وزيادة منفعة الدول الاعضاء.

وأوضح خطيبي أنه يتوقع انتهاء تخمة معروض الغاز على مدى السنوات الخمس الى العشر المقبلة، كما يتوقع ارتفاع سعر الغاز. وقال: بالأخذ في الاعتبار نمو استهلاك الغاز في العالم ومميزات ذلك اعتقد أن سعر الغاز في المستقبل سيدور عند مستويات مماثلة لسعر النفط.

وتابع: لسوء الحظ هناك منافسة سلبية بين المنتجين في سوق الغاز في الوقت الراهن وأعتقد أن هذا الفائض في الغاز سينتهي في السنوات الخمس الى العشر المقبلة. وأوضح: اذا انتهى فائض الغاز والمنافسة السلبية بين المنتجين لن يكون هناك سبب لانخفاض سعر الغاز عن سعر النفط بل انه قد يتجاوز سعر النفط.

من جهة أخرى حث قربان قولي بيردي محمدوف رئيس تركمانستان قادة العالم على عدم تسييس امدادات الغاز الطبيعي من بلاده الواقعة في آسيا الوسطى والتي تمتلك رابع أكبر احتياطيات من الغاز في العالم وقد تصبح موردا رئيسيا لأوروبا والصين.

وطالب بيردي محمدوف المنظمة بعقد مؤتمر للطاقة في عاصمة بلاده عشق أباد. وقال بيردي محمدوف: من الضروري الكف عن تسييس امدادات الطاقة واقامة شراكات عادلة ومتكافئة وشفافة.

وتعتزم تركمانستان الجمهورية السوفييتية السابقة التي لها حدود مع أفغانستان وايران زيادة انتاجها من الغاز الى ثلاثة أمثاله ليصل الى 230 مليار متر مكعب في غضون السنوات العشرين المقبلة، كما تتوقع ارتفاع انتاج النفط الى أكثر من ستة أمثاله ليصل الى 67 مليون طن سنويا.

ويسعى هذا البلد الصحراوي الى اجتذاب شركات الطاقة الاجنبية الكبرى الراغبة في المشاركة في تطوير احتياطيات النفط في بحر قزوين واحتياطيات الغاز.

لكن تركمانستان التي ظلت حتى وقت قريب مغلقة أمام المستثمرين الاجانب الكبار تواجه انتقادات من الغرب بسبب سجلها في حقوق الانسان. وقد فر رموز المعارضة القلائل من البلاد منذ أمد بعيد بينما لا يجرؤ من بقي على تحدي السلطة.