عاد الهدوء المائل للتراجع الى تعاملات أسواق الأسهم بعد التباين الذي سيطر على التداولات في الجلسة السابقة ،حيث لوحظ وجود عمليات بيع من قبل كبار المضاربين منذ انطلاق التعاملات على الأسهم القيادية وهو ما ساهم في عودة المؤشرات للمربع الأحمر ،وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 582 مليون درهم مغلقة عند مستوى 389 مليار درهم وهي الأدنى منذ كثر من شهر.

ومع انتهاء تعاملات الأمس تكون الأسواق اختتمت تداولات شهر نوفمبر على خسارة بقيمة 5 .15 مليار درهم بعدما أغلقت القيمة السوقية الإجمالية لأسهم الشركات عند مستوى 389 مليار درهم مقارنة مع 5 .404 مليارات درهم في شهر أكتوبر الماضي.

وبلغت نسبة انخفاض مؤشر سوق الإمارات خلال الفترة ذاتها 39 .3% وسط انخفاض في قسمة التداولات أيضا الى 3 .6 مليارات درهم.

ويلاحظ أن السيولة المضاربة التي تتحكم في توجهات الأسواق وبرغم شحها ما زالت تعلب الدور الأكبر في حالة عدم استقرار الأسهم خاصة في ظل غياب شبه كامل للمحافظ المحلية عن قاعات التداول مما ترك الساحة مفتوحة لشريحة من كبار المضاربين لكي تتولى توجيه الأسعار بما يخدم مصالحها.

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 36 .0% مغلقا عند مستوى 1668 نقطة .فيما استمر إغلاق المؤشر العام لسوق ابوظبي في المربع الأحمر ولكن بوتيرة اقل من اليوم السابق حيث انخفض الى 2729 نقطة وبنسبة 05 .0%.

من جانبه أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على تراجع للجلسة الثالثة على التوالي وبنسبة 15 .0% عند مستوى 2681 نقطة ،وسط استمرار السيولة عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 215 مليون درهم .

وخلال جلسة الأمس تباين أداء أسهم العقار المدرجة في السوقين وفيما انخفض سهم اعمار الى 62 .3 دراهم وارابتك الى 82 .1 درهم عاد التماسك المائل للارتفاع الطفيف الى عقار ابوظبي بقيادة الدار المرتفع الى 21 .2 درهم وصروح 65 .1 درهم.

تذبذب وتراجع

وكان التذبذب المائل الى التراجع عاد الى تعاملات سوق دبي المالي بعد التحسن المؤقت المسجل في الجلسة السابقة وبعدما بدأت الأسعار على تماسك أخذت بعد ذلك بالتراجع مما عكس وجود عمليات بيع من قبل المضاربين بعدما اتضح لهم أن الأسهم لن تحقق المزيد من الارتفاع كما كانوا يتوقعون وهو ما ساهم في انخفاض أسعار غالبية الأسهم المتداولة.

وفي ظل استمرار عدم وضوح الرؤية بالنسبة لتوجهات السوق كان من الطبيعي أن تفرط الأسهم بالمكاسب التي حققتها في اليوم السابق خاصة وان غالبية السيولة المتداولة تعود لمضاربين وليس لمستثمرين وهو الأمر الذي يساهم في مواصلة عزوف شريحة كبيرة من المتعاملين عن التداول والاكتفاء بالمراقبة منذ نحو شهرين.

ويلاحظ من خلال رصد تعاملات الجلسات منذ نحو أسبوع تبين أن السيولة ذاتها هي التي ما زال يتم تدويرها في سوق دبي وهو ما اعتبره البعض من المحللين بأنها تعود لشريحة كبار المضاربين الذين ترتفع لديهم شهية المخاطرة وبعكس بقية المستثمرين الذين ليس لديهم استعداد لتحمل المزيد من الخسائر في ظل حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على التعاملات.

