قال شريف الديواني إن مجلس الشرق الأوسط أحد مجالس الأجندة العالمية قد ناقش في اجتماعاته قضايا تتعلق بالتنافسة والتعليم والتجارة، وأن اثنين من أعضاء المجلس قد شاركا أمس في اجتماعات مجلس التجارة.

كما شارك اثنان آخران في اجتماعات مجلس أوروبا، وحضر كذلك اثنان من أعضاء مجلس الشرق الأوسط اجتماعات مجلس آسيا. مشيراً إلى أن المجلس ضم 16 شخصية مفكرة، من بينهم 11 شخصية متواجدة الآن في دبي.

وأوضح أن حضور أعضاء مجلس الشرق الأوسط اجتماعات المجالس الأخرى يهدف إلى التعرف على اتجاهات التفكير السائدة، ومدى تأثيرها على قضايا الشرق الأوسط، لافتا أنه من المقرر اليوم وضع تلخيص لنتائج تلك المشاركات.

ولفت شريف الديواني أن أعمال مجلس الشرق الأوسط فيما يتعلق بقضية التجارة تعكس التحولات الطارئة على حركة المبادلات التجارية للمنطقة، وذلك في ظل انتقال مركز الثقل العالمي من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب.

حيث ارتبطت المنطقة تقليديا بالقارة الأوروبية والولايات المتحدة، نظرا لعامل القرب الجغرافي والثقافي والسياسي، بحكم الارتباطات التاريخية لدول المنطقة مع أوروبا، من ثم، فانه مع انتقال مركز القوة إلى الشرق في ظل تحقيق الدول الآسيوية معدلات نمو مرتفعة، مقارنة بالدول الأوروبية والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن دول منطقة الشرق الوسط غير مرتبطة باتفاقيات تجارة حرة مع دول الأسواق الصاعدة.

وقال إن أعمال مجلس الشرق الأوسط يركز في مناقشاته على رصد التطورات والتغييرات في حركة المبادلات التجارية بغرض الخلوص إلى استنتاجات محددة تفيد واضعي السياسات في دول المنطقة.

قال شريف الديواني إن احتياج منطقة الشرق الوسط بما في ذلك الخليج إلى الطاقة الكهربائية والمياه في تزايد متواصل بحكم النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة وزيادة أعداد المدن، وارتفاع عدد السكان.

قال شريف الديواني إن مجلس الشرق الأوسط يناقش مسألة ابتكار تكنولوجيات جديدة تفيد في مجال خفض استهلاك المفاعلات المنتجة للطاقة النووية للمياه، وخفض استهلاك محطات تحلية المياه للطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن هناك شركات تجري أبحاثا في هذا المجال.

وهي شركة جنرال إليكتريك الأمريكية، فضلا عن شركتين أخرتين واحدة فرنسية والأخرى أسبانية، وأوضح أن هذه الشركات تعمل في هذا المجال، بيد أنه من غير المتوقع حدوث اختراق خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث أن تلك الشركات ليس لديها ضغوط محدودية موارد المياه على نفس الحال في منطقة الشرق الأوسط .

ولفت إلى تبلور اتجاه في المنطقة لاستخدام مصادر الطاقة النظيفة الغير مولدة للانبعاث الكربوني، ومن بينها الطاقة النووية التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، بالنظر إلى أن التكنولوجيات الموجودة حاليا في العالم لإنتاج الطاقة من المفاعلات النووية تستهلك كميات كبيرة من المياه، فيما تعاني دول الخليج من محدودية الموارد المائية.

وبالتالي، فهي تعتمد على تحلية مياه البحار، إلى جانب بروز مشاكل تتعلق بتوزيع المياه بين عدد من دول المنطقة، وبالتالي تثور إشكالية تتعلق بتحديد مجالات استخدام المياه، كما أن تحلية المياه تستهلك كميات ضخمة من الطاقة الكهربائية.