عندما تم الإعلان عن قيام مسؤولين ثلاثة في حكومة دبي بطرح صورة للمشهد الاقتصادي في الإمارة، توجس المستثمرون خيفة، وأعدوا أنفسهم لإعلان جديد من الإمارة. فيما قال البعض إن السبب الرئيسي لحديث هؤلاء المسؤولين سيتمخض عنه صدور بيان جديد عن ديون دبي.

غير أن الأمور انطوت على عكس ذلك، إذ سلط منتدى الأحد الضوء على آلية اتخاذ القرار، وطرح القدر الكبير من التحسن الذي طرأ على مبدأ الشفافية، بعد عامين مضنيين.

وتلقى المسؤولون الثلاثة وهم سمو الشيخ أحمد بن سعيد، رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية بدبي، ومعالي محمد الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، ومعالي أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي، أسئلة الصحافيين على مدى ثلاثة أرباع الساعة حول القطاع العقاري، والديون والاقتصاد عامة.

في حين قدم مسؤولون آخرون معلومات محدثة حول إعادة هيكلة دبي العالمية، والمشهد الاقتصادي برمته، مشيرين إلى زيادة بنسبة 30% في القطاع التجاري خلال العام حتى تاريخه، ونمواً بنسبة 18% في عدد المسافرين في مطار دبي.

وتحدث المسؤولون الثلاثة الذين أنيطت بهم مسؤولية انعاش اقتصاد دبي، مؤكدين ثقتهم في بنية المدينة التحتية، سيما التجارة والسياحة. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد، إن التباطؤ منح دبي فرصة لإعادة التفكير، وإعادة التجميع، والعودة إلى الأسس.

وبعد الاتفاق على إعادة هيكلة دبي العالمية، والمضي في تنفيذها، فإن المسؤولين في المنتدى أكدوا أن الأفق الاقتصادي أشرق، وأن النشاط التجاري والسياحي في طريقه إلى الانتعاش. وفي هذا الإطار قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد إن الثقة نابعة من معرفة أن دبي أصبحت أكثر تنافسية من ذي قبل.

وان التنافسية المتجددة تجلت في النمو المتزايد في عدد السكان، وحجم الأعمال الاقتصادية التي تواصل جذبها. مضيفاً ان التسجيل التجاري للشركات ارتفع بنسبة 45% في الربع الثالث من العام.

وفي نهاية الأمر يمكن القول إن الأخبار صبت في صالحهم، ومن المتوقع حدوث مزيد من الانفتاح، فهذه خطوة أولية ممتازة. والمستثمرون في النهاية لا يمكنهم التحجج بأنهم لا يحصلون على معلومات عن الخطط الحكومية.