ومع إغلاق جلسة الأمس انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1668 نقطة وبنسبة 36 .0% مقارنة باليوم السابق طبقا لما أظهرته إحصاءات السوق وهو ما جاء مخالفا لبعض توقعات المحللين الفنيين الذين قالوا بأن المؤشر في طريقه لبلوغ مستوى 1680 نقطة بعد بلوغه حاجز 1674 نقطة أمس الأول.

الأسهم الثقيلة

وكالعادة فقد ساهمت الأسهم الثقيلة في ممارسة الضغط الأكبر على الأداء العام لسوق دبي المالي يتصدرها سهم اعمار الذي عاد للانخفاض الى 62 .3 دراهم بعد التحسن الذي سجله في الجلسة السابقة.

وانعكس عودة التعثر للسهم الذهبي على أداء غالبية الأسهم ومن ضمنها ارابتك المتراجع الى 82 .1 درهم والاتصالات المتكاملة الذي واصل خسارة المزيد من قيمته للجلسة الثالثة على التوالي دون معرفة الأسباب مغلقا عند مستوى 91 .2 درهم،كما شهد سهم بنك دبي الإسلامي هبوطا الى 20 .2 درهم بالإضافة الى سهم السوق 52 .1 درهم وارامكس درهمين .

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة في دبي أيضا غالبية الأسهم الصغيرة وفي مقدمتها سهم الاتحاد العقارية المتراجع الى 382 .0 فلس والخليج للملاحة 464 .0 فلس الى جانب سهم العربية للطيران 781 .0 فلس ودريك اند سكل 951 .0 فلس وديار للتطوير العقاري 298 .0 فلس.

وعاد اللون الأحمر ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 21 شركة جرة تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند نفس أسعارهما السابقة.

وفيما يتعلق بالتعاملات على أسهم بورصة ناسداك فقد عاد النشاط الى سهم موانئ دبي العالمية الذي قفز الى مستوى 601 .0 سنت فيما شهد سهم ديبا انخفاضا طفيفا مغلقا عند مستوى 72 سنتا.

سوق ابوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية استمر الانخفاض ولكن بوتيرة اقل من تلك المسجلة في اليوم السابق نتيجة تحسن أسعار بعض أسهم العقار وهو الأمر الذي كان متوقعا بعد التراجعات التي شهدتها في الجلسات السابقة.

ولكن تحسن أداء هذه القطاعات لم يجدي نفعا في النهاية بالنسبة لإغلاق المؤشر العام للسوق الذي استمر في المربع الأحمر بانخفاض نسبته 05 .0% عند مستوى 2729 نقطة.

وتفصيلا فقد عاد التحسن الطفيف الى سهم الدار الذي ارتفع الى 21 .2 درهم تبعه بعد ذلك في نفس الاتجاه سهم صروح الصاعد الى 65 .1 درهم فيما لم يطرأ تغيير على سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند نفس مستواه السابق وهو 45 فلسا ،وفي قطاع البنوك كان الوضع مختلفا .

حيث انخفضت الأسهم القيادية وفي مقدمتها سهم بنك الخليج الأول الذي خسر 20 فلسا مغلقا عند 10 .17 درهما ومصرف ابوظبي الإسلامي 84 .2 درهم الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني 25 .12 درهما.

وسجلت بعض الأسهم الأخرى تحسنا ومنها سهم بنك الاتحاد الوطني الذي استطاع وقف مسلسل خسائره والعودة الى التعويض مرتفعا الى 13 .3 دراهم وكذلك سهم بنك ابوظبي التجاري 25 .2 درهم.

وسيطر الهدوء على تعاملات قطاع الطاقة حيث أغلق سهما الدانة غاز وابوظبي للطاقة دون تغيير وبواقع 73 فلسا و 48 .1 درهم على التوالي.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 100 مليون درهم سجل نصفها تقريبا لصالح أسهم العقار،ووصل عدد الأسهم المتداولة 51 مليون سهم نفذت من خلال 1398 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 11 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات فيما حافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.

ناصر عارف