رأى شريف الديواني رئيس إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي أن عبقرية الفكرة تمثل القاسم المشترك الذي يجمع إمارة دبي مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
موضحا أن إمارة دبي لا تمتلك موارد مالية ونفطية على غرار الحال في دول عديدة في منطقة الخليج ولكنها تملك عبقرية الفكرة والرؤية التي بفضلها أصبحت على قدم المساواة مع المراكز الاقتصادية والمالية في العالم، فهي موجودة على الخريطة العالمية أسوة بهونج كونج وسنغافورة وباريس ولندن.
مشيراً إلى أن ثقل المنطقة غير مرتبط بالاقتصاد بقدر ما هو مرتبط بقدرتها على الإبداع والابتكار، وهو ما تقوم به إمارة دبي التي نجحت في رسم دور لها على الخريطة العالمية نتيجة لعبقرية الفكرة والرؤية، حيث أن قوة الفكرة بالنسبة للمنطقة تفوق قوة الاقتصاد.
وقال شريف الديواني ل«البيان الاقتصادي» إن المنتدى الاقتصادي العالمي هو كذلك يستمد قوته من عبقرية الفكرة شارحا بأن المنتدى له طبيعة متميزة ومتفردة، فهو ليس منظمة سياسية على غرار الحال بالنسبة لمنظمة الأمم المتحدة التي تمثل أساسا الحكومات.
ومن ثم تضطلع هذه المؤسسات الدولية الحكومية بأدوار متعددة في إطار قانون دولي ينظم العلاقات الدولية، حيث أن المنتدى الاقتصادي العالمي ليس منظمة دولية رسمية، كما أن المنتدى يعتبر مؤسسة غير ساعية للربح، ومقرها جنيف، وبالتالي، فان نظام عملها يخرج عن النطاق الدبلوماسي بشكل كامل.
ويعتمد أساساً على الجهود الطوعية لمختلف المعنيين والمهتمين بمستقبل العالم، من بينها الشركات الكبرى التي ترى أن مستقبل استثماراتها وعوائدها يتوقف على الأوضاع السائدة في العالم، مشيراً إلى أن المنتدى يتناول القضايا التي تهم مختلف شعوب العالم التي قد تصل إلى 60 قضية، من بينها القضايا الأمنية والاقتصادية والمالية وغير ذلك من القضايا التي تؤثر على مستقبل العالم.
واستطرد قائلا أن المشاركين في اجتماعات قمة مجالس العالمية هم خبراء يعملون في مختلف حقول المعرفة، ومن ثم، جرى تقسيم المجلس من حيث القضايا التي تم تحديدها، ففي مقابل 67 قضية عالمية، هناك 67 مجلسا، وبالنظر إلى تشابك القضايا وتعدد أبعادها، فان هناك تواصلا وحوارا بين المجالس فيما بين بعضها البعض.
ولفت إلى أن توصيات المنتدى الاقتصادي غير ملزمة للحكومات، وغير ممكن توجيه اللوم إليها في حال عدم أخذها بها، مؤكداً على أن قوة المنتدى تنبع أساسا من قوة الأفكار والرؤى التي يطرحها، بأن تكون هذه التوصيات والأفكار مفيدة لصناع ومتخذي القرارات.
وذلك على صعيدي الحكومات والشركات، حيث أن شركات القطاع الخاص تلعب دورا ضخما في تقرير ثروة العالم، ولهذا فان اجتماع المنتدى الاقتصادي العالم يضم أكبر ألف شركة في العالم، وبالتالي، تطرح الأفكار التي يجري بلورتها في دبي على تلك الشركات خلال اجتماعها السنوي في دافوس.
دبي ـ مجدي عبيد
