استضافت أبوظبي مساء أمس الأول ندوة متخصصة حول المباني الخضراء الذكية وضرورة اعتماد آليات فعالة لضمان استدامة المباني ومراعاة المعايير البيئية. وتم خلال الندوة مشاركة الخبرات وأحدث الممارسات المتبعة في هذا المجال بمشاركة عدد من الخبراء وكبرى الشركات المتخصصة.
وحضر الحدث أكثر من 150 شخصاً يمثلون شركات هندسية ومعمارية وعقارية واستشارية وشركات تشييد المباني بالإضافة إلى ممثلين عن مصدر المبادرة المتعددة الأوجه للطاقة المتجددة التي أطلقتها حكومة أبوظبي.
نظمت الحدث مجموعة من الشركات الفنلندية بالتعاون مع مجلس الإمارات للمباني الخضراء وافتتحه السفير الفنلندي لدى الإمارات ماتي لاسيلا. وقال لاسيلا: تتمتع فنلندا والإمارات بظروف مناخية قاسية تساهم في زيادة الطلب على المباني ونجحت كلا الدولتين في تلبية هذا الطلب بنجاح.
وتكمن التحديات الحالية والمستقبلية في كيفية إدارة الاستجابة للظروف المناخية الصعبة بطريقة مستدامة. وقد قطعت دولة الإمارات حتى مع مصادرها الوفيرة أشواطاً هامة في مراعاتها للقضايا البيئية التي تأخذها على محمل الجد. ويتجلى ذلك بوضوح في المشاريع التي يجري التخطيط لها وتنفيذها وأيضاً من المشاركة الكبيرة في هذه الندوة.
وقدمت الشركات الفنلندية المضيفة للحدث عرضاً توضيحياً تناول حزمة واسعة من أنظمة المباني الخضراء الذكية التي تضمن تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة صحية لسكان دولة الإمارات التي تتميز بظروفها المناخية الصعبة. ويأتي من بين هذه الشركات الفنلندية كل من مجموعة فاهانين ومركز في آي تي للأبحاث التقنية وفيديلكس وإيفاك وإينرفينت وبلدركوم.
وفي عرض توضيحي بعنوان نحو تقليل استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية في المباني والمجتمعات ركزّ تابيو كويفو نائب الرئيس التنفيذي لمركز في آي تي للأبحاث التقنية على التحديات المرتبطة بالظروف المناخية الصعبة للدولة وأهمية تبني تقنيات المباني الخضراء الذكية.
كما تناول أيضاً مفهوم توليد الطاقة عند الطلب. وقال: تتزايد أهمية تشييد مباني مستدامة وموفرة للطاقة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تطوير تقنيات مبتكرة تشمل أنظمة توفير الطاقة والطاقة الشمسية ومضخات التدفئة باستخدام الطاقة الحرارية الأرضية ووسائل نقل تراعي البيئة وطاقة الرياح والطاقة المائية والكتل الحيوية المستخدمة كوقود وغيرها.
وأشار ريستو فاهانين رئيس مجموعة فاهانين إلى الظروف المناخية المتغيرة وتأثيرها على المباني فضلاً عن مزايا استخدام نظام وضع النماذج المعلوماتية للمباني خلال التخطيط لتشييد مباني ومجتمعات جديدة.
وأكد فاهانين أن اعتماد تقنيات فعالة لتقليل استهلاك الطاقة يمكن أن تساعد على إيجاد حلول للعديد من المشاكل مثل انعدام جودة الهواء في المباني بسبب استخدام أنظمة التبريد بكثرة والحرارة والرطوبة فقد تسوء هذه المشاكل إذا لم تتم معالجتها خلال المراحل الأولية لتصميم المباني.
ويوفر نظام وضع النماذج المعلوماتية للمباني أداة حديثة للتصميم ومحاكاة تأثير الظروف المناخية المتغيرة على المباني حيث انه يتوقع أن يمثل منصة هامة لعمليات التصميم وإدارة بيئة مستدامة.
من جهته قدم ستيورت ماكهاردي مدير شركة إيفاك المتخصصة في تصميم وتصنيع أنظمة صديقة للبيئة لمعالجة المياه وجمع النفايات في المباني عرضاً حول تقنية مبتكرة يمكن لها المساهمة في تقليل استخدام المياه في المنازل والمجتمعات. ونفذت الشركة مشاريع ناجحة في مواقع متعددة في العالم والتي يأتي من أبرزها مطار هيثرو في لندن.
وفي عرض توضيحي آخر بعنوان توفير الطاقة في أنظمة التهوية والتبريد سلط جاري ميكونين مدير شركة إينرفينت الضوء على مجموعة واسعة من الحلول الفعالة المتعلقة بالطاقة والإضاءة والتي تشمل التهوية باستهلاك قليل للطاقة وأنظمة التحكم وتقنيات الإضاءة الكاشفة للحركة وتقنيات الإضاءة الكاملة.
أبوظبي- «البيان»