حذر وكيل رئيس الوزراء الايطالي جياني ليتا من خطر انتقال عدوى ازمة الديون الايرلندية لبقية الدول الاوروبية ومن بينها ايطاليا. وأعرب ليتا عن قلقه ازاء صدمات اسواق اليورو التى قد تعدى بلدان اخرى اكثر صلابة مثل أسبانيا والبرتغال وايطاليا.

وقال ليتا: اضطرابات السوق أكثر عدوى من الايدز وهناك حاجة الى لقاح للحيلولة دون عبور الأزمة الايرلندية للحدود الوطنية حتى بعد برنامج انقاذ الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.

واعرب المسؤول عن امله فى ان تبقى ايطاليا محصنة وان تستمر الحكومة الايطالية الحالية وتتجاوز ازمتها السياسية من أجل اعطاء ايطاليا المزيد من الاستقرار. وتعد ايطاليا حاليا واحدة من الدول الاوروبية التي تعاني من اعلى مستويات الديون ولذلك فهي أكثر عرضة لصدمات الاسواق الخارجية.

وتتزايد مخاوف التباطؤ في مجمل منطقة اليورو. وقالت المفوضية الاوروبية ان اقتصاد المنطقة سيتباطأ قليلا العام القادم اذ تخفض حكومات الانفاق لاسترداد ثقة الاسواق المالية لكن الطلب من القطاع الخاص سيوفر دعما جديدا للنمو في 2012.

وقالت المفوضية في توقعاتها الاقتصادية نصف السنوية لدول الاتحاد الاوروبي ان النمو في منطقة اليورو سيتباطأ الى 5 .1 في المئة في 2011 من 7 .1 في المئة متوقعة هذا العام قبل أن يتعافى الى 8 .1 في المئة في 2012.

وسيؤدي ضعف الاقتصاد العالمي الى تراجع الطلب على صادرات منطقة اليورو لكن ستقوم حكومات عديدة في المنطقة أيضا بخفض الانفاق وزيادة الضرائب لاعادة الاستقرار الى الاوضاع المالية.

وقالت المفوضية ان اجمالي عجز الميزانية في منطقة اليورو سيتقلص العام القادم وفي 2012 لكن مستوى الدين سيواصل الارتفاع حيث سيتجاوز الناتج السنوي في كل من بلجيكا وأيرلندا.

وسينخفض عجز الميزانية في الدول التي تستخدم اليورو الى 6 .4 في المئة من ناتجها المحلي الاجمالي العام القادم من العجز المتوقع لهذا العام بنسبة 3 .6 في المئة وسيواصل التراجع الى 9 .3 في المئة في 2012.

احتجاجات اليونان

أضرب الاف الصحافيين في شتى أنحاء اليونان احتجاجا على تخفيضات للاجور وتسريح لبعض العاملين في قطاعهم الذي تأثر بالركود الاقتصادي حيث تكافح البلاد للخروج من أزمة ديون.

وبثت محطات التلفزيون الحكومية والخاصة رسوما متحركة وافلاما وثائقية بدلا من الاخبار والبرامج المعتادة بينما حمل مئات الصحافيين لافتات كتب عليها: لا للتسريح. في مسيرة في وسط أثينا ومظاهرة أمام وزارة العمل.

وقال الزعيم النقابي جورج ديليكاريس: ينبغي للعاملين في الهيئات الاعلامية حماية حقوقهم. عملهم توفير الاخبار ودولة بلا اخبار هي دولة تعيش في الظلام. وأجرت بعض المؤسسات الاعلامية اليونانية تخفيضات للاجور تصل الى عشرة في المئة كما اغلقت صحيفتان على الاقل هذا العام.

واتفقت الحكومة مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي على زيادات في الضرائب وتخفيضات للاجور مقابل 110 مليارات يورو لكن خطة التقشف اغرقت اقتصاد اليونان في مزيد من الركود.

وجعل عقود العمل اكثر مرونة مطلب رئيسي للاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لتعزيز القدرة التنافسية لليونان ولضمان تحقيق النمو الاقتصادي الذي تحتاجه لسداد ديونها وتفادي التخلف عن سداد أقساط ديون سيادية وهو ما من شأنه أن يهز منطقة اليورو.

واثارت خطة الانقاذ غضب نقابات العمال التي تحمل دائني اليونان المسؤولية عن الركود الطويل الامد وارتفاع معدلات البطالة في احدى افقر الدول بمنطقة اليورو. وشهدت البلاد اضرابات متواترة منذ بداية العام ومن المزمع تنظيم اضراب عام لمدة 24 ساعة يوم 15 ديسمبر الجاري.